قانون جديد يدخل حيز التنفيذ ويحافظ على أوضاع الدارسين والعاملين

السيسي يصدق على قانون جامعة كيان... نقل طب القوات المسلحة وضمان حقوق الطلاب

السيسي يصدق على قانون
السيسي يصدق على قانون جامعة كيان

دخل قانون إنشاء جامعة كيان للعلوم التطبيقية بالقوات المسلحة حيز التنفيذ اعتبارًا من 26 أكتوبر 2026، بعد تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على القانون رقم 161 لسنة 2026 ونشره بالجريدة الرسمية في العدد 43 مكرر الصادر يوم 25 أكتوبر. وتضمن القانون نقل تبعية كلية الطب بالقوات المسلحة إلى الجامعة الجديدة، مع الحفاظ على الأوضاع الوظيفية والمزايا المالية لأعضاء هيئة التدريس والعاملين، وضمان استمرار الطلاب والدارسين والمتدربين المقيدين بالفعل وفق القواعد المقررة لهم. ويمثل صدور القانون مرحلة جديدة تختلف عن الموافقة البرلمانية السابقة، إذ أصبحت إجراءات نقل الكلية وتنظيم الجامعة تستند إلى تشريع نافذ، دون أن يعني ذلك فتح باب قبول جديد للطلاب تلقائيًا.

تفاصيل تصديق السيسي على قانون جامعة كيان للعلوم التطبيقية

صدر القانون رقم 161 لسنة 2026 بشأن إنشاء وتنظيم جامعة كيان للعلوم التطبيقية، بعد موافقة مجلس النواب على المشروع المعدل في جلسته العامة يوم 12 أكتوبر 2026.

ونُشر القانون بالجريدة الرسمية في 25 أكتوبر، ونصت مادته الخامسة على العمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ النشر، ليبدأ سريانه في 26 أكتوبر 2026.

وتنظم أحكام القانون الجديد إنشاء الجامعة وعملها، مع تطبيق قانون تنظيم الجامعات في المسائل التي لا تتضمن نصوصًا خاصة بالقانون الجديد أو القانون المرافق له.

كما تسري أحكام قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 على العاملين بنظام التعاقد في الجامعة والكليات والمعاهد والمراكز التابعة لها، وفقًا لما نص عليه قانون الإصدار.

ويختلف بدء سريان القانون عن موعد بدء الدراسة الفعلية أو استقبال دفعات جديدة، إذ يخضع كل منهما للإجراءات والإعلانات الصادرة عن الجهات المختصة.

ماذا يحدث لكلية الطب بالقوات المسلحة بعد القانون الجديد؟

نصت المادة الثانية من القانون على نقل تبعية كلية الطب بالقوات المسلحة، التي أُنشئت بموجب القانون رقم 74 لسنة 2013، إلى جامعة كيان للعلوم التطبيقية.

وبموجب هذا النص، تصبح كلية الطب إحدى الكليات المكونة للجامعة الجديدة، وتؤول إلى جامعة كيان جميع أصول الكلية وموجوداتها، إلى جانب حقوقها والتزاماتها.

ولا يقتصر النقل على تغيير التبعية الإدارية، وإنما يشمل انتقال الوضع القانوني للكلية وما يرتبط بها من مسؤوليات وحقوق.

كما نصت المادة الرابعة على إلغاء القانون رقم 74 لسنة 2013، وإلغاء كل حكم يخالف أحكام القانون الجديد أو القانون المرافق له.

لكن إلغاء القانون السابق لا يعني إلغاء الدراسة القائمة أو إسقاط الحقوق التي نشأت للطلاب والعاملين قبل انتقال الكلية، إذ عالج المشرع هذه المسألة بنصوص انتقالية مستقلة.

ضمان حقوق الطلاب الحاليين بكلية الطب بالقوات المسلحة

تمثل المادة الثالثة من القانون أحد أهم الأحكام المرتبطة بمستقبل الطلاب المقيدين بكلية الطب بالقوات المسلحة قبل انتقال تبعيتها.

فقد قررت استمرار الطلاب والدارسين والمتدربين المقيدين وقت بدء العمل بالقانون في الدراسة والتدريب وفقًا لأحكام القانون رقم 74 لسنة 2013، مع الاحتفاظ بالمراكز القانونية المقررة لهم بموجبه.

ويعني ذلك أن نقل الكلية إلى جامعة كيان لا يؤدي بذاته إلى إلغاء القواعد القانونية التي كانت تحكم أوضاع هؤلاء الطلاب عند بدء سريان التشريع الجديد.

كما يميز النص بين الطلاب الموجودين بالفعل وقت نفاذ القانون وبين المتقدمين للالتحاق بالجامعة في دفعات لاحقة، الذين تحكم قبولهم القواعد والشروط المعلنة لكل دفعة.

ولم يتضمن قانون الإصدار إعلانًا بإعادة اختبارات الطلاب الحاليين أو إلغاء قيدهم نتيجة تغيير تبعية الكلية.

وتبقى تفاصيل تنظيم الدراسة والتدريب ضمن الاختصاصات التي تحددها أحكام القانون ولوائحه والقرارات المنفذة له.

موقف أعضاء هيئة التدريس والعاملين بعد نقل كلية الطب

حافظ القانون الجديد على الأوضاع الوظيفية والمزايا المالية لأعضاء هيئة التدريس والعاملين بكلية الطب بالقوات المسلحة.

ونصت المادة الثانية على نقلهم إلى كلية الطب بجامعة كيان للعلوم التطبيقية بذات أوضاعهم الوظيفية ومزاياهم المالية.

ويحقق هذا الحكم استمرار العلاقة الوظيفية والحقوق المقررة للعاملين عند انتقال الكلية إلى الكيان الجامعي الجديد، بدلًا من ترك مصيرهم لتقديرات إدارية منفصلة عن نص التشريع.

كما أن انتقال أصول الكلية وحقوقها والتزاماتها إلى الجامعة يتكامل مع هذه الضمانات، بما ينظم استمرار المؤسسة التعليمية وما يرتبط بها من التزامات قائمة.

ولا يتضمن هذا الحكم إعلان زيادة جديدة في رواتب العاملين أو منحهم مزايا مالية إضافية بسبب النقل، بل يتعلق بالحفاظ على أوضاعهم ومزاياهم المقررة.

لماذا حُذفت المادة 25 قبل التصديق على قانون جامعة كيان؟

سبق صدور القانون اعتراض من الرئيس عبد الفتاح السيسي على المادة 25 من مشروع إنشاء جامعة كيان، بسبب اعتبارات تتعلق بالمساواة وتكافؤ الفرص.

وكانت المادة المقترحة تتضمن مكافأة شهرية لفئة من طلاب الشعبة العسكرية، إلى جانب مكافأة سنوية للطلاب المتفوقين وفق الضوابط الواردة بالمشروع.

وخلال مناقشات مجلس النواب، جرى تشكيل لجنة خاصة برئاسة الدكتور عاصم الجزار، وكيل أول المجلس، لإعادة دراسة المادة والآثار التشريعية المرتبطة بها.

وانتهت المناقشات إلى حذف المادة محل الاعتراض، وإعادة ترقيم مواد مشروع القانون وضبط الإحالات القانونية المرتبطة بها.

وفي 12 أكتوبر 2026، وافق مجلس النواب نهائيًا على الحذف وعلى مشروع القانون بصيغته المعدلة.

وبذلك فإن المكافآت المحددة في المادة المحذوفة لم تدخل ضمن القانون النهائي بهذا النص، مع عدم اعتبار الحذف إلغاءً تلقائيًا لجميع صور المنح أو المساعدات التي قد تنظمها أحكام أخرى.

جامعة كيان للعلوم التطبيقية والقبول بالصفة المدنية

يستهدف إنشاء جامعة كيان الجمع بين المسارات التعليمية المدنية والعسكرية في عدد من التخصصات العلمية والتطبيقية، ضمن منظومة أكاديمية تتبع القوات المسلحة.

وكانت وزارة الدفاع قد أعلنت في 10 يوليو 2026 قبول الدفعة الأولى بجامعة كيان بالصفة المدنية ضمن دفعة أكتوبر 2026، للطلاب والطالبات المستوفين للشروط المقررة.

وشملت التخصصات المعلنة الطب البشري وطب الفم والأسنان والعلاج الطبيعي والصيدلة والهندسة والحاسبات والذكاء الاصطناعي.

وتخضع إجراءات القبول لشروط أكاديمية واختبارات محددة، تختلف بحسب الكلية والتخصص، ولا يكفي تحقيق الحد الأدنى للمجموع وحده لضمان الالتحاق.

كما أن القبول بالصفة المدنية يختلف عن الالتحاق بالكليات العسكرية بقصد العمل ضابطًا بالقوات المسلحة.

وكان الفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، قد أكد خلال مؤتمر إعلان الدفعات الجديدة في يوليو 2026 أن إنشاء الجامعة بالصفة المدنية يأتي في إطار إعداد كوادر علمية مؤهلة، وتوفير بيئة تعليمية تدعم الابتكار والإبداع.

وشدد خلال المؤتمر على اعتماد معايير الكفاءة واجتياز الاختبارات في اختيار المتقدمين، وعدم الانسياق وراء ادعاءات الوساطة أو المحسوبية.

هل يفتح القانون باب التقديم إلى جامعة كيان من جديد؟

لا يتضمن قانون إنشاء جامعة كيان للعلوم التطبيقية إعلانًا بفتح باب التقديم مجددًا أو تحديد موعد جديد لاستقبال طلبات الالتحاق.

وكان إعلان وزارة الدفاع السابق قد حدد مواعيد قبول الدفعة المدنية الأولى خلال يوليو وأغسطس 2026، وانتهت هذه المواعيد قبل نشر القانون بالجريدة الرسمية.

ولم يتأكد صدور إعلان لاحق يربط التصديق على القانون بإعادة فتح التسجيل في نوفمبر 2026.

كما لم يتضمن قانون الإصدار جدولًا جديدًا للمصروفات الدراسية أو إعلانًا بعدد الطلاب المقبولين في الكليات المختلفة.

ولذلك تظل شروط التقديم والمواعيد والمصروفات مرتبطة بالإعلانات الرسمية المستقلة، ولا يجوز اعتبار صدور القانون فرصة تسجيل جديدة دون قرار صريح بذلك.

الأثر الفعلي لقانون جامعة كيان بعد بدء تنفيذه

ينقل القانون رقم 161 لسنة 2026 جامعة كيان إلى مرحلة التنظيم التشريعي النافذ، بعد استكمال إجراءات الموافقة البرلمانية والتصديق الرئاسي والنشر بالجريدة الرسمية.

ويظهر أثره المباشر في ثلاث نقاط رئيسية، هي انتقال كلية الطب بالقوات المسلحة إلى الجامعة الجديدة، واستمرار الحقوق الوظيفية والمالية للعاملين، والحفاظ على المراكز القانونية للطلاب والدارسين والمتدربين المقيدين وقت بدء سريان القانون.

أما قبول دفعات جديدة أو تحديد المصروفات أو الإعلان عن برامج إضافية، فهي مسائل تحتاج إلى قرارات وإعلانات تنفيذية مستقلة.

وبذلك أصبحت تبعية كلية الطب وأوضاع الفئات القائمة منظمة بنصوص قانونية نافذة منذ 26 أكتوبر 2026، بينما يظل تطبيق تفاصيل الدراسة والقبول في المراحل المقبلة خاضعًا للقواعد واللوائح والإعلانات المختصة.

تم نسخ الرابط