مسؤول بالمحميات الطبيعية يوضح أسباب ظهور الثعابين والتعليم تكشف توقيت الواقعة
البيئة: ظهور الكوبرا داخل مدرسة الفيوم غير طبيعي.. وهذه الأسباب المحتملة
أثارت واقعة ظهور ثعبان يُوصف بأنه كوبرا داخل مدرسة محفوظ شريف الابتدائية بقرية جبلة التابعة لمركز سنورس بمحافظة الفيوم تساؤلات بشأن أسباب وصول الزواحف السامة إلى المنشآت التعليمية، خاصة بعد تصريحات جديدة أدلى بها الدكتور محمد يوسف، رئيس الإدارة المركزية للمحميات الطبيعية بوزارة البيئة، مساء الأحد 1 نوفمبر 2026، وصف فيها وجود الكوبرا داخل مدرسة بأنه أمر غير طبيعي يستدعي الحذر. وفي تطور مهم، نقلت تغطيات صحفية عن مصدر بمديرية التربية والتعليم بالفيوم أن الثعبان ظهر يوم السبت 24 أكتوبر، في غياب التلاميذ، خلافًا لروايات سابقة تحدثت عن وجوده وسط الطلاب داخل الفصول.
وزارة البيئة توضح أسباب ظهور الكوبرا داخل مدرسة الفيوم
قال الدكتور محمد يوسف، رئيس الإدارة المركزية للمحميات الطبيعية بوزارة البيئة، إن ظهور ثعبان الكوبرا داخل مدرسة بالفيوم لا يعني بالضرورة هروبه من أحد الأشخاص الذين يقتنون الزواحف الخطرة، مؤكدًا أن تحديد السبب يتطلب فحص ملابسات الواقعة والظروف البيئية المحيطة.
وأوضح يوسف، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج «حديث القاهرة» على قناة القاهرة والناس، مساء الأحد 1 نوفمبر 2026، أن الكوبرا ليست من الحيوانات الدخيلة على البيئة المصرية، وأن وجودها في مناطق معينة قد يرتبط بتوافر الغذاء والمياه وأماكن الاختباء.
وأشار إلى أن محافظة الفيوم تضم بيئات طبيعية متنوعة، بينها الأراضي الزراعية والبحيرات والمناطق المفتوحة، وهي عوامل قد توفر ظروفًا مناسبة لوجود بعض أنواع الثعابين والزواحف.
وأضاف أن الكوبرا تتأثر بدرجات الحرارة والظروف البيئية، وقد تتحرك من مكان إلى آخر بحثًا عن الغذاء أو المأوى أو ظروف معيشية أكثر ملاءمة.
وطرح المسؤول البيئي احتمال تأثر تحركات الزواحف بالتغيرات البيئية والمناخية، لكنه لم يؤكد أن هذه العوامل كانت السبب المباشر لدخول الثعبان إلى المدرسة.
هل هربت الكوبرا من شخص يربي الثعابين؟
تطرق رئيس الإدارة المركزية للمحميات الطبيعية إلى احتمال هروب الثعبان من أحد الأشخاص الذين يقتنون الحيوانات والزواحف الخطرة، موضحًا أن هذا السيناريو يظل واردًا من الناحية النظرية.
وشدد على عدم إمكانية الجزم بأن الكوبرا كانت مملوكة لأحد الأشخاص دون فحص الواقعة والتأكد من مصدر الحيوان.
وحذر من الاعتقاد بأن تعود الحيوانات السامة على الأشخاص الذين يربونها يجعلها آمنة، مؤكدًا أن هذه الحيوانات تحتفظ بسلوكها الطبيعي، وقد تشكل خطرًا حتى على من اعتاد التعامل معها.
ولم تتضمن التصريحات إعلان ضبط شخص بسبب حيازة الثعبان، أو تحديد مكان خروجه، أو صدور نتيجة فحص بيئي تؤكد كيفية وصوله إلى المدرسة.
وبالتالي، فإن اعتبار الثعبان هاربًا من أحد المقتنين يظل احتمالًا غير مثبت، شأنه شأن ربط دخوله المدرسة بعامل مناخي معين دون معاينة فنية.
حقيقة وجود التلاميذ وقت ظهور الكوبرا
ظهر اختلاف مهم بين الروايات المنشورة عن واقعة مدرسة محفوظ شريف الابتدائية، خاصة فيما يتعلق بوجود التلاميذ أثناء العثور على الثعبان ومكان ظهوره.
فقد ذكرت تغطيات صحفية يوم الخميس 29 أكتوبر 2026 أن الكوبرا دخلت أحد الفصول الدراسية، وأثارت الخوف بين الطلاب والعاملين، قبل أن يتمكن عمال المدرسة من قتلها.
لكن مصدرًا بمديرية التربية والتعليم بمحافظة الفيوم قدم رواية مختلفة، موضحًا أن الواقعة حدثت يوم السبت 24 أكتوبر 2026، في تمام الساعة الرابعة عصرًا، عندما لم يكن هناك تلاميذ داخل المدرسة.
وأضاف المصدر أن الثعبان ظهر في فناء المدرسة، وأن العمال تمكنوا من قتله.
وتتفق الروايات على العثور على الثعبان وتدخل العاملين للتعامل معه، لكنها تختلف بشأن وجود الأطفال ومكان ظهور الحيوان.
وتكتسب إفادة المصدر التعليمي أهمية خاصة لأنها تحدد يوم الواقعة وساعتها، إلا أنها لا تمثل بيانًا رسميًا معلنًا باسم مديرية التربية والتعليم، ولم يتوافر تسجيل أصلي أو تقرير معاينة منشور يحسم جميع التفاصيل المتعارضة.
ولذلك لا يمكن الجزم بأن التلاميذ كانوا موجودين لحظة ظهور الثعبان، كما لا يصح تقديم رواية دخوله الفصول أثناء الدراسة باعتبارها حقيقة نهائية.
ولم تتوافر معلومات موثقة عن وقوع إصابات بين التلاميذ أو العاملين نتيجة الواقعة.
مدرسة محفوظ شريف بلا سور ومحاطة بالأراضي الزراعية
توضح المعلومات المنقولة عن مصدر بمديرية التربية والتعليم بالفيوم أن مدرسة محفوظ شريف الابتدائية تقع وسط الأراضي الزراعية بقرية جبلة، وتعتمد على مبنى مؤجر مكون من طابق واحد يضم ست غرف.
وأشار المصدر إلى أن المدرسة لا تمتلك سورًا يفصلها عن محيطها الخارجي، وأن فناءها مفتوح على الشارع والأراضي الزراعية المجاورة، مع وجود مصرف بالقرب منها.
وتساعد هذه التفاصيل على فهم سبب المخاوف المتعلقة بسلامة التلاميذ، إذ إن غياب حدود فاصلة للمبنى قد يزيد احتمالات دخول الحيوانات والزواحف إلى الساحة المدرسية.
لكن هذه الظروف لا تثبت وحدها المسار الذي دخل منه الثعبان، ولا تحدد بصورة قاطعة ما إذا كان قادمًا من الأراضي الزراعية أو من مكان آخر.
وتبرز هنا نقطة تتصل بتصريحات وزارة البيئة؛ فوجود بعض الزواحف في البيئات الزراعية قد يكون أمرًا طبيعيًا، بينما وصول ثعبان سام إلى منشأة تعليمية يستقبلها الأطفال يمثل وضعًا يستدعي تدخل الجهات المختصة.
وهذا هو الفرق بين وجود الكوبرا ضمن البيئة المصرية بصورة عامة، وبين وصف ظهورها داخل المدرسة بأنه غير طبيعي من منظور السلامة.
أزمة إحلال وتجديد المدرسة وموقف نزع الملكية
أعادت الواقعة طرح ملف الحالة الإنشائية لمدرسة محفوظ شريف، التي يرجع تاريخ إنشائها إلى عام 1971، بحسب المعلومات المتداولة عن تاريخ المبنى.
وطالب عدد من الأهالي بسرعة إحلال المدرسة وتجديدها، وإنشاء سور يفصلها عن الأراضي والمناطق المحيطة، بما يوفر حماية أفضل للتلاميذ والعاملين.
ومن بين المطالب التي طرحها محمد السمالوسي، أحد أهالي المنطقة، الإسراع في إنهاء الإجراءات اللازمة لتطوير المدرسة وتأمينها، بدلًا من استمرار الاعتماد على مبنى يفتقر إلى وسائل الحماية المطلوبة.
وفي المقابل، أفاد المصدر التعليمي بأن إدارة سنورس التعليمية أعدت دراسة بشأن إعادة بناء المدرسة، وأن تنفيذ المشروع يرتبط باستكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بنزع الملكية.
وأوضح أن الإدارة خاطبت مديرية التربية والتعليم بشأن هذه العقبة، باعتبارها إحدى الخطوات اللازمة قبل المضي في إجراءات إعادة البناء.
ولا يعني إعداد الدراسة أو مخاطبة الجهات المختصة صدور قرار نهائي بنزع الملكية أو اعتماد ميزانية المشروع أو بدء التنفيذ الفعلي.
ولم تتوافر حتى مساء الأحد 1 نوفمبر 2026 معلومات رسمية تحدد موعدًا لبدء إحلال المدرسة أو الانتهاء منه، أو تتضمن إعلانًا عن نقل التلاميذ إلى مبنى بديل.
تحذيرات وزارة البيئة من التعامل مع الثعابين السامة
وجه الدكتور محمد يوسف تحذيرًا من الاقتراب من الكوبرا أو محاولة الإمساك بها، مؤكدًا ضرورة ترك التعامل مع هذه الحالات للجهات المختصة.
وشملت توجيهاته سرعة التواصل مع الحماية المدنية أو شرطة النجدة أو غرفة عمليات المحافظة عند مشاهدة ثعبان قد يمثل خطرًا على المواطنين.
وتكتسب هذه الإرشادات أهمية خاصة داخل المدارس، حيث يتطلب ظهور ثعبان إبعاد التلاميذ والعاملين عن موقعه، ومنع الاقتراب منه، وتأمين المكان لحين وصول المختصين.
ولا يُنصح بمحاولة محاصرة الثعبان أو قتله بواسطة أشخاص غير مدربين، لأن الاقتراب منه قد يعرضهم لخطر اللدغ.
وفي حالات الاشتباه بالتعرض للدغة ثعبان سام، تؤكد إرشادات منظمة الصحة العالمية ضرورة الحد من حركة المصاب ونقله سريعًا إلى منشأة طبية، وعدم شق موضع اللدغة أو محاولة مص السم أو استخدام العلاجات الشعبية.
وتظل أرقام الطوارئ في مصر، ومنها الإسعاف 123 وشرطة النجدة 122 والحماية المدنية 180، من وسائل طلب المساعدة عند وقوع خطر يستلزم تدخلًا عاجلًا.
ما الإجراءات المطلوبة لتأمين المدرسة بعد الواقعة؟
تطرح واقعة الكوبرا داخل مدرسة الفيوم مسارين مختلفين للتعامل مع المشكلة.
يتعلق المسار الأول بالإجراءات الوقائية العاجلة، وفي مقدمتها فحص ساحة المدرسة ومداخلها والمناطق المكشوفة، وتقييم احتمالات وجود زواحف أخرى، وتأمين حدود المبنى بالتنسيق مع الجهات المختصة.
أما المسار الثاني فيرتبط بالحل الإنشائي طويل المدى، من خلال استكمال الإجراءات القانونية المطلوبة لإحلال المدرسة وتجديدها، وتوفير سور مناسب يفصلها عن محيطها الخارجي.
ولا توجد معلومات منشورة تؤكد الانتهاء من تنفيذ هذه الإجراءات أو صدور قرارات نهائية بشأنها.
كما لم يُعلن تقرير فني يحدد النوع البيولوجي للثعبان بصورة مستقلة، أو يثبت مصدره والطريق الذي سلكه للوصول إلى المدرسة.
وتبقى أهمية التصريحات الجديدة لوزارة البيئة في توضيح أن ظهور الكوبرا داخل منشأة تعليمية لا يكفي وحده لإثبات هروبها من أحد مقتني الزواحف، وأن تحديد أسباب الواقعة يحتاج إلى فحص متخصص.
وفي الوقت نفسه، كشفت إفادة المصدر التعليمي عن ضرورة مراجعة الروايات المتعلقة بوجود التلاميذ، بينما يظل غياب السور وتعطل إجراءات إعادة البناء من أبرز القضايا التي تتطلب متابعة الجهات المسؤولة لضمان سلامة المدرسة.









