توصيات طبية توضح أخطاء التنظيف وعلامات تضرر حاجز الجلد

غسل الوجه.. 5 أخطاء شائعة قد تسبب جفاف البشرة وتهيجها

غسل الوجه
غسل الوجه

قد يتحول غسل الوجه من خطوة أساسية للعناية بالبشرة إلى سبب للجفاف والاحمرار وظهور الحبوب لدى بعض الأشخاص، خاصة عند الإفراط في استخدام المنظفات أو اختيار منتجات لا تناسب طبيعة الجلد. وتوضح الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية أن تنظيف الوجه مرتين يوميًا باستخدام غسول لطيف يمثل القاعدة المعتادة، لكن أصحاب البشرة شديدة الجفاف أو الحساسة قد يكتفون بغسلة واحدة مساءً وفق احتياجاتهم. ولا تتوقف الأخطاء عند عدد مرات الغسل، إذ تشمل استخدام الصابون القاسي والوصفات المنزلية غير المناسبة وإهمال الترطيب، بينما يساعد التمييز بين الجفاف العادي وأعراض التهيج أو الحساسية على اختيار الطريقة المناسبة للتعامل مع البشرة.

كم مرة يُنصح بغسل الوجه يوميًا؟

توصي الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية بغسل الوجه حتى مرتين يوميًا، صباحًا ومساءً، بالإضافة إلى تنظيفه بعد التعرق الشديد أو ممارسة الأنشطة الرياضية التي تسبب تراكم العرق.

لكن الخطأ الأول يتمثل في الاعتقاد بأن زيادة عدد مرات الغسل تعني نظافة أفضل، إذ قد يؤدي التنظيف المتكرر إلى تهيج الجلد وإزالة جزء من الزيوت الطبيعية التي تساعد على حمايته.

وتوجد نقطة مهمة تتعلق بالبشرة الجافة والحساسة، فقد أوضحت الأكاديمية أن بعض أصحاب هذه الأنواع من البشرة قد يناسبهم الاكتفاء بغسل الوجه مرة واحدة مساءً، بدلًا من استخدام الغسول مرتين بصورة تلقائية.

ولا يعني ذلك منع غسل الوجه صباحًا لجميع أصحاب البشرة الجافة، وإنما مراعاة استجابة الجلد للمنظف ومدى تعرضه للعرق والأوساخ ومستحضرات التجميل.

ويُفضل استخدام الماء الفاتر بدلًا من الساخن، وتوزيع الغسول بأطراف الأصابع دون الاستعانة بأدوات خشنة، ثم شطف الوجه جيدًا وتجفيفه بالتربيت باستخدام منشفة نظيفة وناعمة.

أخطاء اختيار غسول الوجه والصابون

يتمثل الخطأ الثاني في استخدام غسول قوي أو صابون قاسٍ اعتقادًا بأن إزالة أكبر كمية ممكنة من الدهون تمنح البشرة حماية أفضل من الحبوب.

وتوضح الإرشادات الجلدية أن المنظفات القاسية والمستحضرات المحتوية على مكونات مهيجة قد تزيد جفاف الجلد، خصوصًا لدى الأشخاص المعرضين للإكزيما أو الحساسية.

ويُفضل اختيار منظف لطيف غير كاشط وخالٍ من العطور والكحول المسبب للجفاف، مع مراعاة طبيعة البشرة ومدى تحملها للمكونات المستخدمة.

أما البشرة الدهنية والمعرضة لحب الشباب، فقد تستفيد في بعض الحالات من مستحضرات تحتوي على حمض الساليسيليك، الذي يساعد على تقشير الخلايا الميتة وتقليل انسداد المسام.

لكن وجود هذا المكون في الغسول لا يعني ملاءمته للجميع، إذ قد يتسبب في الجفاف أو التهيج، خاصة عند استخدامه بالتزامن مع مستحضرات أخرى تحتوي على مواد مقشرة أو علاجات لحب الشباب.

وتشير الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية إلى أن المنتجات المكتوب عليها أنها لا تسد المسام قد تكون مناسبة للبشرة المعرضة للحبوب، دون اعتبار هذا الوصف ضمانًا لعدم حدوث حساسية أو تهيج لدى أي مستخدم.

هل استخدام معجون الأسنان لتنظيف الوجه آمن؟

الخطأ الثالث يرتبط بالاعتماد على بعض الوصفات المنزلية، وفي مقدمتها استخدام معجون الأسنان على البشرة بغرض تجفيف الحبوب أو تنظيف المسام.

وتؤكد الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية أن معجون الأسنان ليس علاجًا مناسبًا لحب الشباب، لأن تركيبته مخصصة لتنظيف الأسنان، وقد تحتوي على مواد كاشطة ومكونات تسبب تهيج الجلد.

كما يوضح متخصصون في كليفلاند كلينك أن وضع معجون الأسنان على البثور قد يؤدي إلى زيادة الاحمرار والشعور بالحرقان بدلًا من تحسين حالتها.

وتختلف هذه الممارسة عن استخدام المستحضرات الطبية المخصصة للبشرة، والتي تُحدد مكوناتها وتركيزاتها وفق طبيعة الاستخدام الجلدي.

ومن الأخطاء المرتبطة بالتنظيف أيضًا فرك الوجه بعنف أو الاستعانة بإسفنج خشن اعتقادًا بأن الاحتكاك يساعد على إزالة الحبوب والرؤوس السوداء.

وقد يزيد الاحتكاك التهاب البشرة، لذلك تُفضل حركة الأصابع اللطيفة دون ضغط شديد، مع تجنب تقشير المناطق المصابة بالاحمرار أو التهيج.

النوم بالمكياج وإهمال ترطيب البشرة

يأتي الخطأ الرابع في صورة النوم دون إزالة مستحضرات التجميل، وهو ما قد يساهم في انسداد المسام وظهور الحبوب لدى الأشخاص المعرضين لها.

وتوضح الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية أن النوم بالمكياج قد يؤدي إلى ظهور البثور حتى عند استخدام مستحضرات تحمل وصف أنها لا تسد المسام.

ويُفضل إزالة المكياج قبل النوم باستخدام مستحضر مناسب، ثم تنظيف البشرة برفق لإزالة البقايا، مع تجنب الفرك الشديد حول العينين.

أما الخطأ الخامس فيتمثل في إهمال المرطب بعد غسل الوجه، خاصة لدى أصحاب البشرة الدهنية الذين قد يعتقدون أن الترطيب يزيد إفراز الزيوت.

والواقع أن البشرة الدهنية تحتاج أيضًا إلى الحفاظ على رطوبتها، ويمكن اختيار مرطب خفيف لا يسد المسام، بينما قد تحتاج البشرة الجافة إلى مستحضر أكثر كثافة يساعد على تقليل فقدان الماء.

وتوصي الأكاديمية بوضع المرطب بعد التنظيف بينما لا يزال الجلد محتفظًا بقدر بسيط من الرطوبة، للمساعدة على الاحتفاظ بالماء وتقليل الشعور بالشد والجفاف.

علامات تشير إلى أن غسول الوجه قد يسبب تهيج البشرة

لا يُعد الشعور بالنظافة بعد غسل الوجه دليلًا كافيًا على مناسبة المستحضر، خاصة إذا صاحبه إحساس واضح بالشد أو الحرقان أو ظهرت مناطق حمراء ومتقشرة.

وقد تشير الحكة الشديدة أو اللسع أو التورم أو الطفح الجلدي بعد استخدام منتج جديد إلى تفاعل تهيجي أو تحسسي، وفقًا لإرشادات الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية.

وفي هذه الحالات، يُنصح بإيقاف المستحضر المشتبه في تسببه بالمشكلة، وغسل المنطقة برفق، وعدم إضافة منتجات نشطة جديدة قبل هدوء التهيج.

وتوضح الأكاديمية أن اختبار مستحضر جديد على مساحة محدودة من الجلد لمدة تتراوح بين 7 و10 أيام قد يساعد على اكتشاف بعض التفاعلات غير المرغوبة قبل استخدامه على نطاق أوسع، لكنه لا يضمن عدم حدوث حساسية لاحقًا.

ويستدعي استمرار الاحمرار أو ظهور تشققات مؤلمة أو تورم ملحوظ مراجعة طبيب الجلدية، خصوصًا إذا لم تتحسن الأعراض بعد التوقف عن المنتج.

أما حدوث تورم سريع في الوجه مصحوب بصعوبة في التنفس فيستدعي طلب المساعدة الطبية الطارئة.

وتعتمد العناية السليمة بالبشرة على تحقيق التوازن بين إزالة الأوساخ والدهون الزائدة والحفاظ على حاجز الجلد، دون الإفراط في الغسل أو استخدام مستحضرات قوية بصورة غير ضرورية.

تم نسخ الرابط