مقترح لتعديل اللائحة بالتنسيق مع المالية دون بدء التنفيذ

التعليم تدرس رفع نصيب المعلمين من مجموعات التقوية إلى 90% بدلًا من 80%

وزير التربية والتعليم
وزير التربية والتعليم

تعمل وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني على تعديل لائحة مجموعات التقوية المدرسية، بهدف رفع نصيب المعلمين من العائد المخصص لهم إلى 90% بدلًا من 80% وفق القواعد الحالية، بالتنسيق مع وزارة المالية. وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه الوزارة لتعزيز دور المدارس في تقديم الدعم التعليمي للطلاب بعد انتهاء اليوم الدراسي، مع منح المعلمين حافزًا أكبر للمشاركة. لكن النسبة الجديدة لم تصبح قاعدة تنفيذية معتمدة حتى الآن، كما أن المقترح يتعلق بتوزيع حصيلة المجموعات، وليس بإعلان زيادة رسوم الاشتراك على الطلاب. وتظل طريقة احتساب مستحقات المعلم، والخصومات القانونية، وموعد تطبيق أي تعديل، تفاصيل أساسية تتوقف على الصيغة النهائية للائحة.

حقيقة رفع نصيب المعلمين إلى 90% من مجموعات التقوية

أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الوزارة تسعى بالتنسيق مع وزارة المالية لضمان حصول المعلم على 90% من قيمة مجموعات التقوية المدرسية، في إطار دعم المعلمين وتعزيز دور المدرسة في تحسين المستوى الدراسي للطلاب.

وجاء التأكيد خلال لقاء للوزير مع 216 مدير مدرسة متميزًا، ناقش خلاله أهمية مجموعات التقوية في مساعدة الطلاب على استيعاب المناهج الدراسية وتحسين التحصيل، إلى جانب تخفيف الأعباء عن أولياء الأمور.

وفي متابعة لاحقة، أفاد مصدر مسؤول بوزارة التربية والتعليم بأن العمل جارٍ على إعادة صياغة اللائحة المنظمة للمجموعات، بما يتوافق مع التوجه الخاص بزيادة نصيب المعلمين من الحصيلة.

ويعني ذلك أن الملف انتقل من إعلان هدف الوزارة إلى العمل على تعديل القواعد المنظمة، لكنه لم يصل بعد إلى مرحلة إعلان قرار وزاري جديد نافذ يحدد آلية صرف نسبة 90%.

ولم يتضمن الإعلان عن التعديل المنتظر موعدًا محددًا لبدء التطبيق، كما لم تُعلن الصيغة النهائية لتوزيع الإيرادات أو كيفية التعامل مع جميع الاستقطاعات القانونية القائمة.

كيف يحصل المعلم على 80% وفق اللائحة الحالية؟

تحدد المادة الخاصة بتوزيع الإيرادات في القرار الوزاري رقم 149 بشأن مجموعات التقوية والدعم التعليمي آلية مختلفة عن الاعتقاد الشائع بأن المعلم يتقاضى 80% من إجمالي المبالغ التي يدفعها الطلاب مباشرة.

فوفق القرار، تُخصم أولًا نسبة 15% من المحصلات المالية لحساب وزارة المالية، ثم تُعتبر الحصيلة المتبقية أساسًا جديدًا للتوزيع، ويحصل المعلم على 80% منها قبل استيفاء المستحقات القانونية الأخرى، ومنها الضرائب.

وللتوضيح، إذا بلغت حصيلة إحدى المجموعات 1000 جنيه، فإن خصم 15% يترك مبلغ 850 جنيهًا، وتبلغ حصة المعلم وفق نسبة 80% الحالية نحو 680 جنيهًا قبل الاستقطاعات القانونية الأخرى.

وهذا مثال حسابي لتوضيح آلية القرار، وليس قيمة ثابتة لأجر المعلم؛ لأن المستحق الفعلي يرتبط بحصيلة المجموعة والخصومات المطبقة عليها.

أما نسبة 90% المستهدفة، فلا يجوز افتراض طريقة احتسابها النهائية قبل صدور التعديل المنظم لها، خاصة أن التصريحات المتاحة لم تحسم ما إذا كانت ستُحسب على أساس الحصيلة المتبقية بعد الخصم الأول أو وفق توزيع مالي جديد.

وبالتالي، فإن الفرق بين النسبتين لا يمثل بالضرورة زيادة مباشرة قدرها 10% من إجمالي رسوم الطلاب في المبلغ الذي يتسلمه المعلم.

هل تؤثر زيادة نصيب المعلمين على رسوم مجموعات التقوية؟

لا يتضمن المقترح المعلن قرارًا برفع رسوم اشتراك الطلاب، إذ يركز على زيادة الحصة المخصصة للمعلمين من عائد مجموعات التقوية داخل المدارس.

وتنظم اللائحة القائمة أسعار الاشتراك وفق القرار الوزاري رقم 149، الذي يمنح مجلس إدارة المدرسة صلاحية تحديد قيمة الحصة بموافقة مجلس الأمناء والآباء والمعلمين، ثم اعتمادها من الإدارة التعليمية المختصة.

ويبلغ الحد الأقصى الأساسي للاشتراك 100 جنيه للطالب في الحصة الواحدة، مع ضرورة مراعاة الظروف الاقتصادية والاجتماعية لأولياء الأمور عند تحديد المقابل الفعلي.

ولا يعني هذا الحد الأقصى أن جميع المدارس تتقاضى 100 جنيه؛ إذ يمكن تحديد مبالغ أقل وفق الضوابط المعتمدة.

كما تسمح اللائحة بمقابل حافز إضافي لا يتجاوز 50 جنيهًا للمجموعات المتميزة التي لا يزيد عدد طلابها على 10 طلاب، وفق إجراءات الموافقة والاعتماد المحددة.

ولا توجد في المعلومات المعلنة بشأن تعديل نصيب المعلمين تفاصيل تؤكد تغيير هذه الحدود المالية أو إلغاء التخفيضات المقررة للفئات المستحقة.

ضوابط مجموعات التقوية والفئات المستفيدة من التخفيضات

تظل مجموعات التقوية والدعم التعليمي اختيارية للطلاب في مختلف صفوف النقل والشهادتين الإعدادية والثانوية العامة، وتُعقد خارج مواعيد الدراسة النظامية.

ويحدد القرار مدة المجموعات بساعتين أسبوعيًا وفق الخطة الدراسية، مع تولي إدارة المدرسة إعداد الجداول والإعلان عن مواعيد بدء المجموعات وانتهائها قبل انطلاقها بأسبوع على الأقل.

كما يحدد العدد الأساسي للطلاب داخل المجموعة الواحدة بحد أقصى 25 طالبًا، مع السماح باستثناءات محددة عند تعذر توفير مواعيد بديلة، وفق الشروط المنظمة.

ويكون اشتراك المعلمين في تدريس المجموعات اختياريًا، ويجوز الاستعانة بمعلمين من مدارس أخرى تابعة للإدارة التعليمية نفسها عند عدم تقدم معلمين من المدرسة، بالتنسيق مع مدير الإدارة التعليمية.

وتشمل التخفيضات المقررة بنسبة 50% من قيمة الاشتراك أبناء العاملين بالتربية والتعليم، وأبناء الشهداء، والأيتام، والطلاب المصابين بعجز كلي، بعد تقديم المستندات الدالة على استحقاق التخفيض.

وتُعد هذه الأحكام جزءًا من الإطار التنظيمي القائم، ولا يُفترض تغييرها لمجرد الإعلان عن دراسة زيادة مستحقات المعلمين.

ما الخطوة التالية لتطبيق نسبة 90%؟

تتوقف زيادة نصيب المعلمين من مجموعات التقوية على استكمال التنسيق مع وزارة المالية، والانتهاء من الصياغة الجديدة للائحة، وإصدار القواعد المنظمة للتنفيذ والصرف.

وحتى إعلان هذه الإجراءات، تبقى نسبة 80% المنصوص عليها في القرار الوزاري القائم هي المرجع المعلن لاحتساب حصة المعلم من المبلغ المخصص للتوزيع، بعد الاستقطاعات المنصوص عليها.

وتستهدف وزارة التربية والتعليم من تعديل اللائحة زيادة إقبال المعلمين على تقديم الدعم التعليمي داخل المدارس، بما يساعد على توفير مجموعات تقوية تعتمد على معلمي الوزارة وتتيح للطلاب فرصًا إضافية لتحسين مستواهم الدراسي.

ولا يعني الإعلان عن النسبة المستهدفة إقرار زيادة فورية في المستحقات أو تعديل رسوم الطلاب؛ إذ يحتاج كل تغيير إلى سند تنظيمي واضح يحدد كيفية تطبيقه.

تم نسخ الرابط