42 مصريًا شملتهم قرارات التجنس و42 آخرون تقرر رد الجنسية إليهم
وزير الداخلية يصدر قرارات مهمة بشأن التجنس.. ما الفرق بين مجموعتي الـ21 مواطنًا؟
أصدر اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، قرارات جديدة بشأن الجنسية المصرية، نُشرت تفاصيلها الأحد 18 أكتوبر 2026، تضمنت السماح لمجموعتين، تضم كل منهما 21 مواطنًا، بالتجنس بجنسيات أجنبية، لكن مع اختلاف جوهري في موقف الاحتفاظ بالجنسية المصرية. فالمجموعة الأولى حصلت على الإذن بالتجنس مع الاحتفاظ بالمصرية، بينما شمل القرار الثاني 21 مواطنًا دون الاحتفاظ بها. وبالتزامن مع ذلك، صدر قرار منفصل برد الجنسية المصرية إلى 42 شخصًا آخرين. وتكشف المقارنة بين القرارات وقانون الجنسية رقم 26 لسنة 1975 أن الإذن بالتجنس لا يعني بالضرورة فقد الجنسية المصرية فور صدوره، إذ يرتبط الأثر القانوني باكتساب الجنسية الأجنبية فعليًا وشروط كل قرار.
قرارات وزير الداخلية.. ما الفرق بين مجموعتي الـ21 مواطنًا؟
تضمنت القرارات الجديدة مسارين مختلفين للتجنس بجنسيات أجنبية، رغم تساوي عدد المواطنين في المجموعتين، بواقع 21 شخصًا لكل منهما.
وشمل القرار الأول السماح للمواطنين المدرجة أسماؤهم في البيان المرفق بالتجنس بالجنسية الأجنبية الموضحة أمام اسم كل منهم، مع احتفاظهم بالجنسية المصرية.
وتبدأ قائمة المجموعة الأولى باسم إياد هيثم محمود فؤاد زكي، وتنتهي باسم أحمد فكري محمد حسين الشريف، وفق الكشف المنشور مع القرار.
أما القرار الثاني، فتضمن السماح لمجموعة أخرى تضم 21 مواطنًا بالتجنس بجنسيات أجنبية، لكن مع عدم الاحتفاظ بالجنسية المصرية.
وتبدأ أسماء المجموعة الثانية بعمرو لبيب عبد اللطيف سيد أحمد، وتنتهي برامي مجدي عبد الحميد شرف.
ويتمثل الاختلاف الأساسي بين القرارين في المركز القانوني للمواطن بعد اكتساب الجنسية الأجنبية؛ إذ يجيز القرار الأول استمرار حمل الجنسية المصرية إلى جانب الأجنبية وفق الشروط القانونية، بينما يرتبط القرار الثاني بزوال الجنسية المصرية عند تحقق التجنس الفعلي.
ولا يعني ذلك أن المجموعة الثانية فقدت جنسيتها المصرية بمجرد نشر القرار، لأن وزارة الداخلية تفرق بين تاريخ صدور الإذن وتاريخ اكتساب الجنسية الأجنبية بالفعل.
متى يفقد المواطن الجنسية المصرية بعد قرار التجنس؟
تنص المادة العاشرة من قانون الجنسية المصرية رقم 26 لسنة 1975 على ضرورة حصول المواطن المصري على إذن من وزير الداخلية قبل التجنس بجنسية أجنبية.
ويقرر القانون زوال الجنسية المصرية عند التجنس بجنسية أخرى بعد الحصول على الإذن، مع إتاحة استثناء يسمح للمواطن بالاحتفاظ بجنسيته المصرية إذا تضمن القرار الوزاري ذلك، واستوفى الشروط القانونية المرتبطة بإعلان رغبته.
وتوضح الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية بوزارة الداخلية أن المواطن المأذون له بالتجنس دون الاحتفاظ بالجنسية المصرية يُعد فاقدًا لها من تاريخ دخوله الفعلي في الجنسية الأجنبية.
ويعني ذلك أن صدور الإذن يمثل الموافقة المصرية على التجنس، لكنه لا يثبت بمفرده إتمام إجراءات الحصول على الجنسية الأخرى.
فقد تصدر الموافقة المصرية بينما تظل إجراءات التجنس لدى الدولة الأجنبية مستمرة، ولذلك لا يجوز اعتبار تاريخ نشر القرار الوزاري تاريخًا تلقائيًا لفقد الجنسية المصرية.
وفي المقابل، فإن المواطن الذي يتضمن قراره السماح بالاحتفاظ بالجنسية المصرية يستطيع الجمع بينها وبين الجنسية الأجنبية، وفق الضوابط والإجراءات المنصوص عليها في القانون.
هل يمكن الاحتفاظ بالجنسية المصرية بعد صدور إذن بالتخلي عنها؟
تتيح أحكام قانون الجنسية المصرية مسارًا قانونيًا للمواطن الذي سبق حصوله على إذن بالتجنس بجنسية أجنبية دون الاحتفاظ بالمصرية، ثم يرغب في الاحتفاظ بجنسيته الأصلية.
وتوضح الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية أن المواطن يستطيع التقدم بطلب للاحتفاظ بالجنسية المصرية خلال المدة القانونية البالغة عامًا، وفق الأحكام المنظمة لهذه الحالة.
وتوفر المنظومة الإلكترونية التابعة لوزارة الداخلية خدمة مستقلة لهذا الغرض، تختلف عن خدمة الإذن الأولي بالتجنس بجنسية أجنبية.
ولا يعني تقديم طلب الاحتفاظ قبول الطلب تلقائيًا، إذ يتعين استيفاء الإجراءات والضوابط القانونية المطلوبة.
أما بعد انقضاء المدة المقررة، فيوجد مسار آخر يتعلق بطلب رد الجنسية المصرية لمن فقدها نتيجة اكتساب جنسية أجنبية بعد الحصول على الإذن.
وتبرز أهمية هذا التمييز في أن السماح بالتجنس دون الاحتفاظ بالمصرية لا يغلق جميع المسارات القانونية المتعلقة بالجنسية مستقبلًا، لكنه يرتب وضعًا مختلفًا عن الإذن بالاحتفاظ بها من البداية.
قرار منفصل برد الجنسية المصرية إلى 42 شخصًا
إلى جانب قراري التجنس، تضمنت الإجراءات الجديدة قرارًا برد الجنسية المصرية إلى 42 شخصًا مدرجة أسماؤهم في البيان المرفق.
وتبدأ القائمة باسم خالد حسين محمد، وتنتهي باسم رويدا أحمد حسين، وفق البيانات المنشورة بشأن القرار.
ويختلف رد الجنسية عن الإذن بالحصول على جنسية أجنبية، لأن رد الجنسية يتعلق بإعادتها إلى أشخاص سبق أن فقدوها وفق الأحكام القانونية، بينما تتعلق قرارات التجنس بتنظيم حصول المواطنين على جنسيات أخرى.
وتنظم المادة 18 من قانون الجنسية المصرية اختصاص وزير الداخلية في رد الجنسية إلى من فقدها باكتساب جنسية أجنبية بعد الحصول على الإذن القانوني.
ولا يعني صدور قرار برد الجنسية إلى 42 شخصًا أنهم من المجموعتين اللتين شملتهما قرارات التجنس الجديدة، إذ يتعلق الأمر بقائمة مستقلة وإجراء قانوني مختلف.
وبذلك يصل إجمالي الأشخاص المشمولين بالقرارات الواردة في الإعلان الجديد إلى 84 شخصًا، موزعين بين 42 مواطنًا شملتهم أذونات التجنس و42 شخصًا تقرر رد الجنسية المصرية إليهم.


هل تشمل آثار التجنس الزوجة والأبناء؟
لا تقتصر أحكام قانون الجنسية المصرية على الشخص الذي يحصل على الإذن بالتجنس، إذ تنظم المادة 11 أيضًا موقف الزوجة والأبناء القصر عند تغير جنسية رب الأسرة.
فالقانون لا يرتب زوال الجنسية المصرية عن الزوجة تلقائيًا لمجرد حصول زوجها على جنسية أجنبية، وإنما يرتبط الأمر برغبتها في اكتساب جنسية الزوج وتحقق الشروط القانونية لذلك.
أما الأبناء القصر، فتخضع حالتهم لأحكام مختلفة بحسب ما إذا كانوا يدخلون في جنسية الأب الجديدة وفق قانون الدولة الأجنبية، مع وجود ضوابط قانونية بشأن اختيار الجنسية المصرية بعد بلوغ سن الرشد.
كما تجيز المادة العاشرة أن يتضمن الإذن بالتجنس إمكانية احتفاظ المواطن وزوجته وأولاده القصر بالجنسية المصرية، وفق الشروط والمواعيد القانونية المحددة.
ولذلك لا يجوز افتراض أن جميع أفراد أسرة أي مواطن مشمول بقرار التجنس يفقدون الجنسية المصرية أو يحتفظون بها تلقائيًا دون مراجعة حالتهم القانونية.


ما الإجراءات الرسمية المتعلقة بالتجنس ورد الجنسية؟
تتيح الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية بوزارة الداخلية خدمات مستقلة للإذن بالتجنس مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية، والإذن بالتجنس دون الاحتفاظ بها، وطلب رد الجنسية لمن فقدها.
وتُقدم طلبات التجنس وفق النماذج المعتمدة والمستندات المحددة لكل حالة، وتشمل إثبات الجنسية المصرية والهوية والمستندات المتعلقة بالجنسية الأجنبية.
وتتولى الجهة المختصة فحص الطلبات، ثم يصدر القرار الوزاري وفق أحكام القانون رقم 26 لسنة 1975، ويجري نشر القرارات في الوقائع المصرية.
ويستند الاختصاص الوزاري كذلك إلى القرار رقم 1004 لسنة 2018، المتعلق بتفويض مساعد وزير الداخلية لقطاع شؤون مكتب الوزير في مباشرة بعض الاختصاصات المقررة بموجب قانون الجنسية.
وتوضح القرارات الجديدة أن اكتساب الجنسية الأجنبية والاحتفاظ بالمصرية وفقدها وردها ليست إجراءات متماثلة، حتى لو صدرت جميعها عن وزارة الداخلية وفي توقيت متقارب.
فالقرار الأول يسمح بازدواج الجنسية وفق الضوابط القانونية، والثاني ينظم التجنس دون الاحتفاظ بالمصرية، بينما يتعلق القرار الثالث بإعادة الجنسية إلى أشخاص شملهم قرار الرد.







