شهادات تكشف بداية الخطر والمحافظة توجه بفحص المباني المجاورة ودعم الأسر

عقار طنطا المتصدع... شهادات السكان وقرار الإخلاء والإزالة وإعانات المتضررين

عقار طنطا المتصدع
عقار طنطا المتصدع

انتهت معاينة لجنة المنشآت الآيلة للسقوط بمحافظة الغربية، مساء الأحد 1 نوفمبر 2026، إلى إصدار قرار بإزالة عقار سكني متصدع بشارع يوسف الصديق في حي أول طنطا، بعد سقوط أجزاء من واجهته وظهور تشققات أثارت مخاوف السكان. وسبقت القرار إجراءات عاجلة شملت إخلاء المبنى بالكامل وفصل المرافق وفرض كردون أمني، فيما وجّه المحافظ اللواء الدكتور علاء عبد المعطي بصرف إعانات عاجلة للأسر المتضررة وفحص العقارات المجاورة. وتكشف شهادات أصحاب العقار أن التحرك بدأ ببلاغ قدمه أحدهم عقب ملاحظة الخطر، بينما لم يُعلن حتى مساء الأحد موعد تنفيذ الإزالة أو قيمة المساعدات المخصصة للأسر.

 شهادات سكان عقار طنطا المتصدع تكشف بداية الأزمة

بدأت الواقعة عندما لاحظ عدد من أصحاب العقار القديم ظهور تشققات وسقوط أجزاء من واجهته، ما دفع أحدهم إلى الاتصال بالخط الساخن لمحافظة الغربية للإبلاغ عن الحالة الإنشائية للمبنى.

وقال مينا، أحد ملاك العقار، في شهادة مصورة عقب الإخلاء، إن المنزل موروث عن أسرته وأبناء عمومته، ويتكون من خمسة طوابق علوية، موضحًا أنه بادر بالإبلاغ فور سقوط أجزاء من الواجهة خوفًا على حياة السكان والمارة.

وأكد أن مخاوفه لم تقتصر على أفراد أسرته، وإنما شملت المواطنين الموجودين في الشارع والعقارات المحيطة، خصوصًا مع احتمال تعرضهم للخطر نتيجة سقوط أجزاء أخرى من المبنى.

وأشار آخرون من أصحاب العقار إلى أن تاريخ إنشائه يعود إلى أكثر من 80 عامًا، بحسب روايتهم، وأن التشققات بدأت تظهر خلال الفترة الأخيرة، ما دفعهم إلى طلب تدخل الجهات المختصة.

ويمثل عمر العقار المذكور شهادة من أصحابه، وليس نتيجة تقرير هندسي منشور يحدد تاريخ البناء بصورة مستقلة.

وأعرب أصحاب العقار عن تقديرهم لسرعة استجابة الأجهزة التنفيذية، عقب انتقال المسؤولين والقوات المختصة إلى المكان لاتخاذ الإجراءات الاحترازية.

 قرار إخلاء عقار طنطا وفصل المرافق لحماية السكان

يقع العقار بشارع يوسف الصديق الرئيسي، بالقرب من تقاطعه مع شارع عثمان بن عفان، في نطاق حي أول طنطا بمحافظة الغربية.

وبحسب البيان الصادر عن محافظة الغربية، يتكون المبنى من دور أرضي وخمسة طوابق علوية، أي ستة مستويات إجمالًا، وهو أحد العقارات القديمة بالمنطقة.

وعقب تلقي البلاغ، انتقل رئيس حي أول طنطا والأجهزة المعنية إلى الموقع لمعاينة المبنى، وتقرر إخلاؤه من السكان بصورة عاجلة، مع إبعاد السيارات الموجودة بالقرب منه.

وشملت الإجراءات فصل الغاز الطبيعي والكهرباء والمياه، وفرض كردون أمني حول العقار لمنع اقتراب المواطنين وتأمين حركة المارة، بالتزامن مع متابعة الأجهزة التنفيذية والأمنية للموقف.

وجاءت هذه الإجراءات قبل حسم المصير النهائي للمبنى، باعتبار الإخلاء خطوة وقائية لحماية السكان من المخاطر المحتملة.

ولم يتضمن البيان الرسمي المتاح إعلانًا عن وقوع وفيات أو إصابات في واقعة التصدع الجديدة، كما لم يحدد العدد النهائي للأسر التي شملها الإخلاء.

لجنة المنشآت الآيلة للسقوط تصدر قرار إزالة العقار

انتقلت لجنة المنشآت الآيلة للسقوط إلى موقع العقار لفحص حالته الإنشائية، وانتهت المعاينة إلى إصدار قرار بإزالته، وفق ما أعلنته محافظة الغربية مساء الأحد.

ويمثل قرار الإزالة تطورًا مهمًا مقارنة بالإجراءات الأولى التي اقتصرت على إخلاء السكان وتأمين محيط المبنى لحين انتهاء الفحص الفني.

لكن صدور القرار لا يعني أن أعمال الهدم اكتملت؛ إذ لم يتضمن البيان تحديد موعد بدء التنفيذ أو المدة المقررة لإزالة العقار.

كما وجّهت المحافظة بإجراء المعاينات اللازمة للعقارات المجاورة، للتأكد من سلامتها الإنشائية وعدم تأثرها بالتصدعات أو بالإجراءات المرتبطة بالمبنى محل القرار.

وتعتمد الخطوات التالية بشأن المباني المحيطة على نتائج الفحص الهندسي، دون وجود إعلان موثق عن صدور قرارات إزالة جماعية لجميع العقارات المجاورة.

## انهيار عقار مجاور قبل أيام يضاعف مخاوف الأهالي

تأتي الواقعة بعد انهيار عقار آخر في المنطقة نفسها يوم 24 أكتوبر 2026، عند تقاطع شارعي عثمان بن عفان ويوسف الصديق، عقب إخلاء أربع أسر منه قبل سقوطه.

وبحسب البيانات المنشورة عن الحادث السابق، لم يسفر الانهيار عن وفيات أو إصابات، بينما تعرضت سيارات متوقفة بالقرب من العقار لأضرار.

وكان المبنى الذي انهار في أكتوبر يتكون من دور أرضي وأربعة طوابق وخدمات، وهو يختلف عن العقار الذي صدر قرار بإزالته في 1 نوفمبر، والمكون من دور أرضي وخمسة طوابق علوية.

وتوضح المقارنة أن المنطقة شهدت واقعتين منفصلتين خلال فترة قصيرة، الأولى انتهت بانهيار مبنى بعد إخلائه، والثانية انتهت بإخلاء عقار متصدع وصدور قرار بإزالته.

ورغم التقارب المكاني والزمني، لم يُنشر تقرير هندسي نهائي يثبت أن انهيار العقار الأول تسبب مباشرة في تصدع العقار الثاني، ولذلك لا يمكن الجزم بوجود علاقة سببية بين الواقعتين.

وتبرز أهمية المعاينات الجارية للعقارات المجاورة في تحديد مدى سلامتها واتخاذ ما يلزم من إجراءات بناءً على نتائج الفحص، وليس على الافتراضات المرتبطة بموقعها وحده.

 إعانات عاجلة للأسر المتضررة من عقار طنطا

وجّه اللواء الدكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، مديرية التضامن الاجتماعي بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لصرف إعانات عاجلة للأسر التي تضررت من قرار إخلاء العقار.

كما تضمنت التوجيهات تقديم المساندة الاجتماعية اللازمة للأهالي ومتابعة احتياجاتهم، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وتتعلق هذه الخطوة بمساعدة الأسر على مواجهة الظروف الناتجة عن مغادرة مساكنها بصورة عاجلة، بالتوازي مع الإجراءات الهندسية والأمنية الخاصة بتأمين الموقع.

ولم تعلن المحافظة في البيان المتاح قيمة موحدة للإعانة، أو عدد الأسر التي تقرر حصولها عليها، أو موعدًا محددًا للصرف الفعلي.

كذلك لم تتضمن المعلومات المنشورة قرارًا بتخصيص وحدات سكنية بديلة بصورة نهائية لجميع المتضررين، ولذلك يظل ملف الإقامة المؤقتة أو البديلة من الجوانب التي تحتاج إلى توضيح تنفيذي.

ويجب التمييز بين توجيه المحافظة بصرف الإعانات وبين تأكيد وصول الأموال إلى المستحقين، إذ لم تتوافر بيانات موثقة تثبت اكتمال الصرف في الواقعة الجديدة حتى مساء الأحد.

 محافظ الغربية يتابع سلامة العقارات المجاورة

أكد محافظ الغربية استمرار المتابعة الميدانية للواقعة، والتعامل مع البلاغات المتعلقة بسلامة العقارات، مع عدم التهاون في اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لحماية المواطنين وممتلكاتهم.

ويشمل المسار التنفيذي التالي استكمال فحص المباني المحيطة، واتخاذ الإجراءات المترتبة على قرار إزالة العقار، إلى جانب متابعة احتياجات الأسر التي غادرت مساكنها.

وتظل هناك معلومات لم تُعلن بعد، أبرزها موعد الإزالة الفعلي، والنتائج النهائية لفحص العقارات المجاورة، وعدد الأسر المستحقة للدعم، وقيمة الإعانات ومواعيد تسليمها.

وبذلك انتقلت أزمة عقار طنطا المتصدع من مرحلة البلاغ عن التشققات وإخلاء السكان إلى مرحلة صدور قرار إزالة رسمي، بينما تبقى سلامة المباني المحيطة ومصير الأسر المتضررة من أبرز الملفات المرتبطة باستكمال الإجراءات خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط