المشروع يستهدف تمكين أكثر من 35 سيدة وإعادة تدوير 30 طنًا

البنك الأهلي المصري يوقع بروتوكول «ملابس الكرامة» لدعم السيدات والأطفال بمختلف المحافظات

البنك الاهلي
البنك الاهلي

وقّع البنك الأهلي المصري بروتوكول تعاون مع مؤسسة بنك الكساء المصري لتنفيذ مشروع «ملابس الكرامة»، الذي يستهدف توفير ملابس صحية وملائمة للسيدات والأطفال من الفئات الأكثر احتياجًا بمختلف محافظات الجمهورية، إلى جانب تمكين أكثر من 35 سيدة اقتصاديًا من خلال توفير مصادر دخل مستدامة. وشهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، مراسم توقيع البروتوكول، الذي يتضمن أيضًا إعادة تدوير نحو 30 طنًا من مخلفات المنسوجات قبل الاستهلاك. ويجمع المشروع بين توفير احتياجات أساسية للأسر ودعم فرص العمل للسيدات وتقليل الهدر في قطاع المنسوجات، دون الإعلان حتى الآن عن موعد محدد لبدء توزيع الملابس أو فتح باب التسجيل المباشر للمستفيدين.

تفاصيل مشروع ملابس الكرامة من البنك الأهلي المصري

يستهدف مشروع «ملابس الكرامة» تلبية أحد الاحتياجات الأساسية للسيدات والأطفال من الأسر الأولى بالرعاية، من خلال توفير ملابس مناسبة تراعي الجوانب الصحية والاجتماعية والبيئية.

ويأتي تنفيذ المشروع بموجب بروتوكول تعاون بين البنك الأهلي المصري ومؤسسة بنك الكساء المصري، في إطار الشراكات المجتمعية التي تستهدف تحسين الظروف المعيشية للفئات الأكثر احتياجًا.

وشهدت مراسم التوقيع الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، وغادة توفيق، وكيل محافظ البنك المركزي المصري للمسؤولية المجتمعية، والدكتورة غادة والي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة بنك الكساء المصري.

كما شاركت دينا أبو طالب، رئيس مجموعة التسويق والتنمية المجتمعية بالبنك الأهلي المصري، ومنال صالح، الرئيس التنفيذي لمؤسسة بنك الكساء المصري.

ويتضمن المشروع ثلاثة مسارات مترابطة، تشمل توفير الملابس الأساسية للفئات المستهدفة، وتمكين السيدات اقتصاديًا، والاستفادة من المخلفات النسيجية في إطار الحفاظ على البيئة.

ويختلف هذا التوجه عن الاقتصار على توزيع مساعدات عينية، إذ يرتبط توفير الملابس ببرامج إنتاج وإعادة تدوير تستهدف تحقيق منفعة اجتماعية واقتصادية وبيئية.

تمكين أكثر من 35 سيدة اقتصاديًا ضمن المشروع

يمثل التمكين الاقتصادي للمرأة أحد أبرز الجوانب التي تضمنتها تفاصيل مشروع «ملابس الكرامة»، إذ تستهدف الشراكة دعم أكثر من 35 سيدة من خلال توفير مصدر دخل ثابت ومستدام لهن.

ويرتبط هذا الهدف بتطوير أنشطة إنتاجية تسهم في تلبية احتياجات الفئات المستفيدة من الملابس، مع توفير فرص لكسب الدخل للسيدات المشاركات في المشروع.

ويعني ذلك وجود فئتين مختلفتين من المستفيدين؛ الأولى تضم السيدات والأطفال المستهدفين بتوفير الملابس، والثانية تشمل السيدات المستهدفات بالتمكين الاقتصادي.

ولا يمثل العدد المعلن، الذي يتجاوز 35 سيدة، إجمالي عدد الأسر التي ستحصل على الملابس، وإنما يتعلق بالشق الخاص بتوفير مصادر الدخل.

كما لم تتضمن التفاصيل المنشورة إعلان وظائف محددة بمسميات ورواتب معلنة، أو تحديد مؤهلات مطلوبة للالتحاق بأنشطة المشروع.

ويظل توفير مصادر الدخل المستدامة هدفًا مرتبطًا بتنفيذ الشراكة، ولا يعني توقيع البروتوكول وحده أن جميع الفرص المستهدفة بدأت بالفعل.

إعادة تدوير 30 طنًا من مخلفات المنسوجات

يتضمن المشروع جانبًا بيئيًا يتمثل في الاستفادة من نحو 30 طنًا من مخلفات المنسوجات قبل الاستهلاك وإعادة تدويرها.

وأوضحت دينا أبو طالب، رئيس مجموعة التسويق والتنمية المجتمعية بالبنك الأهلي المصري، أن هذه الخطوة تستهدف مواجهة جانب من التحديات البيئية الناتجة عن تزايد مخلفات المنسوجات.

وتقوم الفكرة على تعظيم الاستفادة من الموارد النسيجية المتاحة وتحويلها إلى منتجات تحقق قيمة اجتماعية، بدلًا من إهدارها.

ويتوافق هذا التوجه مع مفهوم الاقتصاد الدائري، الذي يعتمد على إطالة عمر الموارد وإعادة استخدامها أو تدويرها للحد من الفاقد.

ويُعد حجم المخلفات المستهدف، البالغ نحو 30 طنًا، أحد المؤشرات الكمية المعلنة للمشروع، إلى جانب عدد السيدات المستهدفات بالتمكين الاقتصادي.

ولم يتضمن الإعلان جدولًا زمنيًا يوضح مراحل إعادة التدوير أو الكميات التي أُنجزت بالفعل، ولذلك يمثل الرقم مستهدفًا للمشروع، وليس حصيلة نهائية معلنة.

كيف يدعم مشروع ملابس الكرامة صحة الأطفال والتعليم؟

يركز المشروع على توفير ملابس داخلية صحية وملائمة للسيدات والأطفال من الفئات الأولى بالرعاية، باعتبارها من الاحتياجات الأساسية المرتبطة بالنظافة الشخصية والراحة اليومية.

وأكدت دينا أبو طالب أن توفير الملابس المناسبة يتجاوز تقديم المساعدة المادية، ليشمل دعم الصحة الجسدية والنفسية وتخفيف جزء من الأعباء الاقتصادية التي تتحملها الأسر.

وأشارت إلى أن المشروع يستهدف أيضًا الحد من بعض العوامل المرتبطة بالانقطاع عن التعليم، من خلال مساندة الأطفال وتوفير احتياجاتهم الأساسية.

ويُعد هذا الهدف أحد الآثار الاجتماعية التي تسعى المبادرة إلى تحقيقها، دون الإعلان عن نتائج فعلية تتعلق بتحسن نسب الحضور المدرسي أو انخفاض التسرب من التعليم حتى الآن.

كما أشادت وزيرة التضامن الاجتماعي بجهود مؤسسة بنك الكساء المصري في توفير الملابس للأطفال بدور الرعاية، وخاصة الفتيات، مؤكدة أهمية استمرار التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني لخدمة الفئات الأولى بالرعاية.

ويعكس الجمع بين هذه المحاور اهتمام المشروع بالاحتياجات اليومية للأسر، إلى جانب تطوير أنشطة إنتاجية تتيح للسيدات المشاركات فرصًا لتحسين أوضاعهن الاقتصادية.

هل بدأ التقديم على مشروع ملابس الكرامة؟

حدد الإعلان الفئات المستهدفة بصورة عامة، وهي السيدات والأطفال الأكثر احتياجًا في مختلف محافظات الجمهورية، لكنه لم يتضمن قائمة تفصيلية بشروط الاستحقاق أو المستندات المطلوبة للحصول على الملابس.

كما لم يحدد موعدًا رسميًا لبدء التوزيع، أو رابطًا إلكترونيًا للتسجيل، أو مكاتب مخصصة لاستقبال طلبات المواطنين ضمن المشروع الجديد.

ولم يرد إعلان عن فتح باب التقدم للحصول على فرص العمل المرتبطة بتمكين السيدات، أو آلية اختيار المشاركات في الأنشطة الإنتاجية.

وبالتالي، فإن توقيع البروتوكول لا يعني بدء استقبال طلبات المستفيدين من خلال فروع البنك الأهلي المصري، ولا يثبت إتاحة خدمة التسجيل في الوقت الحالي.

ويظل الإعلان عن ضوابط الاستفادة ومناطق التنفيذ ومواعيد التوزيع مرتبطًا بما تصدره الجهات القائمة على المشروع من تعليمات لاحقة.

مايا مرسي تؤكد أهمية الشراكة مع القطاع المصرفي

أشادت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، بالتعاون بين البنك الأهلي المصري ومؤسسة بنك الكساء، مؤكدة أن الشراكة بين القطاع المصرفي والمؤسسات الأهلية تمثل أحد مسارات دعم برامج الحماية الاجتماعية.

وأوضحت أن تطوير المبادرات الموجهة للفئات الأولى بالرعاية يتطلب الجمع بين تلبية الاحتياجات الأساسية وتمكين الأسر اقتصاديًا، بما يحقق أثرًا مستدامًا يتجاوز المساعدات المؤقتة.

من جانبها، أعربت الدكتورة غادة والي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة بنك الكساء المصري، عن تقديرها لدعم البنك الأهلي المصري، مشيرة إلى أهمية تمويل الأفكار المجتمعية الجديدة التي تستفيد من الموارد المتاحة.

وأكدت منال صالح، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، أن المشروع يجمع بين توفير الملابس الأساسية وتمكين المرأة اقتصاديًا وإعادة تدوير الموارد النسيجية.

وتتمثل المرحلة المقبلة في تحويل أهداف البروتوكول إلى أنشطة تنفيذية، مع ترقب الإعلان عن آليات الوصول إلى المستفيدين ومواعيد التوزيع وبرامج التمكين الاقتصادي.

وبذلك يتضمن مشروع «ملابس الكرامة» مستهدفين قابلين للمتابعة، هما دعم أكثر من 35 سيدة اقتصاديًا وإعادة تدوير نحو 30 طنًا من المخلفات النسيجية، إلى جانب الهدف الرئيسي المتعلق بتوفير الملابس المناسبة للسيدات والأطفال الأكثر احتياجًا بمختلف المحافظات.
 

تم نسخ الرابط