الأبيض يتمسك بإنهاء الملفات قبل يناير والقمة تقام الأحد
الزمالك يرد على أنباء التراجع عن حل أزمة إيقاف القيد قبل القمة ويؤكد استمرار التحركات
نفى مصدر مسؤول بنادي الزمالك صحة الأنباء التي تحدثت عن تراجع الإدارة عن استكمال تحركاتها لإنهاء أزمة إيقاف القيد، مؤكدًا أن النادي مستمر في الإجراءات الخاصة بالملف بعد أشهر من العمل على تسوية القضايا والأحكام القائمة. ويأتي الرد قبل أيام من مواجهة الأهلي في قمة الدوري يوم الأحد 11 أكتوبر 2026، بينما تكشف أحدث البيانات المتاحة أن أزمة القيد تضم مسارين مختلفين يجب الفصل بينهما: ملفات مالية يسعى الزمالك إلى إنهائها، وعقوبة تأديبية مرتبطة بفترتي تسجيل ولا تُرفع تلقائيًا بمجرد سداد إحدى المديونيات.
الزمالك ينفي التراجع عن حل أزمة إيقاف القيد
أكد المصدر داخل الزمالك أن ما تردد بشأن توقف النادي أو تراجعه عن معالجة أزمة القيد لا أساس له من الصحة، مشيرًا إلى استمرار العمل على استكمال الإجراءات اللازمة لإنهاء الملف.
وبحسب المصدر، تتحرك الإدارة منذ عدة أشهر في هذا الاتجاه، ولن تتوقف عن اتخاذ الخطوات المتبقية لرفع العقوبات التي تمنع النادي من تسجيل لاعبين جدد. كما اعتبر أن إثارة الحديث عن التراجع قبل مباراة الأهلي من شأنها التأثير على استقرار الفريق في توقيت يرتبط فيه الأبيض بمواجهات محلية وأفريقية.
ولا تعني عقوبة إيقاف القيد منع الزمالك من خوض مبارياته باللاعبين المقيدين بالفعل؛ فقائمة حظر التسجيل التي ينشرها الاتحاد الدولي لكرة القدم تتعلق بمنع الأندية الخاضعة للعقوبة من تسجيل لاعبين جدد وفق نطاق ومدة كل قرار. وبالتالي يظل ملف القيد منفصلًا عن مشاركة الفريق الحالية في مباراة القمة بتشكيلته المسجلة.
4 ملفات في أحدث رصد قبل انتقالات يناير
وفق أحدث رصد منشور استنادًا إلى قائمة القضايا على منصة الاتحاد الدولي لكرة القدم، كان الزمالك يواجه أربعة ملفات مرتبطة بإيقاف القيد في نهاية سبتمبر، تشمل ملفات ترتبط بصلاح مصدق وعمر فرج، ومستحقات لاتحاد طنجة المغربي، ونادي أوليكسندريا الأوكراني.
وتتضمن المبالغ المعلنة في هذه الملفات 1.1 مليون دولار مرتبطة بنادي أيك السويدي في ملف عمر فرج، و200 ألف يورو لنادي أوليكسندريا الأوكراني، و200 ألف دولار مرتبطة باتحاد طنجة في صفقة عبد الحميد معالي، إلى جانب ملف العقوبة التأديبية الذي يعمل الزمالك على التعامل معه عبر المسار القانوني.
ويمثل هذا الوضع فارقًا كبيرًا عن الأشهر الأولى من الأزمة؛ إذ بلغ عدد القضايا المسجلة ضد الزمالك 18 ملفًا في مرحلة سابقة، قبل أن تنجح الإدارة في إغلاق عدد كبير منها عبر السداد والتسويات، ثم عادت القائمة إلى الارتفاع والانخفاض مع ظهور ملفات جديدة وإغلاق أخرى. لذلك فإن الرقم الحالي يعكس مرحلة من مسار متغير، وليس إجمالي القضايا التي واجهها النادي منذ بداية الأزمة.

لماذا لا يكفي السداد وحده لإنهاء الأزمة؟
تتجاوز أزمة الزمالك مجرد تسوية المستحقات المالية في القضايا المفتوحة، بسبب وجود عقوبة تأديبية بإيقاف القيد لفترتين سبق أن لجأ النادي بشأنها إلى المحكمة الرياضية الدولية «كاس».
وكانت المحكمة الرياضية قد رفضت في يونيو طلبًا مؤقتًا لوقف تنفيذ أحد قرارات فيفا محل استئناف الزمالك، ما أبقى العقوبة سارية أثناء استمرار المسار القضائي. وتحرك النادي لاحقًا لتجهيز مستنداته وموقفه القانوني في محاولة لرفع الإيقاف قبل فترة الانتقالات الشتوية.
ولهذا فإن إنهاء قضية مالية منفردة لا يعني بالضرورة انتهاء جميع القيود بصورة فورية، إذ يتطلب فتح باب التسجيل أمام النادي إغلاق الملفات المؤثرة واستكمال الإجراءات القانونية الخاصة بالعقوبة التأديبية وفق القرارات الصادرة في كل مسار.
موعد مباراة الأهلي والزمالك بعد رد الأبيض
يأتي رد الزمالك قبل القمة رقم 133 في بطولة الدوري الممتاز، التي تجمع الأبيض بالأهلي في الثامنة مساء الأحد 11 أكتوبر 2026، وهي المباراة المثبتة أيضًا على الموقع الرسمي لنادي الزمالك.
وأسند الاتحاد المصري لكرة القدم إدارة المواجهة إلى طاقم تحكيم سلوفيني بقيادة رادي أوبريونوفيتش، ويعاونه يوري برابروتنيك وجريجا كورديز، بينما يتولى ماتي يوج تقنية الفيديو بمساعدة دافيد جابروفيتش.
ويدخل الزمالك القمة وهو في المركز الثاني برصيد 13 نقطة بعد أول خمس جولات، متقدمًا بفارق الأهداف على الأهلي صاحب المركز الثالث بالرصيد نفسه، ما يمنح المواجهة أهمية مباشرة في سباق مقدمة جدول الدوري. وتبقى أزمة إيقاف القيد في الوقت نفسه ملفًا إداريًا وقانونيًا يتعلق بقدرة النادي على إضافة لاعبين جدد، وليس عائقًا أمام خوض القمة بعناصر قائمته الحالية.
وبذلك يصبح التطور الأهم في أزمة القيد هو نفي الزمالك وجود أي قرار بالتراجع عن حلها، مع استمرار استهداف الإدارة إنهاء الملفات المتبقية قبل فترة الانتقالات الشتوية، في وقت يدخل فيه الفريق الأيام الأخيرة من الاستعداد لمواجهة الأهلي.









