الأنبا ثيئودوسيوس يوضح التلفيات داخل الكنيسة والتحقيقات تحسم التفاصيل

بيان مطرانية الجيزة ووزارة الداخلية .. أين اندلع حريق كنيسة العذراء بكرداسة؟

حريق كنيسة العذراء
حريق كنيسة العذراء بكرداسة

أضاف بيان مطرانية الأقباط الأرثوذكس بوسط الجيزة، الصادر بتوقيع الأنبا ثيئودوسيوس، تفاصيل مهمة بشأن حريق كنيسة السيدة العذراء بمنطقة برك الخيام في كرداسة، خاصة موقع الاعتداء داخل المبنى ونوعية المقتنيات الكنسية التي تعرضت للتدمير. وأوضحت المطرانية أن الواقعة بدأت في السادسة صباح الخميس، عندما دخل شخص مجهول بحجة الصلاة وتسلل إلى الكنيسة الموجودة بالطابق الأرضي، قبل إشعال النيران في الستائر والسجاد وإتلاف المنجليات الخشبية. ويكتسب تحديد موقع التلفيات أهمية إضافية بعد إعلان وزارة الداخلية رصد آثار اشتعال جزئي داخل قاعة بالطابق الأول، وهو اختلاف في وصف المكان لم تحسم البيانات المنشورة ما إذا كان يتعلق بموضع واحد أو أكثر.

بيان مطرانية وسط الجيزة يحدد مكان الحريق داخل الكنيسة

أفادت مطرانية الأقباط الأرثوذكس بوسط الجيزة بأن الشخص المشتبه في ارتكابه الواقعة دخل كنيسة السيدة العذراء في برك الخيام عند الساعة السادسة صباحًا، متظاهرًا بالرغبة في الصلاة، ثم تسلل إلى الكنيسة الكائنة بالطابق الأرضي.

وبحسب البيان الصادر عن الأنبا ثيئودوسيوس، أسقف وسط الجيزة، كان الشخص يحمل زجاجة تحتوي على مادة سائلة قابلة للاشتعال، أخفاها داخل حقيبة قبل دخوله.

وأضاف البيان أن الشخص استخدم المادة في إشعال النيران ببعض محتويات الكنيسة، ما تسبب في احتراق الستائر والسجاد وتدمير عدد من المقتنيات الخشبية المستخدمة داخل المبنى.

ويمثل تحديد الطابق الأرضي تفصيلًا مهمًا عند مقارنة الرواية الكنسية بما أعلنته الأجهزة الأمنية لاحقًا، خاصة أن كل بيان تناول موقع التلفيات من زاوية مختلفة.

فالبيان الكنسي حدد موقع دخول الشخص إلى الكنيسة الداخلية بالطابق الأرضي، بينما أشار الفحص الأمني إلى آثار اشتعال في قاعة بالطابق الأول.

ولا تكفي المعلومات المنشورة للجزم بأن الوصفين يشيران بالضرورة إلى المكان نفسه، أو أن الحريق امتد بين طابقين، إذ يتطلب ذلك الاطلاع على المعاينة التفصيلية وتحديد المواقع المتضررة داخل المبنى.

ما المنجليات الخشبية التي ذكرها بيان الأنبا ثيئودوسيوس؟

برز ضمن التفاصيل التي أعلنتها المطرانية تعرض المنجليات الخشبية للتدمير، إلى جانب الأضرار التي لحقت بالستائر والسجاد.

والمنجلية من المقتنيات المستخدمة في الطقوس القبطية الأرثوذكسية، وهي حامل خشبي توضع عليه الكتب المقدسة وكتب القراءات الكنسية أثناء الصلوات والخدمات الدينية.

وتُستخدم المنجليات في قراءة فصول الكتاب المقدس، وقد توجد منجليتان داخل الكنيسة لإتمام القراءات باللغة العربية واللغة القبطية.

ولهذا فإن ذكر تدمير المنجليات الخشبية يحدد طبيعة بعض الخسائر بصورة أكثر دقة، بدلًا من الاكتفاء بوصفها تلفيات عامة في أثاث الكنيسة.

ولم يحدد البيان عدد المنجليات المتضررة أو قيمتها المالية، كما لم يعلن ما إذا كانت الأضرار تستلزم استبدالها بالكامل أو إمكان ترميمها.

ويظل تقدير الخسائر المادية النهائية مرتبطًا بحصر جميع المقتنيات المتضررة ومعاينتها، خاصة أن بعض الأضرار قد لا تظهر بصورة كاملة في التقارير الأولية.

ماذا قالت الداخلية عن الستائر والسجاد وموقع الحريق؟

قدمت وزارة الداخلية وصفًا أكثر تحديدًا لآثار الاشتعال التي رصدتها الأجهزة الأمنية عقب الانتقال إلى كنيسة العذراء بكرداسة.

وأوضحت أن الفحص أظهر وجود آثار حريق جزئي في ثلاث ستائر وسجادة أرضية داخل قاعة بالطابق الأول من الكنيسة، مع ضبط الشخص المشتبه في ارتكابه الواقعة داخل المبنى.

وبالمقارنة، تحدث بيان المطرانية عن إحراق ستائر وسجاد وتدمير المنجليات الخشبية، دون تحديد العدد الإجمالي لجميع القطع المتضررة.

ولا يعني اختلاف مستوى التفصيل بين البيانين بالضرورة تعارضًا في جميع الوقائع، فقد يكون كل منهما تناول جانبًا محددًا من المعاينة أو الأضرار.

لكن تحديد موقع الاشتعال يظل نقطة تحتاج إلى توضيح، بعدما ورد الطابق الأرضي في الرواية الكنسية والطابق الأول في نتائج الفحص الأمني.

كذلك لم تتضمن المعلومات المعلنة تقريرًا هندسيًا نهائيًا يحدد مدى تأثر المبنى بالحريق، أو ما إذا كانت هناك حاجة إلى أعمال إصلاح قبل استئناف استخدام جميع القاعات المتضررة.

التحقيقات تحدد طبيعة المادة المستخدمة في الحريق

من التفاصيل التي تستلزم التمييز بين المعلومات الأولية والنتائج النهائية وصف الزجاجة التي حملها الشخص عند دخوله الكنيسة.

فقد ورد في البيان الكنسي أنها زجاجة تحتوي على مادة سائلة قابلة للاشتعال، كانت مخبأة داخل حقيبة.

أما بيان وزارة الداخلية، فأشار إلى أن كاميرات المراقبة أظهرت دخول الشخص حاملًا زجاجة مياه بلاستيكية تحتوي على مادة بيضاء.

ويحدد الوصف الأول طبيعة المادة من حيث قابليتها للاشتعال وفق رواية المطرانية، بينما يركز الوصف الأمني على شكل العبوة والمادة الظاهرة داخلها في التسجيلات.

ولا تكفي هذه الأوصاف لإثبات التركيب الكيميائي للمادة أو تحديد نوعها على وجه اليقين، في غياب نتيجة فحص فني معلنة للزجاجة ومحتوياتها.

وتبقى نتيجة فحص المضبوطات من المسائل المهمة التي يمكن أن تسهم في استكمال الصورة الفنية للواقعة، إلى جانب تسجيلات المراقبة ومعاينة أماكن التلفيات.

الأنبا ثيئودوسيوس يؤكد السيطرة على الحريق وعدم وقوع وفيات

اختتمت المطرانية بيانها بالتأكيد على السيطرة على الحريق، وعدم تسجيل خسائر في الأرواح، مع القبض على الشخص المنسوب إليه ارتكاب الواقعة وانتقال الأجهزة الأمنية إلى الكنيسة.

وأوضحت أن الجهات المختصة بدأت التحقيقات للتعرف على أبعاد الحادث ودوافع الشخص المضبوط، دون أن يقدم البيان نتيجة نهائية بشأن أسباب الاعتداء.

كما لم يتضمن البيان اتهام جهة أو جماعة بالوقوف وراء الواقعة، أو إعلان وجود أشخاص آخرين شاركوا فيها.

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالة الواقعة إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات.

وتظل المعلومات المتعلقة بالحالة الصحية للشخص المضبوط، والتي وردت في التحريات الأمنية الأولية، منفصلة عن تحديد مسؤوليته الجنائية، إذ لا يمكن حسم هذه المسؤولية استنادًا إلى معلومات أولية دون استكمال الإجراءات القضائية والتقارير المتخصصة.

وتتمثل أهمية بيان مطرانية وسط الجيزة في تقديم وصف كنسي مباشر للمكان والمقتنيات المتضررة، بما يضيف إلى نتائج الفحص الأمني معلومات عن طبيعة الأضرار داخل الكنيسة.

أما تحديد الموضع الدقيق لجميع آثار الحريق، وطبيعة المادة المستخدمة، وحجم التلفيات النهائي، والدافع وراء الواقعة، فتبقى مسائل تنتظر نتائج التحقيقات والمعاينات المختصة.
 

تم نسخ الرابط