تنظيم جديد للطعون والتحول الرقمي ونقل جلسات استئنافية من شبين الكوم
قرارات وزير العدل الجديدة..تغييرات في النيابة الإدارية وإدارة للطعون وتغيير مقر بعض الدوائر
دخلت تغييرات تنظيمية وقضائية حيز التنفيذ مع نشر قرارين لوزير العدل المستشار محمود حلمي الشريف، يحملان رقمي 4465 و4495 لسنة 2026، لكن أثر كل منهما يختلف بصورة واضحة. فالقرار الأول يعيد توزيع اختصاصات داخل هيئة النيابة الإدارية، ويستحدث إدارة للطعون ووحدات لحقوق الإنسان والإعلام والتدريب والتحول الرقمي، بينما يتعلق القرار الثاني بمكان انعقاد بعض دوائر الاستئناف، إذ ينقل الدوائر المدنية والعمالية والأسرة المختصة بطعون قادمة من قويسنا وبركة السبع والباجور من مأمورية استئناف شبين الكوم إلى مأمورية استئناف بنها. ويُعمل بالتنظيمين اعتبارًا من أول أكتوبر 2026.
إدارة الدعوى التأديبية تتحول إلى إدارة للطعون أيضًا
أبرز التغييرات في القرار رقم 4465 لسنة 2026 هو تعديل مسمى «إدارة الدعوى التأديبية» إلى «إدارة الدعوى التأديبية والطعون»، مع توسيع نطاق اختصاصها ليشمل فحص ومراجعة الأحكام الصادرة عن المحاكم التأديبية بغير الإدانة.
ويشمل الاختصاص الجديد اتخاذ إجراءات الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا في الأحكام التي يقرر رئيس هيئة النيابة الإدارية الطعن عليها، إلى جانب نقل مقر الإدارة إلى ديوان رئاسة الهيئة بمدينة السادس من أكتوبر.
والتغيير هنا لا يقتصر على الاسم؛ إذ يجمع القرار ملف الدعوى التأديبية ومراجعة بعض الأحكام وإجراءات الطعن داخل إدارة واحدة، في مقابل إلغاء المكتب الفني لرئيس الهيئة للطعون وإعادة توزيع الاختصاصات في الهيكل الجديد.
بلاغات المتغيرات المكانية وقضايا الاستثمار تحت إدارة واحدة
وسع القرار كذلك اختصاص «إدارة منظومة الشكاوى ومكافحة الفساد»، بإسناد التعامل مع منظومة بلاغات المتغيرات المكانية إليها، إلى جانب نقل تبعية وحدة قضايا الاستثمار إلى الإدارة مع استمرار اختصاصاتها.
وبذلك أصبح الهيكل الجديد للإدارة يضم وحدة منظومة الشكاوى، ووحدة مكافحة الفساد وتعارض المصالح، ووحدة قضايا الاستثمار، إلى جانب الوحدة الجديدة الخاصة بشئون المرأة وحقوق الإنسان وذوي الإعاقة.
وتختص الوحدة المستحدثة بفحص شكاوى العنف ضد المرأة، وشكاوى انتهاكات حقوق الإنسان التي تقع من العاملين بالجهات الخاضعة لولاية النيابة الإدارية، كما تتولى تمثيل الهيئة في الفعاليات والمؤتمرات المرتبطة بشئون المرأة وحقوق الإنسان وذوي الإعاقة.
إدارة جديدة للإعلام ومركز للدراسات والتدريب
استحدث القرار «إدارة الإعلام والعلاقات العامة» لتتبع رئيس هيئة النيابة الإدارية، وأعاد تنظيم الوحدات المرتبطة بهذا الملف.
ويضم الهيكل الجديد وحدة الإعلام والرصد بعد تعديل مسمى مركز الإعلام والرصد، إلى جانب وحدة العلاقات العامة والمراسم ووحدة الرعاية الإنسانية، على أن يكون مقر الإدارة بديوان رئاسة الهيئة في مدينة السادس من أكتوبر.
كما أنشأ القرار «مركز الدراسات والتدريب»، التابع مباشرة لرئيس الهيئة، وضم إليه وحدة الدراسات والبحوث ووحدة التدريب بعد إعادة تسمية الكيانات السابقة وتنظيم تبعيتها.
التحول الرقمي يستبدل مركز المعلومات والتحليل الإحصائي
أحد أبرز محاور إعادة التنظيم يتعلق بالبنية الرقمية؛ إذ تغير اسم «مركز المعلومات والتحليل الإحصائي» إلى «مركز نظم المعلومات والتحول الرقمي»، مع توسيع اختصاصاته لتشمل بناء منظومة متكاملة لميكنة العمل داخل النيابة الإدارية.
وتشمل المهام الجديدة تطوير منظومة العمل وتقليل الاعتماد على الدورة الورقية، وتحقيق الربط الإلكتروني مع قطاعات الدولة والجهات والهيئات القضائية، إلى جانب تأمين نظم المعلومات وحماية سرية البيانات والتطبيقات والالتزام بضوابط الأمن السيبراني.
ويتولى المركز كذلك أعمال التحديث والصيانة والدعم الفني للجهات والإدارات والنيابات التابعة للهيئة، بينما ألغى القرار في المقابل «وحدة التحول الرقمي» بصورتها السابقة بعد دمج الملف داخل المركز الجديد.
3 كيانات أُلغيت وإعادة توزيع اختصاصاتها
شملت إعادة الهيكلة إلغاء ثلاثة كيانات هي «المكتب الفني لرئيس الهيئة للطعون»، و«إدارة منظومة المتغيرات المكانية»، و«وحدة التحول الرقمي».
ولا يعني الإلغاء انتهاء الملفات التي كانت تتولاها هذه الجهات؛ إذ أعاد القرار توزيعها على الكيانات الجديدة، فأصبح ملف الطعون ضمن إدارة الدعوى التأديبية والطعون، وانتقلت المتغيرات المكانية إلى إدارة منظومة الشكاوى ومكافحة الفساد، بينما أصبح التحول الرقمي جزءًا من مركز نظم المعلومات والتحول الرقمي.
ماذا تغير بالنسبة لدوائر قويسنا وبركة السبع والباجور؟
القرار الثاني رقم 4495 لسنة 2026 لا يتعلق بالهيكل الإداري للنيابة الإدارية، وإنما يغير مقر انعقاد مجموعة محددة من الدوائر القضائية.
وبموجبه انتقل انعقاد الدوائر المدنية والعمالية المتخصصة ودوائر الأسرة المختصة بنظر الطعون الاستئنافية الواردة من دوائر مراكز قويسنا وبركة السبع والباجور من مأمورية استئناف شبين الكوم إلى مأمورية استئناف بنها.
وحدد القرار المقر الجديد في مجمع المحاكم بشارع عبد السلام عارف بحي المنشية في مدينة بنها بمحافظة القليوبية، مع تكليف الإدارات المختصة بوزارة العدل والنيابة العامة بتنفيذ القرار.
وبذلك يتمثل الأثر العملي المباشر للقرار في تغير مكان انعقاد الجلسات الاستئنافية المشمولة به؛ فالمتعاملون مع هذه الدوائر عليهم التفرقة بين جهة ومكان انعقاد الدائرة بعد النقل، دون الخلط بين القرار وبين تغيير الاختصاص الأصلي للقضايا نفسها.
موعد تطبيق قراري وزير العدل
نص التنظيم الجديد للنيابة الإدارية على بدء العمل به اعتبارًا من 1 أكتوبر 2026، مع منح رئيس الهيئة سلطة إصدار التعليمات والقرارات اللازمة لتنفيذه وإلغاء ما يتعارض معه. وكان القرار رقم 4465 قد صدر في 25 أغسطس 2026 بعد موافقة المجلس الأعلى للنيابة الإدارية في جلسته المنعقدة يوم 18 أغسطس.
كما بدأ تطبيق قرار نقل الدوائر إلى مأمورية استئناف بنها اعتبارًا من الخميس 1 أكتوبر 2026، وهو ما يعني أن القرارين المنشورين يرتبان آثارًا تنفيذية بدأت بالفعل قبل تداول تفاصيلهما على نطاق واسع في 6 أكتوبر.
وتكشف مقارنة القرارين أن الأول يستهدف إعادة توزيع العمل والاختصاصات داخل هيئة النيابة الإدارية، بينما يهم الثاني بصورة مباشرة المتعاملين مع الدوائر الاستئنافية المشمولة بالنقل، خاصة القضايا الواردة من قويسنا وبركة السبع والباجور.









