تحرك قنصلي عبر سريلانكا انتهى بالإفراج وعودة الطبيب لأسرته

الخارجية تنجح في الإفراج عن الطبيب بيتر سمعان من المالديف وإعادته لمصر

الإفراج عن الطبيب
الإفراج عن الطبيب بيتر سمعان مرزوق من المالديف وعودته لمصر

عاد الطبيب بيتر سمعان مرزوق إلى مصر بعد انتهاء احتجازه في المالديف، عقب تحركات قنصلية أجرتها وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج مع السلطات المالديفية. وتكشف تفاصيل القضية أن التواصل المصري جرى عبر سفارة مصر في سريلانكا، باعتبارها البعثة المعتمدة لدى المالديف من دون إقامة، بينما لم يتضمن البيان الصادر بشأن الواقعة تحديد سبب الاحتجاز أو اتهام قانوني بعينه. وانتهت الاتصالات بموافقة الجانب المالديفي على الإفراج عنه وتأمين عودته، قبل استقباله مع أسرته بمقر وزارة الخارجية في القاهرة.

كيف تحركت الخارجية للإفراج عن بيتر سمعان؟

بدأ المسار القنصلي بتوجيه من الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، إلى السفارة المصرية في سريلانكا بسرعة التواصل مع السلطات المختصة في المالديف والعمل على الإفراج عن الطبيب، إلى جانب تقديم الدعم والمساعدة القنصلية اللازمة خلال فترة التعامل مع القضية.

وفي الوقت نفسه، تولى القطاع القنصلي بالوزارة التواصل مع أسرة بيتر سمعان لإطلاعها على تطورات الموقف، بينما أجرى السفير حداد عبد التواب الجوهري، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين في الخارج، اتصالات مع الإدارة القنصلية بوزارة الخارجية المالديفية.

وتركزت الاتصالات، وفق المعلومات المعلنة، على ضمان حسن معاملة المواطن المصري والعمل على سرعة تسوية وضعه وصولًا إلى الإفراج عنه، وهي التحركات التي انتهت بموافقة السلطات المالديفية على إطلاق سراحه وعودته إلى مصر.

لماذا تولت سفارة مصر في سريلانكا القضية؟

رغم وقوع الاحتجاز في المالديف، فإن تولي السفارة المصرية في كولومبو الملف لا يمثل إحالة استثنائية للقضية؛ إذ إن سفارة جمهورية مصر العربية في سريلانكا مدرجة رسميًا لدى وزارة خارجية المالديف ضمن البعثات الدبلوماسية المعتمدة لديها.

كما توثق الخارجية المالديفية نظام التمثيل المصري غير المقيم، وهو ما يعني أن السفير المصري المعتمد لدى المالديف لا يشترط أن تكون إقامته ومقر بعثته داخل الدولة نفسها. وسبق للجانب المالديفي أن وثق اعتماد سفير مصر غير المقيم لدى ماليه وممارسة مهامه في العلاقات بين البلدين.

وتوضح هذه النقطة المسار الذي سلكته القضية عمليًا؛ فالتواصل الدبلوماسي والقنصلي مع السلطات المالديفية جرى من خلال البعثة المصرية صاحبة الاختصاص بالتمثيل هناك، بالتوازي مع متابعة القطاع القنصلي في القاهرة.

ماذا نعرف عن سبب احتجاز الطبيب؟

لم يتضمن البيان المتعلق بعودة الطبيب بيتر سمعان تفسيرًا تفصيليًا لسبب احتجازه أو تحديد مخالفة أو اتهام منسوب إليه، واكتفت المعلومات المنشورة بالإشارة إلى تعرضه لمشكلة استدعت تدخلًا قنصليًا والعمل على تسوية وضعه.

ولذلك تظل المعلومات المؤكدة في حدود الاحتجاز والتحرك الدبلوماسي المصري وموافقة السلطات المالديفية على الإفراج والعودة إلى مصر، من دون سند منشور يسمح بإضافة أسباب أخرى للواقعة أو نسبة اتهامات محددة إلى الطبيب.

وبعد وصوله إلى البلاد، استقبل السفير حداد الجوهري بيتر سمعان وأسرته بمقر وزارة الخارجية، حيث عبرت الأسرة عن تقديرها للجهود التي بُذلت لإنهاء الموقف وتأمين عودته.

رسالة الخارجية للمصريين المسافرين

ربطت وزارة الخارجية نهاية الواقعة بتنبيه موجه للمصريين الموجودين أو المسافرين إلى الخارج بشأن الالتزام بالقوانين واللوائح المطبقة في الدول التي يتواجدون بها، إلى جانب الالتزام بتعليمات السلطات المختصة وضباط أمن المطارات.

وشددت الوزارة كذلك على أهمية التواصل بصورة عاجلة مع أقرب سفارة أو قنصلية مصرية عند التعرض لمشكلة قانونية أو الاحتجاز، بما يسمح ببدء المسار القنصلي ومتابعة الحالة مع سلطات الدولة المعنية وفق الاختصاص المتاح للبعثة الدبلوماسية.

تم نسخ الرابط