اتصال دبلوماسي جديد عقب اعتداءات الرياض يؤكد وحدة الأمن القومي

مصر تعلن تضامنها الكامل مع السعودية.. ووزير الخارجية يؤكد الوقوف بجانب المملكة ورفض التهديدات

مصر تعلن تضامنها
مصر تعلن تضامنها الكامل مع السعودية.

جددت مصر تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية ورفضها الاعتداءات التي تستهدف أمنها واستقرارها، خلال اتصال هاتفي أجراه الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مساء الإثنين 12 أكتوبر 2026. وأكد الوزير المصري إدانة القاهرة القاطعة للاعتداءات الأخيرة، مشددًا على وقوف مصر إلى جانب المملكة في مواجهة أي تهديدات تمس سيادتها وسلامة أراضيها. وجاء الاتصال عقب الهجمات التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي بالرياض، بما يعكس استمرار التشاور المباشر بين القاهرة والرياض بشأن التطورات الأمنية الإقليمية، مع تأكيد مصري جديد أن أمن السعودية يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومي المصري والعربي.

وزير الخارجية يؤكد تضامن مصر مع السعودية

أوضح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الاتصال بين بدر عبد العاطي والأمير فيصل بن فرحان تناول متابعة الأوضاع داخل المملكة في ضوء الاعتداءات الأخيرة التي تعرضت لها.

وأكد عبد العاطي خلال الاتصال رفض مصر الكامل لأي تهديدات تستهدف أمن السعودية أو استقرارها، مع إدانة الاعتداءات التي طالت أراضي المملكة خلال الأيام الماضية.

وشدد وزير الخارجية على موقف القاهرة الداعم لسيادة السعودية وسلامة أراضيها، باعتبار أن الحفاظ على استقرار المملكة يمثل أحد المرتكزات الأساسية للأمن الإقليمي.

وأكد أن أمن المملكة العربية السعودية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي، في رسالة تعكس طبيعة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.

وجاء الاتصال في إطار التواصل الدبلوماسي المباشر لمتابعة المستجدات، بعد وقوع هجمات جديدة استهدفت منشآت مدنية داخل السعودية.

أمن السعودية جزء من الأمن القومي المصري والعربي

يحمل تأكيد وزير الخارجية على ارتباط أمن المملكة بالأمن القومي المصري والعربي أهمية خاصة في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة.

فالموقف المصري لا يقتصر على إدانة الاعتداءات، وإنما يتضمن تأكيدًا سياسيًا واضحًا على رفض المساس بسيادة السعودية وسلامة أراضيها.

كما يعكس استمرار التنسيق بين البلدين في التعامل مع التهديدات الإقليمية، باعتبار أن التوترات الأمنية في المنطقة قد تمتد آثارها إلى حركة التجارة والنقل والملاحة والاستقرار الاقتصادي.

وكان عبد العاطي قد جدد خلال اتصال سابق مع نظيره السعودي يوم 29 سبتمبر 2026 دعم مصر للإجراءات التي تتخذها المملكة للحفاظ على أمنها وسيادتها.

وتناول الاتصال السابق عددًا من الملفات الإقليمية، من بينها التطورات في اليمن وإيران والبحر الأحمر، مع اتفاق الوزيرين على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر وباب المندب.

كما جرى اتصال آخر بين الوزيرين يوم 5 أكتوبر، تناول العلاقات الثنائية والأزمة المرتبطة بإيران وأمن البحر الأحمر والأوضاع في السودان.

وجددت القاهرة خلاله رفض الاعتداءات على المملكة، قبل أن تأتي التطورات الأخيرة لتدفع إلى اتصال جديد في 12 أكتوبر لمتابعة الأوضاع عقب الهجمات التي تعرضت لها السعودية.

تفاصيل الاعتداءات الأخيرة على المملكة العربية السعودية

جاء الموقف المصري الجديد بعد هجمات استهدفت مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض، إلى جانب طائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية.

وكانت وزارة الخارجية المصرية قد أصدرت بيانًا رسميًا يوم 10 أكتوبر 2026، أدانت فيه بأشد العبارات الاعتداءات التي استهدفت المملكة.

وأكد البيان رفض القاهرة استهداف المنشآت المدنية وحركة الملاحة الجوية، باعتبار أن هذه الهجمات تمثل انتهاكًا للقانون الدولي وتهديدًا للأمن والاستقرار الإقليميين.

وشددت مصر على تضامنها مع السعودية في الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمن مواطنيها وسيادتها وسلامة أراضيها.

كما أعربت القاهرة عن تعازيها لأسر الضحايا، وتمنياتها بالشفاء للمصابين، بعد إعلان وقوع خسائر بشرية نتيجة الاعتداءات.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار متابعة الجهات السعودية المختصة لتداعيات الهجمات، وما ترتب عليها من تأثيرات على حركة الطيران في مطار الرياض.

التحركات المصرية بعد الاعتداء على مطار الرياض

لم يقتصر التعامل المصري مع تداعيات الاعتداءات على الموقف الدبلوماسي، بل شمل إجراءات قنصلية لمتابعة أوضاع المواطنين المصريين المتضررين من الهجوم.

وكانت وزارة الخارجية قد أعلنت وفاة المواطنة المصرية عزة رمزي محمد حسن، التي كانت تعمل مضيفة طيران في السعودية، نتيجة الاعتداء الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي.

وبناءً على توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، كلف وزير الخارجية السفارة المصرية والقنصلية العامة بالرياض بمتابعة إجراءات إعادة جثمان الفقيدة إلى مصر والتواصل مع أسرتها.

كما شملت التكليفات متابعة المصابين المصريين الموجودين بالمستشفيات السعودية، وتقديم المساعدة اللازمة لهم بالتنسيق مع السلطات المختصة.

وتوضح هذه الإجراءات جانبًا من الاستجابة القنصلية المصرية للواقعة، بالتوازي مع الاتصالات السياسية الرامية إلى تأكيد التضامن مع المملكة ورفض الاعتداءات.

ولا يعني إعلان التضامن الدبلوماسي صدور قرار بتدخل عسكري مصري، إذ لم يتضمن البيان المعلن بشأن اتصال 12 أكتوبر إجراءات عسكرية جديدة أو جدولًا لتنفيذ تحركات من هذا النوع.

ماذا يحمل الاتصال المصري السعودي الأخير؟

يختلف اتصال 12 أكتوبر عن المشاورات الدورية السابقة في توقيته وارتباطه المباشر بالاعتداءات الأخيرة التي تعرضت لها السعودية.

فبينما تناولت الاتصالات السابقة ملفات إقليمية متعددة، ركز الإعلان الأخير على إدانة الهجمات والتأكيد على وقوف مصر بجانب المملكة في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمنها وسيادتها.

ويعكس ذلك استمرار التواصل بين وزيري الخارجية عند وقوع تطورات أمنية جديدة، إلى جانب المحافظة على الموقف المصري المعلن بشأن أمن السعودية.

وتظل التطورات الميدانية في المملكة والإجراءات التي تعلنها السلطات السعودية، إلى جانب أي مشاورات دبلوماسية لاحقة، هي العناصر التي ستحدد طبيعة المستجدات خلال الفترة المقبلة.

وبذلك تؤكد القاهرة استمرار دعمها لأمن واستقرار المملكة العربية السعودية، مع التشديد على رفض الاعتداءات التي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية، وضرورة الحفاظ على سيادة الدول واستقرار المنطقة.

 

تم نسخ الرابط