المحكمة الاقتصادية تصدر حكمها بعد قبول الاعتذار وتقديم التنازل الرسمي
المحكمة الاقتصادية تقضي ببراءة مدحت شلبي من سب وقذف محمود الخطيب بعد التصالح
قضت محكمة القاهرة الاقتصادية ببراءة الإعلامي الرياضي مدحت شلبي من اتهامه بسب وقذف محمود الخطيب، رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي، بعد تقديم تنازل رسمي عن الدعوى عقب قبول الاعتذار الذي سبق أن قدمه شلبي بشأن تصريحاته التلفزيونية. ويمثل حكم البراءة تطورًا قضائيًا جديدًا في القضية، بعدما كانت المحكمة قد حجزتها للنطق بالحكم عقب إثبات التصالح بين الطرفين. وبذلك انتقلت الواقعة من مرحلة التنازل عن الدعوى إلى صدور حكم قضائي، وهي خطوة تختلف قانونيًا عن مجرد إعلان انتهاء الخلاف بين الإعلامي ورئيس النادي الأهلي.
تفاصيل حكم براءة مدحت شلبي
أصدرت محكمة القاهرة الاقتصادية حكمها ببراءة مدحت شلبي في القضية التي أحيل فيها إلى المحاكمة الجنائية، على خلفية اتهامات تتعلق بتصريحات تناولت محمود الخطيب خلال إحدى حلقات برنامجه الرياضي.
وجاء الحكم بعدما تقدم دفاع رئيس النادي الأهلي إلى المحكمة بإقرار التنازل عن الدعوى، إثر قبول الخطيب اعتذار الإعلامي الرياضي عن التصريحات محل الخلاف.
وكانت المحكمة قد حجزت القضية للحكم في جلسة 21 أكتوبر، عقب تقديم مستندات التصالح خلال الجلسة السابقة، قبل أن تصدر حكمها بالبراءة.
ويمثل صدور الحكم المرحلة القضائية الأحدث في النزاع، بعدما كانت الإجراءات السابقة قد اقتصرت على تقديم الاعتذار وإعلان قبول التصالح وإثبات التنازل أمام المحكمة.
التصالح مع محمود الخطيب قبل صدور الحكم
سبق صدور حكم البراءة تطور مهم في العلاقة بين الطرفين، بعدما نشر مدحت شلبي مقطع فيديو عبر حسابه الرسمي قدم خلاله اعتذارًا إلى محمود الخطيب عن تصريحات أدلى بها في برنامجه التلفزيوني.
وعقب الاعتذار، أكد محمد عثمان، المستشار القانوني للنادي الأهلي، قبول رئيس النادي الاعتذار وقراره التنازل عن القضايا المقامة ضد الإعلامي.
وتولى المستشار القانوني اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقديم التنازل إلى المحكمة المختصة، قبل تحديد جلسة النطق بالحكم في الدعوى المنظورة أمام المحكمة الاقتصادية.
ويختلف قرار التصالح الذي يتخذه صاحب الشكوى عن الحكم الصادر من المحكمة؛ فالأول يعبر عن موقف الطرف الذي قدم الدعوى، بينما يمثل الثاني النتيجة القضائية للإجراءات التي نظرتها المحكمة.
ولا تتضمن المعلومات المنشورة عن الحكم حتى الآن عرضًا تفصيليًا لأسبابه، ولذلك لا يصح الجزم بالأساس القانوني الذي استندت إليه المحكمة في القضاء بالبراءة قبل الاطلاع على حيثيات الحكم.
كيف بدأت قضية مدحت شلبي والخطيب؟
تعود بداية القضية إلى تصريحات أدلى بها مدحت شلبي خلال حلقة تلفزيونية عُرضت في 23 سبتمبر 2025، وتناول فيها محمود الخطيب وبعض الملابسات المتعلقة بعدم سفره مع بعثة الأهلي إلى الولايات المتحدة الأمريكية للمشاركة في بطولة كأس العالم للأندية.
وأثارت التصريحات اعتراض إدارة النادي الأهلي، التي اعتبرت ما ورد في الحلقة إساءة إلى رئيس النادي وتجاوزًا للضوابط المهنية، وقررت اتخاذ إجراءات قانونية بشأن الواقعة.
وشملت تلك الإجراءات تقديم شكوى إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، إلى جانب تحركات قضائية قادها المستشار القانوني للنادي الأهلي.
ومرت الدعوى بعدة مراحل، من بينها إحالتها إلى المحكمة الاقتصادية، وتحديد جلسات لنظر الاتهامات، وصولًا إلى اعتذار مدحت شلبي وقبول محمود الخطيب التصالح، ثم صدور حكم البراءة.
والفارق الأساسي بين هذه المراحل أن الشكوى والتحقيقات والإحالة إلى المحاكمة كانت إجراءات مرتبطة باتهامات لم تكن قد حُسمت قضائيًا، بينما جاء الحكم الأخير ليحدد النتيجة التي انتهت إليها المحكمة في الدعوى.
وبصدور الحكم، تكون القضية قد وصلت إلى مرحلة قضائية جديدة بعد سلسلة من الإجراءات بدأت بالتصريحات التلفزيونية وانتهت بالتنازل الرسمي ثم القضاء ببراءة الإعلامي مدحت شلبي من الاتهام المنسوب إليه.









