رد إعلامي جديد يعيد ملف قطار سيناء إلى الواجهة
عمرو أديب يشيد برد كامل الوزير على مخاوف إسرائيل من خط العريش-طابا
دخل الجدل حول خط العريش-طابا مرحلة جديدة، بعد إشادة الإعلامي عمرو أديب برد الفريق كامل الوزير على المخاوف التي طرحتها تغطيات وتحليلات إسرائيلية بشأن شبكة السكك الحديدية الجاري تطويرها في سيناء. أديب وصف موقف الوزير، خلال برنامجه «الحكاية» مساء الجمعة، بأنه رد «وطني ومنطقي»، بينما تكشف البيانات الرسمية الخاصة بالمشروع أن الحديث يدور عن شبكة تقارب 500 كيلومتر مخصصة لنقل الركاب والبضائع وربط سيناء بالشبكة القومية والموانئ والمناطق الصناعية، في وقت لا تزال أجزاء من المسار الممتد باتجاه طابا قيد التنفيذ.
إشادة عمرو أديب برد كامل الوزير
توقف عمرو أديب عند تصريحات كامل الوزير التي جاءت ردًا على ما تناولته وسائل إعلام إسرائيلية عن مشروعات السكك الحديدية في سيناء، قائلا إنه يسجل إعجابه الشديد برد الوزير، ومعتبرًا أن حديثه جاء واضحًا في التأكيد على حق مصر في تنفيذ مشروعاتها داخل أراضيها.
وأشار أديب إلى الخلفية العسكرية السابقة لكامل الوزير ودوره في عدد من مشروعات البنية التحتية بسيناء، ومن بينها الأنفاق التي أسهمت في تعزيز الربط بين شبه الجزيرة وباقي أنحاء الجمهورية، وهي النقطة التي ربطها بمغزى رد الوزير على الطرح الإسرائيلي بشأن خط السكك الحديدية.
وكان كامل الوزير قد لخّص موقفه بالقول: «دي أرضنا ومن حقنا ننميها»، موضحًا أن القطار مخصص لنقل الركاب والبضائع وأن المشروع يُطرح ضمن ممر تنموي ولوجستي وليس باعتباره مشروعًا عسكريًا.
ما الذي أثار المخاوف في الإعلام الإسرائيلي؟
الاهتمام الإسرائيلي لم يتركز على وجود خط قطار مدني في حد ذاته، بل على ما يمكن أن توفره شبكة نقل ثقيلة ممتدة عبر سيناء من قدرات لوجستية مستقبلية. وقدم تحليل إسرائيلي منشور في 28 سبتمبر قراءة أمنية للبنية الجديدة، معتبرًا أن خطوط الشحن يمكن أن تكون ذات استخدام مزدوج في ظروف مختلفة.
لكن التحليل نفسه أشار إلى أن إنشاء سكة حديد مدنية لا يشكل في حد ذاته مخالفة مباشرة لمعاهدة السلام، وأن القيمة العسكرية المحتملة لأي شبكة من هذا النوع ستظل مرتبطة بعوامل أخرى، من بينها مرافق التحميل والمعدات ونمط الاستخدام الفعلي. وبذلك يظل الحديث عن البعد العسكري قراءة وتحليلًا إسرائيليًا وليس توصيفًا معلنًا للمشروع من الجانب المصري.
هذه النقطة تفسر الفارق بين الروايتين: الطرح الإسرائيلي يناقش ما قد تسمح به البنية التحتية من قدرات محتملة، بينما تقدم وزارة النقل المشروع باعتباره أحد مكونات خطة ربط سيناء بشبكة النقل والأنشطة الاقتصادية والموانئ.
ماذا تقول البيانات الرسمية عن خط العريش-طابا؟
المشروع الرسمي أوسع من الجزء الذي يحمل اسم العريش-طابا فقط، إذ يشمل إعادة تأهيل وتطوير وإنشاء خط الفردان وشرق بورسعيد وبئر العبد والعريش وطابا، بإجمالي يقارب 500 كيلومتر، ضمن الممر اللوجستي المتكامل العريش-طابا.
وتحدد البيانات المنشورة أهدافه في دعم نقل الركاب والبضائع وربط التجمعات السكنية والمناطق الصناعية والتعدينية والموانئ في سيناء بالشبكة القومية للسكك الحديدية، إلى جانب استخدام وصلة ميناء العريش في نقل البضائع ودعم حركة التصدير.
وفي آخر متابعة تنفيذية منشورة للمشروع في 18 سبتمبر 2026، شملت الأعمال قطاع بئر العبد-العريش بطول 83 كيلومترًا وسبع محطات، بالإضافة إلى وصلة سكة حديد بطول 12 كيلومترًا إلى ميناء العريش، بينما تناولت المتابعة أيضًا المراحل المتبقية التي تربط العريش بالحسنة ثم طابا.
وهذا يعني أن خط العريش-طابا الذي أثار النقاش الإعلامي لا يعمل حتى الآن بكامل المسار المخطط بطول نحو 500 كيلومتر، وإنما يجري استكماله على مراحل، وهي نقطة تفصل بين ما هو منفذ ومستخدم حاليًا وبين الصورة النهائية المخططة للممر اللوجستي.
وبذلك جاءت إشادة عمرو أديب برد كامل الوزير كتطور لاحق في ملف بدأ بتقدم أعمال المشروع، ثم انتقل إلى قراءة إسرائيلية لأبعاده المحتملة، قبل أن يرد الوزير بالتأكيد على الطابع التنموي للمشروع وحق مصر في تطوير بنيتها الأساسية داخل سيناء.









