إحالة موظفين ومجندين للمحاكمة.. وغرامات تصل إلى مليون درهم

الإمارات تحيل متهمين بالتلاعب في إعفاءات الخدمة الوطنية للقضاء العسكري

إحالة موظفين ومجندين
إحالة موظفين ومجندين للمحاكمة

الخدمة الوطنية في الإمارات أصبحت محور قضية أمام القضاء العسكري، بعدما أمر النائب العام العسكري بإحالة عدد من المتهمين إلى محكمة الجنايات العسكرية، على خلفية اتهامات تتعلق باستغلال الوظيفة للحصول على إعفاءات واستثناءات دون وجه حق، والتلاعب بالمستندات الخاصة بأداء الخدمة الوطنية والاحتياطية. وتكشف القواعد المنشورة على الموقع الرسمي لهيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية أن التشريعات الإماراتية تميز بين الإعفاءات القانونية المستندة إلى أسباب طبية أو اجتماعية، ومحاولات التخلص من التجنيد باستخدام الغش أو تقديم مستندات غير صحيحة، مع النص على عقوبات مالية وجنائية في الحالة الثانية.

تفاصيل إحالة المتهمين إلى القضاء العسكري في الإمارات

تتعلق القضية باتهامات موجهة إلى موظفين عموميين ومجندين، بشأن إساءة استخدام سلطة الوظيفة للحصول على إعفاءات واستثناءات غير مستحقة، أو التلاعب بإثبات أداء الخدمة الوطنية والاحتياطية.

وبحسب ما أعلنته وزارة الدفاع الإماراتية عبر حسابها على منصة إكس، ونقلته صحيفة البيان، كشفت التحقيقات عن اتهامات بتزوير بيانات ومحررات رسمية وتقارير طبية، بهدف تمكين بعض المجندين من تجاوز الإجراءات المعتمدة.

وأسندت النيابة العسكرية إلى كل متهم الاتهامات المتعلقة بدوره في الوقائع محل التحقيق، وأحالت القضية إلى محكمة الجنايات العسكرية للفصل فيها.

ولم يتضمن الإعلان المنشور تحديد العدد الدقيق للمتهمين أو أسماء الأشخاص المحالين أو موعد انعقاد جلسات المحاكمة، كما لم يصدر حكم قضائي بإدانتهم حتى الآن، وتظل الاتهامات محل نظر القضاء العسكري.

ما عقوبة التلاعب في الإعفاء من الخدمة الوطنية بالإمارات؟

تتضمن القواعد المنشورة على الموقع الرسمي لهيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية عقوبات خاصة بمحاولات التخلص من أداء الخدمة الوطنية باستخدام الغش، أو إحداث إصابات بالنفس أدت إلى عدم اللياقة الطبية، أو تقديم مستندات مخالفة للحقيقة ترتب عليها الحصول دون وجه حق على استثناء أو إعفاء أو تأجيل للخدمة.

وتنص العقوبات المعلنة على السجن المؤقت، وغرامة لا تقل عن 500 ألف درهم ولا تزيد على مليون درهم، أو إحدى هاتين العقوبتين.

ولا يترتب على توقيع العقوبة سقوط الالتزام بأداء الخدمة الوطنية، إذ تنص القواعد على استمرار إلزام المواطن بالالتحاق بها حتى إذا تجاوز السن المحددة قانونًا.

وهذا يعني أن العقوبة لا تقتصر على المساءلة الجنائية والغرامة المالية، بل قد يستمر معها الالتزام بأداء الخدمة التي حاول الشخص التخلص منها بطرق غير مشروعة.

الحالات القانونية للإعفاء من الخدمة الوطنية في الإمارات

في المقابل، لا يعني التحقيق في وقائع التلاعب أن جميع حالات الإعفاء من الخدمة الوطنية غير مشروعة، إذ تحدد هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية فئات يحق لها الحصول على إعفاء دائم أو مؤقت وفق ضوابط محددة.

ويشمل الإعفاء الدائم من يثبت عدم لياقته الطبية بصفة دائمة بقرار من اللجنة الطبية، وكذلك الابن الوحيد لأبيه أو أمه أو كليهما، مع إثبات هذه الصفة بالمستندات الرسمية.

أما الإعفاء المؤقت فيشمل حالات اجتماعية محددة، من بينها الابن المعيل لأبيه أو أمه، والعائل الوحيد لبعض أفراد الأسرة غير القادرين على الكسب، فضلًا عن حالات الإعاقة الشديدة أو الأمراض التي تمنع الأصول أو الفروع من إعالة أنفسهم.

كما تشمل الحالات المؤقتة من يثبت عدم لياقته الطبية بصورة مؤقتة بقرار من اللجنة الطبية المختصة، والمحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية أو المحبوس احتياطيًا طوال مدة تنفيذ العقوبة أو الحبس الاحتياطي.

وتوضح هذه الضوابط أن الإعفاء لا يقوم على مجرد تقديم تقرير طبي أو مستند شخصي، وإنما يرتبط باستيفاء الشروط المقررة والحصول على اعتماد الجهات المختصة.

ماذا يحدث عند انتهاء سبب الإعفاء المؤقت؟

حددت هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية إجراءات لاستمرار متابعة الموقف التجنيدي، حتى بعد الموافقة على الإعفاء.

ففي حالة زوال سبب الإعفاء المؤقت، يتعين على المواطن التقدم إلى الجهات المختصة بالتجنيد خلال 30 يومًا من تاريخ انتهاء السبب، لإعادة تحديد موقفه من الخدمة الوطنية.

أما الحاصلون على إعفاء دائم، فتُلزمهم التعليمات بتحديث بياناتهم لدى الهيئة كل خمس سنوات أو عند زوال سبب الإعفاء، بينما يتم تحديث بيانات أصحاب الإعفاء المؤقت سنويًا أو عند زوال السبب.

وتوضح هذه الإجراءات أن الحصول على الإعفاء لا يعني في جميع الحالات انتهاء الالتزامات المرتبطة بالموقف التجنيدي، إذ تختلف المتطلبات بحسب طبيعة الإعفاء والسبب الذي استند إليه.

وفي ضوء القضية المحالة إلى محكمة الجنايات العسكرية، تظل الكلمة الفصل للقضاء في تحديد المسؤولية الجنائية لكل متهم، بينما تؤكد القواعد الرسمية أن الحصول على الإعفاء أو الاستثناء يجب أن يستند إلى أسباب حقيقية ومستندات صحيحة وإجراءات معتمدة.

تم نسخ الرابط