إلغاء تقديم معدات السلامة لا يعني تلقائيًا إلغاء وجودها بالسيارة
طفاية الحريق عند تجديد رخصة السيارة.. هل انتهى شرطها؟ المرور يحسم التفاصيل
أثار إلغاء اشتراط تقديم طفاية الحريق وحقيبة الإسعافات والمثلث العاكس عند إصدار أو تجديد تراخيص المركبات سؤالًا مختلفًا لدى أصحاب السيارات: هل انتهى فقط شرط تقديم هذه المعدات داخل وحدة المرور، أم أصبح وجودها بالسيارة غير إلزامي أثناء السير أيضًا؟ المؤكد في إعلان وزارة الداخلية هو إلغاء تقديم معدات السلامة ضمن معاملة الترخيص اعتبارًا من التشغيل التجريبي المقرر الخميس 1 أكتوبر 2026، أما اعتبار ذلك إلغاءً تلقائيًا لأي التزام مرتبط بحمل الطفاية أثناء القيادة فلا يمكن حسمه من الإعلان وحده، في انتظار التعليمات التفصيلية التي ستتسلمها إدارات المرور.
وهذه هي النقطة التي تفصل بين ما تغير بالفعل وبين ما لم يُحسم بعد؛ فالإجراء المعلن يتعلق بما يُطلب من المواطن عند إصدار أو تجديد الرخصة، بينما تنظيم استخدام معدات السلامة داخل المركبة أثناء السير مسألة مختلفة تحتاج إلى نص واضح في اللائحة أو التعليمات التنفيذية.
ماذا ألغت وزارة الداخلية تحديدًا؟
تتضمن الإجراءات الجديدة إلغاء شرط تقديم ثلاث قطع من معدات السلامة والطوارئ عند إصدار أو تجديد التراخيص، وهي طفاية الحريق وحقيبة الإسعافات الأولية والمثلث العاكس للضوء. ويبدأ التشغيل التجريبي للنظام الجديد في جميع وحدات المرور على مستوى الجمهورية اعتبارًا من الخميس 1 أكتوبر.
كما تتضمن التيسيرات تطبيق نظام الشباك الواحد في إصدار وتجديد تراخيص التسيير والقيادة، مع تحصيل قيمة الخدمة المعلنة وفق نوع الرخصة إلكترونيًا داخل وحدة المرور، وعدم تحصيل مبالغ إضافية تحت أي مسمى بخلاف المخالفات المرورية التي تصدر بشأنها قرارات من نيابة المرور.
وبالتالي، فإن التغيير المؤكد حتى الآن هو إسقاط معدات السلامة الثلاث من متطلبات التقديم ضمن إجراءات الترخيص، وليس وجود نص معلن يقول إن حمل طفاية الحريق داخل السيارة أثناء السير أصبح غير مطلوب في جميع الحالات.
المرور ينتظر الكتيب التنفيذي
قال اللواء عماد حماد، وكيل الإدارة العامة للمرور، إن الإدارات لم تكن قد تسلمت حتى الأربعاء التعليمات التفصيلية الخاصة بالإجراءات الجديدة، موضحًا أن الكتيب المنظم لها سيجري توزيعه على إدارات المرور اعتبارًا من الخميس 1 أكتوبر.
وأشار إلى أن اللائحة في فترة سابقة قبل تعديلات عام 2017 لم تكن تشترط تقديم معدات السلامة والطوارئ أثناء إجراءات إصدار أو تجديد الترخيص، قبل أن تصبح هذه المعدات لاحقًا ضمن المتطلبات، ثم يأتي التعديل الجديد لإلغاء شرط تقديمها مرة أخرى.
لكن حماد لفت إلى أن التعليمات الجديدة قد تتضمن تنظيمًا لاستخدام معدات السلامة والطوارئ، وهو ما يجعل التفاصيل التنفيذية المنتظرة صباح الخميس حاسمة في الإجابة عن سؤال مختلف: هل الإلغاء يقتصر على عملية تقديم الطفاية أمام وحدة المرور أم يمتد إلى الالتزام بوجودها داخل السيارة؟
لماذا لا يعني القرار تلقائيًا إلغاء الطفاية من السيارة؟
الفرق هنا إجرائي وقانوني في الوقت نفسه. وزارة الداخلية استخدمت في إعلانها تعبير إلغاء شرط تقديم معدات السلامة والطوارئ عند إصدار أو تجديد التراخيص، وهو وصف محدد لمرحلة من مراحل الترخيص.
ومن ثم لا يصح استنتاج أن عدم تقديم الطفاية في وحدة المرور يعني تلقائيًا عدم الحاجة إليها أثناء السير أو استبعاد أي مخالفة مرتبطة بها، ما لم تتضمن التعليمات أو اللائحة المنظمة نصًا واضحًا بهذا المعنى.
ولهذا تصبح التعليمات المقرر تعميمها مع بدء التشغيل التجريبي هي المرجع الذي سيحدد الصورة الكاملة لأصحاب السيارات، خصوصًا فيما يتعلق بما إذا كانت معدات السلامة ستظل مطلوبة داخل المركبة رغم عدم تقديمها عند الترخيص.
ما الذي يتغير لأصحاب السيارات من 1 أكتوبر؟
عمليًا، لن يكون صاحب السيارة مطالبًا بتقديم طفاية الحريق أو حقيبة الإسعافات أو المثلث العاكس كجزء من خطوات إصدار أو تجديد الرخصة وفق الإجراءات المعلنة، وهو ما يقلل عدد المتطلبات التي كانت مرتبطة بمعاملة الترخيص.
ويبدأ تطبيق هذا التغيير بصورة تجريبية بالتزامن مع الشباك الواحد والتحصيل الإلكتروني في جميع وحدات المرور، على أن تكشف التعليمات التفصيلية حدود الإجراء وما إذا كانت ستتضمن التزامات مستقلة تخص وجود معدات السلامة داخل المركبة أثناء القيادة.
وبذلك فإن الإجابة الأدق قبل بدء التطبيق هي أن شرط تقديم طفاية الحريق عند تجديد رخصة السيارة أُلغي بالفعل، أما الاستغناء عنها داخل السيارة نفسها فلم يصدر في الإعلان المتاح ما يكفي للجزم به، وتظل هذه النقطة مرتبطة بما ستحدده التعليمات التنفيذية الجديدة.









