رفع الجلسة السرية الثانية دون إعلان موافقة نهائية على التفويض
مجلس النواب يؤجل مناقشة تفويض السيسي لدعم السعودية إلى 26 أكتوبر
قرر مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، رفع جلسته السرية الثانية المخصصة لمناقشة طلب تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي لاتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم المملكة العربية السعودية، على أن تُستأنف المناقشات يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، بدلًا من استمرارها خلال الأيام المتتالية التي كانت مطروحة سابقًا. ويأتي هذا التطور بعد جلستين عقدهما البرلمان يومي الأحد والاثنين استجابة لدعوة رئيس الجمهورية، دون إعلان نتيجة نهائية للتصويت على التفويض حتى رفع الجلسة الثانية. ويعني تحديد الموعد الجديد استمرار نظر الطلب داخل المجلس، وليس صدور موافقة على إرسال قوات مصرية خارج الحدود أو اتخاذ قرار بتنفيذ مهمة عسكرية.
موعد جديد لمناقشات مجلس النواب بشأن دعم السعودية
يمثل قرار رفع الجلسة الثانية تحولًا في الجدول الزمني للمناقشات البرلمانية، بعدما كانت المعلومات المتداولة عقب الجلسة الأولى تشير إلى استمرار اجتماعات المجلس حتى الثلاثاء 20 أكتوبر.
وكان النائب مصطفى بكري قد رجح إمكانية التصويت على التفويض خلال جلسة الثلاثاء، لكن ذلك التقدير سبق إعلان الموعد الجديد، ولم يكن قرارًا نهائيًا صادرًا عن البرلمان بشأن توقيت التصويت.
وبموجب التطور الأخير، أصبح الاثنين 26 أكتوبر الموعد المحدد لاستكمال المناقشات، بعد انتهاء الجلسة الثانية التي ترأسها المستشار هشام بدوي.
ولم تتضمن المعلومات المعلنة عن رفع الجلسة تحديد ساعة انعقاد الاجتماع المقبل أو موعد نهائي لإجراء التصويت، كما لم يُعلن سبب تفصيلي لتحديد موعد جديد بعد أسبوع.
وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة في التمييز بين الموعد المحدد لاستكمال المناقشات والموعد الذي قد يصدر فيه قرار برلماني، إذ لا يعني تحديد جلسة جديدة بالضرورة إجراء التصويت خلالها.
هل وافق مجلس النواب على تفويض السيسي؟
لا يتضمن قرار رفع الجلسة الثانية إعلانًا بالموافقة النهائية على طلب التفويض، وإنما يقتصر على استمرار الإجراءات البرلمانية المتعلقة بدراسة الطلب المقدم بناءً على دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وكان المجلس قد بدأ مناقشاته خلال الجلسة السرية الأولى، في ضوء التطورات الإقليمية والاعتداءات التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية، قبل أن يستكملها في جلسة ثانية انتهت بتحديد موعد جديد.
وتتعلق المناقشات بالتفويض المطلوب لاتخاذ إجراءات دفاعية لمساندة المملكة إذا طلبت ذلك من مصر، وفق الموقف الذي أعلنه الرئيس السيسي بشأن استعداد القاهرة لدعم أمن السعودية وسيادتها.
ويظل الفرق قائمًا بين طلب التفويض والموافقة عليه، وكذلك بين الموافقة الدستورية المحتملة واتخاذ قرار تنفيذي بإرسال قوات عسكرية خارج البلاد.
ولا يشكل رفع الجلسة دليلًا على رفض التفويض، كما لا يمثل استمرار المناقشات إعلانًا عن الموافقة عليه.
ما الشروط الدستورية لإرسال قوات مصرية خارج الحدود؟
تنظم المادة 152 من الدستور المصري صلاحيات رئيس الجمهورية في إعلان الحرب وإرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة.
وتشترط المادة أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، والحصول على موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي عدد أعضائه، قبل اتخاذ قرار بإرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج الحدود.
وتنص المادة 130 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على أن الموافقة البرلمانية في هذه الحالة تتم خلال جلسة سرية عاجلة يعقدها المجلس بناءً على طلب رئيس الجمهورية، بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني.
وتختلف أغلبية الثلثين المطلوبة دستوريًا عن الأغلبية العادية، لأنها ترتبط بإجمالي عدد أعضاء المجلس، وليس بعدد الحاضرين أو المشاركين في التصويت وحدهم.
وسبق المناقشات البرلمانية اجتماع لمجلس الدفاع الوطني برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أكد خلاله المجلس التضامن مع المملكة العربية السعودية وتقديم أشكال الدعم اللازمة والممكنة للدفاع عن أمنها واستقرارها.
كما أكد مجلس الدفاع الوطني أهمية مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية لخفض التصعيد والعمل على تسوية الأزمات الإقليمية بالوسائل السلمية.
ولا تحل هذه المواقف محل الموافقة البرلمانية التي يفرضها الدستور إذا تعلق الأمر بإرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج الأراضي المصرية.
ماذا ينتظر طلب التفويض بعد تأجيل الجلسة؟
تتمثل الخطوة البرلمانية التالية في استئناف المناقشات يوم الاثنين 26 أكتوبر، مع بقاء القرار النهائي بشأن طلب التفويض مرتبطًا باستكمال الإجراءات الدستورية المطلوبة.
وحتى إعلان نتيجة رسمية واضحة، يظل طلب التفويض قيد المناقشة، دون إمكانية الجزم بموافقة المجلس أو رفضه، أو تحديد طبيعة أي مهمة عسكرية محتملة ومدتها ونطاق تنفيذها.
وبذلك يقتصر التطور المؤكد على انتقال موعد استكمال المناقشات إلى الأسبوع التالي، بينما يظل إصدار القرار البرلماني النهائي مرحلة لاحقة لم يُعلن توقيتها حتى انتهاء الجلسة الثانية.









