فحص الرادار انتهى لسلامة المعايرة والاعتراض يظل متاحًا عبر النيابة
الداخلية ترد على شكاوى «الرادار غير الدقيق».. السرعة 60 والمخالفات ثابتة ومتاح التظلم عليها
انتهى فحص وزارة الداخلية لشكاوى بعض قائدي السيارات بشأن مخالفات الرادار بأحد محاور القاهرة إلى تأكيد صحة المخالفات المسجلة، بعدما تبين أن الحد الأقصى للسرعة في المنطقة محل الشكوى يبلغ 60 كيلومترًا في الساعة، مع وجود لوحات إرشادية على جانبي الطريق، وسلامة معايرة جهاز الرادار ودقة عمله. والمهم لأصحاب المركبات أن تأكيد الداخلية صحة الرصد في هذه الواقعة لم يلغِ المسار الإجرائي المتاح للاعتراض على مخالفة بعينها؛ إذ تظل خدمة التظلم على المخالفات المرورية متاحة من خلال خدمات نيابات المرور، ويخضع كل طلب للفحص وفق بياناته.
ماذا انتهى إليه فحص رادار القاهرة؟
جاء تحرك الأجهزة الأمنية بعد تداول شكاوى عبر حسابات شخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، قال أصحابها إن جهاز الرادار المثبت بإحدى المناطق الواقعة على أحد محاور القاهرة سجل بحقهم مخالفات سرعة رغم عدم ارتكابها، بحسب ما ورد في بيان وزارة الداخلية.
وأظهرت نتيجة الفحص أن السرعة المحددة في المنطقة هي 60 كم/ساعة، وأن الطريق مزود بلوحات إرشادية مثبتة على جانبيه تبين الحد المقرر للسرعة.
كما جرى فحص الجهاز محل الشكاوى، وانتهت الوزارة إلى دقته وسلامة معايرته. وبناءً على ذلك، أكدت أن مخالفات السرعة التي سجلها الرادار صحيحة، وأنها أُرسلت إلى النيابة العامة في حينها طبقًا للإجراءات المقررة في قانون المرور.
ولم يحدد البيان المنشور اسم المحور أو الموقع التفصيلي للرادار، ولذلك يظل الوصف المؤكد رسميًا هو «أحد محاور القاهرة»، دون نسبة الواقعة إلى طريق بعينه في غياب إعلان رسمي يحدد مكانه.
هل يعني فحص الداخلية إلغاء مخالفات الرادار؟
النتيجة المعلنة جاءت عكس ذلك؛ فلم تعلن وزارة الداخلية إلغاء المخالفات أو اكتشاف خلل فني أدى إلى تسجيلها بصورة خاطئة، وإنما أكدت بعد الفحص سلامة الجهاز وصحة ما تم رصده.
كما أن إحالة المخالفات إلى النيابة العامة تمت بالفعل في حينها وفق بيان الوزارة، وهو ما يوضح أن فحص الشكاوى المتداولة لم يؤد إلى سحب المخالفات بصورة جماعية.
وتنص قواعد المرور على التزام قائد المركبة بالسرعة المقررة للطريق، كما يجرم قانون المرور قيادة المركبة بسرعة تتجاوز الحد الأقصى المحدد. وفي الواقعة الحالية استند رد الداخلية كذلك إلى وجود لوحات توضح أن الحد المقرر في المنطقة محل الشكوى هو 60 كم/ساعة.
التظلم يظل متاحًا على المخالفة الفردية
تأكيد صحة الرادار في الواقعة لا يعني إغلاق خدمة التظلم على المخالفات المرورية أمام أصحاب المركبات؛ فخدمات نيابات المرور تتيح الاستعلام عن المخالفات وتقديم طلب اعتراض على مخالفة مسجلة حتى يتم فحصها بصورة فردية.
ويختلف التظلم الفردي هنا عن الشكاوى العامة بشأن دقة جهاز الرادار؛ فالداخلية انتهت في الأخيرة إلى سلامة الجهاز والمعايرة، بينما يتيح التظلم لصاحب الرخصة طلب مراجعة المخالفة الخاصة به والبيانات المرتبطة بها.
ويبدأ الإجراء من خدمات النيابة العامة للمرور، ثم اختيار قسم التظلمات وتحديد ما إذا كان الطلب متعلقًا بمخالفات رخص المركبات أو رخص القيادة، وإدخال بيانات الرخصة المطلوبة لإظهار المخالفات المسجلة.
بعد ذلك تُحدد المخالفة محل الاعتراض، ويُسجل سبب التظلم والبيانات المطلوبة، ثم يُرسل الطلب ويُحتفظ برقم المتابعة لمراجعة النتيجة بعد فحصه. ولا يعني تقديم التظلم إلغاء المخالفة تلقائيًا، إذ يتوقف التصرف فيها على نتيجة مراجعة الطلب.
ما الذي بقي ثابتًا بعد الشكاوى؟
هناك ثلاث نقاط أصبحت محسومة وفق الفحص الذي أعلنته وزارة الداخلية: السرعة في المنطقة محل الواقعة 60 كم/ساعة، واللوحات الإرشادية موجودة على جانبي الطريق، وجهاز الرادار سليم من حيث الدقة والمعايرة.
أما المخالفات التي أثارت الشكاوى، فلم يصدر حتى أحدث بيان معلن قرار بإلغائها، بل أكدت الداخلية أنها صحيحة وأنها أُرسلت للنيابة العامة وفق قانون المرور.
وفي المقابل، يبقى حق تقديم التظلم على مخالفة فردية مسارًا منفصلًا متاحًا من خلال خدمات نيابات المرور، بحيث تتم مراجعة كل اعتراض بحسب بيانات المخالفة وأسباب الطلب، دون أن يمثل ذلك تراجعًا عن نتيجة الفحص الفني الذي أعلنته الداخلية للرادار محل الواقعة.









