فريق لمكافحة العدوى يتوجه للتمريض بعد مخاوف من انتقال الفيروس

صحة الغربية ترد على استغاثة التمريض بسبب طفل مصاب بفيروس HIV داخل دار إيواء

الدكتورة رشا خضر
الدكتورة رشا خضر

ردت الدكتورة رشا خضر، وكيل وزارة الصحة بالغربية، على استغاثة طاقم التمريض بمركز رعاية الأمومة والطفولة ودار الإيواء في السنطة بسبب وجود طفل مصاب بفيروس HIV بين أطفال آخرين، مؤكدة أن العدوى لا تنتقل باللمس أو الرذاذ أو الهواء وأن إصابة الطفل لا تبرر تركه دون مأوى أو رعاية. وحددت المديرية خطوة تالية تبدأ السبت 3 أكتوبر 2026 بإرسال فريق من مكافحة العدوى والأمومة والطفولة لتوعية التمريض بالإجراءات الوقائية، بينما تفرق الإرشادات الصحية بين المخالطة اليومية الآمنة وبين التعرض المهني للدم أو سوائل جسم محددة، وهو الفارق الأساسي لفهم مستوى الخطر الفعلي.

صحة الغربية ترد على مخاوف طاقم التمريض

جاء رد وكيل وزارة الصحة بعد استغاثة طاقم التمريض من وجود الطفل داخل دار الإيواء، ومطالبتهم بنقله إلى مكان متخصص أو مركز مستقل، مع إبداء مخاوف من انتقال العدوى إليهم ثم إلى أسرهم نتيجة التعامل اليومي مع الأطفال.

وقالت رشا خضر إن الاستغاثة «في غير محلها»، مشددة على أنه لا يجوز رفض استقبال مريض أو حرمانه من الرعاية لمجرد إصابته بفيروس نقص المناعة البشري، وأن الطفل لا ذنب له في حالته الصحية ولا ينبغي أن يصبح المرض سببًا لتركه دون مأوى أو سند.

وأوضحت أن انتقال الفيروس يرتبط بطرق محددة، من بينها التعرض للدم المصاب وبعض أشكال الاتصال التي تسمح بانتقال سوائل جسم تحمل الفيروس، وليس بالمخالطة اليومية العادية أو اللمس أو الرذاذ أو الهواء.

ويتفق ذلك مع المعلومات الطبية المنشورة من الهيئة العامة للرعاية الصحية، التي تؤكد أن فيروس HIV لا ينتقل عن طريق اللمس أو مشاركة أدوات الطعام والشراب أو استخدام دورة المياه نفسها أو العمل والنوم في الغرفة ذاتها مع شخص مصاب.

فريق لمكافحة العدوى والأمومة والطفولة

حددت صحة الغربية إجراءً عمليًا للتعامل مع مخاوف العاملين، إذ قالت وكيل الوزارة إنه من المقرر إرسال فريق من مكافحة العدوى والأمومة والطفولة إلى طاقم التمريض اعتبارًا من السبت 3 أكتوبر 2026.

ويستهدف التحرك توضيح طرق انتقال العدوى والإجراءات الوقائية اللازمة أثناء العمل، بدلًا من التعامل مع وجود الطفل باعتباره في حد ذاته مصدرًا لانتقال العدوى لكل من يخالطه.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة لأن المخاطر المهنية للعاملين في الرعاية الصحية تختلف عن المخالطة العادية. فالتعامل اليومي أو الوجود في المكان نفسه لا ينقل الفيروس، لكن بعض أنواع التعرض المهني للدم، ومنها وخز الإبر الملوثة، تدخل ضمن الحالات التي تستوجب تقييمًا طبيًا وفق طبيعة التعرض.

صحة الغربية ترد على استغاثة التمريض بسبب طفل مصاب بفيروس HIV داخل دار إيواء

ما الفرق بين HIV والإيدز؟

تستخدم بعض التغطيات والتصريحات تعبير «الإيدز» للإشارة إلى الإصابة بصورة عامة، إلا أن التعريف الطبي يفرق بين فيروس نقص المناعة البشري HIV وبين متلازمة نقص المناعة المكتسب AIDS.

فيروس HIV هو الفيروس الذي يهاجم الجهاز المناعي، بينما يمثل الإيدز المرحلة الأكثر تقدمًا من العدوى في بعض الحالات. ولا يعني تشخيص شخص بفيروس HIV تلقائيًا أنه وصل إلى مرحلة الإيدز.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن العلاج بمضادات الفيروسات القهقرية يساعد الأشخاص المتعايشين مع HIV على الحفاظ على صحتهم ويمنع تطور العدوى إلى مراحل متقدمة، كما يمكن لمن يتلقى علاجًا فعالًا ويصل إلى حمل فيروسي غير قابل للكشف ألا ينقل الفيروس جنسيًا.

كيف ينتقل فيروس HIV ومتى يوجد خطر مهني؟

ينتقل HIV عبر سوائل جسم محددة، من بينها الدم والسائل المنوي والإفرازات المهبلية وحليب الأم، ويمكن أن ينتقل من الأم إلى طفلها أثناء الحمل أو الولادة أو الرضاعة. ولا ينتقل بالمصافحة أو العناق أو مشاركة الطعام أو الأشياء الشخصية في الاستخدام اليومي المعتاد.

أما بالنسبة للعاملين في المجال الصحي، فالمعيار ليس مجرد التعامل مع شخص مصاب، وإنما حدوث تعرض يحمل احتمالًا حقيقيًا للانتقال، مثل وخز إبرة ملوثة أو تعرض مناسب للدم أو لسوائل جسم تحمل الفيروس.

وفي حالة وقوع تعرض محتمل من هذا النوع، توصي منظمة الصحة العالمية بتقييم الحالة طبيًا وبدء الوقاية الدوائية بعد التعرض PEP بأسرع وقت عندما تكون مطلوبة، ويفضل خلال 24 ساعة، على ألا يتجاوز البدء 72 ساعة من التعرض. ولا تعني هذه التوصية أن كل مخالطة تستلزم علاجًا وقائيًا؛ فالقرار يرتبط بنوع التعرض وتقييمه طبيًا.

ماذا يتغير بعد تدخل صحة الغربية؟

يحول تحرك المديرية الملف من مخاوف عامة مرتبطة بوجود طفل مصاب إلى إجراءات مكافحة عدوى مبنية على نوع التعرض الفعلي، مع توعية طاقم التمريض بالاحتياطات المطلوبة وكيفية التصرف في حال وقوع تعرض مهني.

وفي المقابل، لا تتضمن المعلومات المعلنة قرارًا بنقل الطفل من دار الإيواء أو عزله عن بقية الأطفال، بينما يتمثل الإجراء الذي أعلنته وكيل وزارة الصحة في إرسال الفريق المتخصص وتطبيق إجراءات التوعية والوقاية.

وتوضح المعايير الطبية المنشورة أن مجرد الإقامة أو التعامل اليومي مع شخص مصاب بفيروس HIV لا يمثل طريقًا لانتقال العدوى، وهو ما يفصل بين حماية العاملين بإجراءات مكافحة العدوى الضرورية وبين عزل الطفل بسبب إصابته وحدها.

تم نسخ الرابط