وزير التعليم يربط اليوم الدراسي الطويل بإنهاء نظام الفترتين بالمدارس
هل ستزيد ساعات الدراسة بعد إلغاء الفترة المسائية؟ ومتى يبدأ النظام الجديد؟
يرتبط تطبيق اليوم الدراسي الطويل في المدارس المصرية باستكمال خطة وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني للقضاء على الفترات المسائية، وفق ما أوضحه الوزير محمد عبد اللطيف خلال مشاركته في منتدى مصر 2026. ويعني هذا التوجه أن الانتقال إلى نظام اليوم الدراسي الطويل لن يكون قرارًا موحدًا يبدأ فورًا بجميع المدارس، وإنما يرتبط بقدرة الوزارة على توفير يوم دراسي منتظم دون الحاجة إلى تقسيم استخدام المبنى المدرسي بين فترتين. ورغم إعلان المستهدفات الزمنية لإنهاء الفترات المسائية حتى عام 2029، لم يحدد الوزير عدد الساعات الإضافية التي سيدرسها الطلاب أو موعدًا مستقلًا لبدء تطبيق النظام الجديد على مستوى الجمهورية.
هل ستزيد ساعات الدراسة بعد إلغاء الفترة المسائية؟
تستهدف وزارة التربية والتعليم إتاحة يوم دراسي طويل يخصص وقتًا أكبر للتعليم والأنشطة والتقييمات داخل المدارس، بعد الانتهاء من معالجة مشكلة الفترات المسائية التي تفرض تقسيم المباني والفصول بين مجموعات مختلفة من الطلاب.
وأوضح محمد عبد اللطيف، خلال جلسة «ماذا يتعلم أبناؤنا.. وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل؟»، أن التوسع في اليوم الدراسي الطويل يأتي ضمن خطة تحسين جودة التعليم، إلى جانب خفض كثافات الفصول ورفع كفاءة المنشآت التعليمية.
لكن التوجه نحو زيادة الوقت المتاح للتعلم لا يعني صدور قرار جديد يلزم جميع الطلاب بالبقاء عددًا محددًا من الساعات الإضافية يوميًا، إذ لم تتضمن التصريحات المعلنة جدولًا جديدًا للحصص أو توقيتًا موحدًا للحضور والانصراف.
وكان الوزير قد تحدث في تصريحات سابقة عن استهداف تطبيق يوم دراسي كامل يمتد حتى الساعة الثانية ظهرًا، ضمن جهود زيادة زمن التعلم الفعلي داخل المدارس.
وتختلف هذه الرؤية السابقة عن الإعلان الأخير الخاص باليوم الدراسي الطويل، الذي ربطه الوزير بالانتهاء من نظام الفترات المسائية، دون تحديد ساعة جديدة لانتهاء الدراسة أو توضيح ما إذا كان التطبيق سيشمل جميع الصفوف بالنظام نفسه.
متى يبدأ تطبيق اليوم الدراسي الطويل في المدارس؟
حدد وزير التربية والتعليم ثلاث مراحل زمنية لإنهاء العمل بالفترة المسائية، تبدأ بالمدارس الابتدائية في سبتمبر 2027، ثم المدارس الإعدادية في سبتمبر 2028، وصولًا إلى استكمال إنهاء الفترة المسائية بالمرحلة الثانوية وجميع المراحل بحلول عام 2029.
وتوضح هذه المواعيد تسلسل خطة التخلص من الفترات المسائية، لكنها لا تمثل في حد ذاتها جدولًا رسميًا لبدء اليوم الدراسي الطويل بكل مرحلة تعليمية.
فالوزير ربط تطبيق التوجه الجديد بالقضاء على نظام الفترة المسائية، دون أن يعلن ما إذا كانت المدارس التي تنتهي فيها المشكلة مبكرًا ستبدأ تطبيق اليوم الدراسي الطويل بصورة منفردة، أم سيجري الانتظار حتى اكتمال الخطة على مستوى الجمهورية.
وبذلك يبقى موعد بدء النظام الجديد، على مستوى كل مدرسة أو مرحلة دراسية، مرتبطًا بما ستعلنه الوزارة لاحقًا من إجراءات تنفيذية وتعليمات تنظيمية محددة.
ما الفرق بين إلغاء الفترة المسائية وإطالة اليوم الدراسي؟
إلغاء الفترة المسائية يعني إنهاء نظام تشغيل المبنى المدرسي على فترتين منفصلتين، بحيث لا تضطر المدرسة إلى استقبال مجموعة من الطلاب صباحًا وأخرى مساءً لاستيعاب الأعداد المسجلة بها.
أما اليوم الدراسي الطويل، فيتعلق بالوقت الذي يقضيه الطالب داخل المدرسة والأنشطة التعليمية التي يمكن تنفيذها خلاله، ولذلك فإن انتهاء نظام الفترتين لا يعني تلقائيًا زيادة ساعات الحضور بالقدر نفسه في جميع المدارس.
وتظهر أهمية التفرقة بين الأمرين في أن بعض المدارس تعمل بالفعل خلال فترة صباحية منتظمة، بينما تعتمد مدارس أخرى على تقسيم اليوم بسبب ظروف المبنى المدرسي والكثافات الطلابية.
ولهذا فإن تغيير جدول مدرسة تعمل بنظام الفترتين قد يختلف عن تنظيم اليوم الدراسي في مدرسة تعمل بالفعل بنظام الفترة الواحدة، ولا يمكن تحديد الفارق الفعلي في ساعات الدراسة دون صدور جداول معتمدة لكل حالة.
ما الذي سيتغير بالنسبة للطلاب وأولياء الأمور؟
يرتبط الأثر المباشر للخطة بالمدارس التي لا تزال تطبق الفترة المسائية، إذ تستهدف الوزارة إتاحة وقت أكثر انتظامًا للتعلم بعد معالجة مشكلة تقسيم اليوم الدراسي، بدل ارتباط مواعيد الحضور والانصراف بضرورة استقبال فترة أخرى داخل المبنى نفسه.
وتستهدف الوزارة أيضًا الاستفادة من الوقت المتاح في تنفيذ الأنشطة والتقييمات بصورة أفضل، ضمن توجه أوسع لزيادة حضور الطلاب وتحسين جودة العملية التعليمية.
وكان وزير التربية والتعليم قد أعلن ارتفاع نسبة الحضور بالمدارس إلى أكثر من 90% خلال العام الدراسي الحالي، مع استهداف خفض كثافات الفصول تدريجيًا إلى ما بين 40 و45 طالبًا، بعد وصولها إلى أقل من 50 طالبًا وفق البيانات التي عرضها.
وتظل هذه المؤشرات جزءًا من خطة تطوير التعليم، لكنها لا تحدد بصورة مباشرة عدد الساعات التي ستضاف إلى جدول كل طالب عند بدء تطبيق اليوم الدراسي الطويل.
وبالنسبة لأولياء الأمور، فإن أي تغيير فعلي في مواعيد دخول المدارس أو خروج الطلاب يحتاج إلى تعليمات رسمية تحدد المرحلة التعليمية والمدارس المشمولة والتوقيتات الجديدة، ولا يكفي الإعلان عن المستهدف العام لتغيير مواعيد الحضور المعمول بها.
ويظل المؤكد أن وزارة التربية والتعليم تستهدف الانتقال إلى يوم دراسي أطول بعد معالجة نظام الفترات المسائية، بينما لم تعلن حتى الآن جدول ساعات جديدًا أو موعد تنفيذ موحدًا لهذا النظام بجميع المدارس.









