الخارجية تبدأ تنفيذ التكليفات وتؤكد زيارة المصابين المصريين الخمسة
تحرك رئاسي بعد هجوم مطار الرياض.. السيسي يوجه بسرعة إعادة جثمان مضيفة الطيران عزة رمزي
وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة إعادة جثمان مضيفة الطيران المصرية عزة رمزي محمد حسن إلى أرض الوطن، بعد وفاتها جراء الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض، السبت 10 أكتوبر 2026، في تحرك رئاسي جديد لمتابعة تداعيات الاعتداء على المواطنين المصريين.
وأعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الأحد 11 أكتوبر، أن الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، أصدر تكليفات عاجلة للسفارة والقنصلية المصريتين بالرياض للتواصل مع أسرة الراحلة وإنهاء الإجراءات اللازمة لنقل جثمانها إلى مصر في أسرع وقت ممكن، بالتزامن مع متابعة خمسة مصريين أصيبوا في الهجوم، مؤكدة أن ممثلي البعثة الدبلوماسية زاروهم بالفعل داخل المستشفيات السعودية.
توجيهات السيسي بشأن إعادة جثمان عزة رمزي إلى مصر
أكدت وزارة الخارجية أن التحرك الجديد جاء تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي وجه بسرعة إعادة جثمان المواطنة المصرية عزة رمزي محمد حسن، مضيفة الطيران التي توفيت متأثرة بإصابتها خلال الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي.
وفي إطار تنفيذ التوجيهات الرئاسية، كلف الوزير بدر عبد العاطي السفارة المصرية والقنصلية العامة بالرياض بالتواصل المباشر مع أسرة الفقيدة، ومتابعة الإجراءات المطلوبة مع السلطات السعودية المختصة.
وتستهدف هذه التكليفات تسريع إنهاء الإجراءات الرسمية المتعلقة بالجثمان، بالتنسيق مع الجهات المعنية داخل المملكة العربية السعودية، تمهيدًا لإعادته إلى مصر.
ويمثل الإعلان عن التوجيه الرئاسي تطورًا جديدًا في القضية، بعدما اقتصرت المعلومات السابقة على متابعة السفارة والقنصلية إجراءات نقل الجثمان بالتنسيق مع أسرة الراحلة.
وأصبح الملف الآن محل تكليفات مباشرة من وزير الخارجية، بناءً على توجيهات الرئيس، بما يشمل متابعة الإجراءات حتى استكمال ترتيبات عودة الجثمان إلى أرض الوطن.
هل تم تحديد موعد وصول جثمان مضيفة الطيران عزة رمزي؟
رغم التوجيهات الرئاسية بسرعة إعادة الجثمان، لم يتضمن بيان وزارة الخارجية تحديد موعد نهائي لوصول جثمان عزة رمزي إلى مصر.
كما لم تعلن الوزارة انتهاء جميع الإجراءات المطلوبة من الجهات السعودية، أو تحديد موعد رحلة نقل الجثمان.
ويعني ذلك أن الإجراءات لا تزال في مرحلة المتابعة والتنسيق، بينما تستهدف التكليفات الجديدة الإسراع بإنهائها.
وكانت أسرة الراحلة قد كشفت في تصريحات سابقة عن متابعة شقيقتها الكبرى منى الإجراءات المتعلقة بالجثمان، بالتواصل مع الجهات المصرية المختصة في الرياض.
وتعمل منى مضيفة طيران لدى الشركة نفسها التي كانت تعمل بها عزة، وكانت موجودة معها وقت وقوع الهجوم، وفق الرواية التي قدمتها إحدى قريبات الأسرة.
وتنتظر الأسرة في محافظة البحيرة استكمال الإجراءات الرسمية، تمهيدًا لتحديد ترتيبات استقبال الجثمان والجنازة.
ولا تعني التوجيهات الصادرة بإعادة الجثمان أنه غادر السعودية بالفعل، إذ يبقى الإعلان عن موعد الوصول مرتبطًا بانتهاء الإجراءات وتحديد ترتيبات النقل رسميًا.
وزير الخارجية يكلف السفارة بزيارة المصابين المصريين الخمسة
امتدت التكليفات الصادرة عن وزير الخارجية إلى المواطنين المصريين المصابين في الهجوم، والبالغ عددهم خمسة أشخاص.
ووجه بدر عبد العاطي السفير المصري والقنصل العام بالرياض بزيارة المصابين داخل المستشفيات السعودية، والتواصل مع أسرهم، وتقديم المساعدة والرعاية اللازمة لهم.
وأكدت الوزارة أن هذه التكليفات دخلت بالفعل حيز التنفيذ، حيث أجرى فريق مشترك من السفارة والقنصلية زيارة للمصابين للاطمئنان على أوضاعهم الصحية.
ويمثل تنفيذ الزيارة تطورًا مهمًا مقارنة بالمعلومات الأولية التي تحدثت عن استعداد ممثلي البعثة الدبلوماسية للتوجه إلى المستشفيات.
وأوضحت الخارجية أن السفارة والقنصلية تواصلان التنسيق مع السلطات السعودية بشأن احتياجات المصابين، سواء المتعلقة بالرعاية الطبية أو التسهيلات الأخرى التي قد يحتاجون إليها.
وتشمل المتابعة كذلك التواصل مع الأسر داخل مصر، بما يتيح إبلاغها بالتطورات المرتبطة بأوضاع ذويها الموجودين في المستشفيات.
وكان السفير حداد الجوهري، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية، قد أكد في تصريحات سابقة إصابة خمسة مصريين خلال الاعتداء، مشيرًا إلى أن الإصابات تراوحت بين البسيطة والمتوسطة وفق المعلومات الأولية المتاحة آنذاك.
ولم يتضمن بيان الخارجية الجديد إعلان خروج المصابين جميعًا من المستشفيات، أو تحديد موعد نهائي لانتهاء علاجهم.
من هي عزة رمزي ضحية هجوم مطار الرياض؟
عزة رمزي محمد حسن مضيفة طيران مصرية تبلغ من العمر 28 عامًا، وتنتمي إلى مدينة المحمودية بمحافظة البحيرة.
وتخرجت في كلية الحقوق بجامعة الإسكندرية، قبل انتقالها للعمل في المملكة العربية السعودية، حيث التحقت بشركة طيران ناس.
وكانت تعمل في المجال نفسه الذي التحقت به شقيقتها الكبرى منى، التي ساعدتها في الحصول على فرصة العمل بالسعودية.
وأثار إعلان وفاتها حالة واسعة من الحزن بين أسرتها وأبناء مدينة المحمودية، خاصة بعد تداول تفاصيل عن وجود شقيقتها معها لحظة وقوع الاعتداء.
كما كشفت الأسرة أنها اضطرت إلى إخفاء نبأ الوفاة عن والد عزة لساعات، مراعاة لحالته الصحية، قبل إبلاغه صباح الأحد.
وجاء البيان الرسمي الجديد لوزارة الخارجية ليؤكد الاسم الكامل للضحية، وينقل ملف إعادة جثمانها إلى مرحلة التكليفات الرئاسية المباشرة.
الخارجية المصرية تجدد إدانة هجوم مطار الملك خالد
بالتزامن مع إعلان إجراءات إعادة جثمان عزة رمزي ومتابعة المصابين، جددت وزارة الخارجية إدانتها الشديدة للهجمات التي تستهدف أراضي المملكة العربية السعودية.
وأكدت الوزارة استنكار مصر للاعتداءات التي تعرض سلامة المدنيين من مختلف الجنسيات للخطر، معتبرة أنها تمثل انتهاكًا لقواعد القانون الدولي.
وشددت على استمرار التنسيق مع السلطات السعودية التي تقدم الدعم للمواطنين المصريين المصابين، سواء على المستوى الطبي أو من خلال التسهيلات اللازمة.
وكان الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي عصر السبت 10 أكتوبر قد أسفر، وفق الحصيلة السعودية المعلنة فجر الأحد، عن وفاة 12 شخصًا وإصابة 309 آخرين من جنسيات مختلفة.
وتضمنت قائمة الضحايا مضيفة الطيران المصرية عزة رمزي، بينما أعلنت الخارجية المصرية متابعة خمسة مواطنين آخرين أصيبوا في الاعتداء.
وتتمثل الخطوة المنتظرة خلال الفترة المقبلة في استكمال إجراءات نقل الجثمان وتحديد موعد وصوله إلى مصر، مع استمرار متابعة المصابين المصريين حتى انتهاء الإجراءات المتعلقة برعايتهم الطبية.
وبذلك انتقل الملف من اتصالات السفارة الأولية مع أسرة الضحية إلى تكليفات رسمية تستند إلى توجيهات الرئيس السيسي، مع تنفيذ زيارات للمصابين واستمرار التنسيق بين البعثة الدبلوماسية المصرية والسلطات السعودية.















