دعم كامل للمملكة وتحركات دبلوماسية بالتزامن مع جلسة البرلمان الطارئة
مجلس الدفاع الوطني يصدر 3 قرارات مهمة بشأن السعودية بعد اجتماع السيسي ماذا قررت مصر
أصدر مجلس الدفاع الوطني، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ثلاثة قرارات بشأن الاعتداءات التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية، خلال اجتماعه صباح الأحد 18 أكتوبر 2026 بقصر الاتحادية، مؤكدًا تضامن مصر الكامل مع المملكة واستعدادها لتقديم جميع أشكال الدعم اللازمة والممكنة لحماية أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، إلى جانب تكثيف التحركات السياسية والدبلوماسية لخفض التصعيد الإقليمي. وتأتي القرارات قبل الجلسة الطارئة لمجلس النواب المقررة في الواحدة ظهرًا، لبحث طلب الرئيس الحصول على تفويض لاتخاذ إجراءات دفاعية إذا طلبت السعودية ذلك. ويكشف نص البيان الرئاسي عن نطاق الموقف المصري المعلن، دون تحديد مهمة عسكرية بعينها أو موعد لإرسال قوات خارج البلاد.
مجلس الدفاع الوطني يعلن 3 قرارات بشأن حماية السعودية
أوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن اجتماع مجلس الدفاع الوطني ناقش التطورات الإقليمية الراهنة، في ضوء تصاعد الاعتداءات التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية، وما تشهده المنطقة من تحديات أمنية وسياسية.
وانتهى الاجتماع إلى ثلاثة قرارات تجمع بين تأكيد التضامن المصري وتقديم الدعم الممكن للمملكة ومواصلة المساعي الدبلوماسية لتسوية الأزمات.
القرار الأول يتمثل في تأكيد الوقوف التام والتضامن الكامل مع المملكة العربية السعودية، استنادًا إلى العلاقات التاريخية بين البلدين، وإيمان مصر بارتباط الأمن القومي السعودي بالأمن القومي المصري والعربي.
ويعكس هذا القرار تثبيت الموقف المصري على المستوى المؤسسي، بعدما سبق أن أكد الرئيس السيسي استعداد القاهرة للدفاع عن المملكة، خلال كلمته في احتفالية تخريج دفعات جديدة من الأكاديمية والكليات العسكرية السبت 17 أكتوبر.
أما القرار الثاني، فيتضمن تقديم جميع أشكال الدعم اللازمة والممكنة للسعودية، بهدف حماية أمنها واستقرارها وصون مقدراتها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية.
ويُعد هذا البند الأكثر ارتباطًا بمسألة الدعم الدفاعي، لكنه لم يحدد في نصه المنشور نوع المساندة التي ستقدمها مصر، أو حجمها، أو ما إذا كانت تتضمن إرسال قوات مسلحة لتنفيذ مهمة محددة.
وجاء القرار الثالث ليؤكد استمرار وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية المصرية، بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية، بما يساعد على خفض التصعيد في المنطقة والتوصل إلى تسويات سلمية للأزمات القائمة.
وبذلك جمع البيان بين الاستعداد لتقديم الدعم اللازم للسعودية والعمل على احتواء التصعيد، دون حصر التحرك المصري المعلن في الجانب العسكري وحده.
هل قرر مجلس الدفاع الوطني إرسال قوات مصرية إلى السعودية؟
تكتسب صياغة القرار الثاني أهمية خاصة، لأنها تؤكد استعداد مصر لتقديم الدعم اللازم والممكن للسعودية، لكنها لا تتضمن إعلانًا صريحًا عن إرسال قوات عسكرية أو تحديد مهمة قتالية خارج الحدود.
وكان النائب مصطفى بكري قد تحدث صباح الأحد عن موافقة مجلس الدفاع الوطني على إرسال قوات في مهمة دفاعية إلى المملكة، وفق تدوينة نشرها على منصة إكس.
لكن البيان الصادر عن المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية، والذي تضمن القرارات الثلاثة، لم يورد تفاصيل تنفيذية بشأن عدد القوات أو طبيعة المهمة أو توقيتها.
ويظل التفريق ضروريًا بين تصريحات عضو مجلس النواب وبين الصياغة الرسمية المعلنة لقرارات مجلس الدفاع الوطني، خاصة أن أي مهمة قتالية خارج حدود مصر تخضع لضوابط دستورية مستقلة.
وتنص المادة 152 من الدستور المصري على ضرورة أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني والحصول على موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه قبل إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة.
ومن ثم فإن قرارات اجتماع الأحد تمثل تطورًا رسميًا جديدًا في الموقف المصري، لكنها لا تغني عن استكمال الإجراءات الدستورية المطلوبة إذا تقرر تنفيذ مهمة قتالية خارج البلاد.
تفاصيل اجتماع السيسي مع مجلس الدفاع الوطني بقصر الاتحادية
ترأس الرئيس عبد الفتاح السيسي الاجتماع صباح الأحد بقصر الاتحادية، بحضور عدد من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين، في إطار متابعة التطورات الإقليمية والاعتداءات التي تتعرض لها السعودية.
وشارك في الاجتماع رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء، والقائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة، إلى جانب وزراء الداخلية والمالية والخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج.
كما حضر رئيس المخابرات العامة وقادة الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة ورئيس هيئة الاستخبارات العسكرية، بالإضافة إلى الأمين العام لمجلس الدفاع الوطني.
وتناول الاجتماع الأوضاع الإقليمية وما وصفه البيان الرئاسي بالتطورات الخطيرة في المنطقة، مع التركيز على الاعتداءات المرفوضة التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية.
ويأتي انعقاد المجلس بعد يوم واحد من تصريحات الرئيس السيسي التي أكد خلالها استعداد مصر لاتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن السعودية، مع التشديد على أن أي تحرك محتمل يستهدف الدفاع والحماية وليس مهاجمة أي طرف.
ماذا يحدث بعد قرارات مجلس الدفاع الوطني؟
تمثل جلسة مجلس النواب المقررة في الواحدة ظهر الأحد المرحلة المؤسسية التالية، بعدما طلب الرئيس السيسي تفويضًا لاتخاذ إجراءات دفاعية لمساندة السعودية إذا طلبت المملكة ذلك من القاهرة.
وكان المستشار أحمد مناع، الأمين العام لمجلس النواب، قد أخطر أعضاء المجلس بموعد الاجتماع الطارئ، المقرر انعقاده برئاسة المستشار هشام بدوي.
وتوضح المادة 152 من الدستور أن موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه مطلوبة عند إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة، بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني.
ولا تعني القرارات الثلاثة الصادرة صباح الأحد صدور الموافقة البرلمانية تلقائيًا، كما لا يُستدل منها وحدها على بدء تنفيذ تحرك عسكري.
وتتمثل أهمية التطور الجديد في انتقال الموقف المصري من تصريحات الرئيس بشأن حماية السعودية إلى قرارات معلنة من مجلس الدفاع الوطني، تجمع بين الدعم الممكن والتحرك الدبلوماسي.
ويبقى تحديد نطاق أي تفويض عسكري محتمل مرتبطًا بما سيُعرض رسميًا على مجلس النواب وما يصدر عنه من قرارات، بينما تؤكد مخرجات اجتماع الاتحادية استعداد مصر لمساندة السعودية ومواصلة العمل السياسي والدبلوماسي لخفض التصعيد في المنطقة.







