الإعلامي المصري يدين استهداف المصلين خلال مراسم جنازة بالأردن
شريف مدكور عن هجوم كنيسة الكرك: تفوقوا على الشيطان
وجّه الإعلامي شريف مدكور انتقادات حادة لمنفذي الهجوم الإرهابي الذي استهدف المصلين داخل كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك الأردنية، معبرًا عن استنكاره الشديد لإطلاق النار على أشخاص كانوا يشاركون في صلاة جنازة. واستخدم مدكور تعبيرًا لافتًا وصف به مرتكبي الاعتداء بأنهم تفوقوا على الشيطان، في إشارة إلى بشاعة الجريمة التي أوقعت تسعة قتلى وعشرات المصابين، وفق الحصيلة التي أعلنتها السلطات الأردنية. وركز تعليق الإعلامي المصري على استهداف أشخاص أثناء أداء الصلاة وتشييع أحد الموتى، بينما واصلت الأجهزة الأمنية الأردنية جهودها لملاحقة المسؤولين عن الاعتداء.
شريف مدكور يعلق على استهداف المصلين في كنيسة الكرك
نشر شريف مدكور تعليقًا عبر حسابه على موقع فيسبوك، عبّر خلاله عن غضبه من الاعتداء المسلح الذي استهدف المشاركين في مراسم جنازة داخل الكنيسة.
وقال مدكور: «اللي ضربوا الناس وهم بيصلوا صلاة جنازة في الأردن»، قبل أن يصف المهاجمين بأنهم «تفوقوا على الشيطان».
وجاءت عبارته ضمن انتقاد شديد اللهجة للأشخاص الذين أطلقوا النار على المصلين، مستخدمًا تشبيهًا دينيًا للتعبير عن مدى استنكاره للاعتداء.
ويُظهر مضمون المنشور أن مدكور ركز على طبيعة اللحظة التي وقع فيها الهجوم، حيث كان الموجودون داخل الكنيسة يشاركون في مراسم دينية لتوديع أحد الموتى، قبل أن يتحول التجمع إلى حادث دموي.
ولم يتضمن التعليق المنشور اتهامًا لتنظيم محدد بالمسؤولية عن الجريمة، أو معلومات بشأن هوية المهاجمين أو عددهم، وإنما اقتصر على إدانة استهداف المصلين.
ماذا حدث خلال صلاة الجنازة في كنيسة حمود؟
وقع الاعتداء داخل كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس بقرية حمود في محافظة الكرك جنوبي الأردن، عندما أطلق مسلحون النار على المشاركين في مراسم تشييع جنازة.
وأكدت السلطات الأردنية أن الحادث يمثل اعتداءً إرهابيًا، فيما باشرت الأجهزة الأمنية عمليات البحث والتحري للوصول إلى المسؤولين عنه، بالتزامن مع تقديم الرعاية الطبية للمصابين.
وكانت الحصيلة الأولية قد بلغت سبعة قتلى و34 مصابًا، قبل ارتفاع عدد الوفيات إلى تسع حالات بعد وفاة مصابين متأثرين بجراحهما.
وفي تطور إنساني لاحق، أعلنت وكالة الأنباء الأردنية تنظيم مراسم تشييع رسمية وشعبية لضحايا الاعتداء، مع تجهيز موقع للدفن في قرية حمود بالقرب من الكنيسة التي شهدت الجريمة.
ويبرز هنا اختلاف بين جنازة كان المشاركون يؤدون صلاتها وقت وقوع الهجوم، ومراسم التشييع اللاحقة التي خُصصت لتوديع ضحايا الاعتداء نفسه.
موقف السلطات الأردنية من هجوم الكنيسة
ترأس العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني اجتماعًا لمجلس الأمن القومي لمتابعة تداعيات الهجوم، مؤكدًا ضرورة ملاحقة مرتكبيه ومحاسبتهم وفق القانون.
وشدد الملك الأردني على أهمية مواجهة الفكر المتطرف، ومحاسبة كل من يؤيد الاعتداء أو يبرره، إلى جانب التصدي للشائعات والمعلومات المضللة التي قد تستغل الجريمة لإثارة الانقسام بين المواطنين.
كما دعا إلى إعداد تقييم أمني شامل لطريقة التعامل مع الهجوم، واتخاذ إجراءات لتعزيز الجاهزية الأمنية ومنع تكرار اعتداءات مماثلة.
وفي سياق متصل، أكد وزير الأوقاف الأردني محمد الخلايلة أن الاعتداء على كنيسة حمود يمثل مصابًا وطنيًا أصاب الأردنيين جميعًا، مشددًا على وحدة المسلمين والمسيحيين ورفض التطرف والإرهاب.
ويأتي تعليق شريف مدكور ضمن المواقف الرافضة للجريمة، مع تركيز خاص على استهداف المصلين أثناء مراسم الجنازة، وهي الجزئية التي جعلها محور رسالته وانتقاده الحاد للمنفذين.









