التموين تعلن عن مفاجأة في الدعم النقدي بدلا من الزيت والسكر
منظومة التموين الجديدة.. مفاجأة في الدعم النقدي بدلا من الزيت والسكر
تستعد منظومة التموين الجديدة في مصر لدخول مرحلة مختلفة مع مطلع عام 2027، في ظل استعداد الحكومة لاختبار نظام الدعم النقدي بدلا من صرف السلع التموينية بالكميات المحددة، على أن تبدأ التجربة بمحافظة البحيرة خلال يناير المقبل، قبل تقييم النتائج ودراسة إمكانية تعميمها على محافظات أخرى.
منظومة التموين الجديدة تغير طريقة حصول المواطنين على الدعم
لا يقتصر التغيير المرتقب في منظومة التموين الجديدة على طريقة حصول المواطنين على الدعم، بل يمتد إلى آلية تحديد قيمة المخصصات التي تحصل عليها كل بطاقة تموينية، وقائمة السلع التي يمكن للأسرة الاستفادة منها، بما يمنح المستفيدين مساحة أكبر لاختيار احتياجاتهم وفقا لظروفهم المعيشية.
كيف سيتغير نصيب الأسرة في منظومة التموين الجديدة؟
وفقا للتصور الحكومي المعلن، لن تكون هناك قيمة نقدية موحدة لجميع البطاقات التموينية في منظومة التموين الجديدة، إذ يرتبط تحديد المخصصات بعدد الأفراد المسجلين على كل بطاقة، بما يعني اختلاف إجمالي الدعم من أسرة إلى أخرى.
وأوضح المتحدث باسم مجلس الوزراء أن قيمة الدعم النقدي ستكون موازية لقيمة الدعم العيني الحالي، مع مراعاة معدلات التضخم وإمكانية زيادة المخصصات مستقبلا، للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.
ورغم إعداد تصور مبدئي لقيمة الدعم، لم تعلن الحكومة الرقم النهائي حتى الآن، انتظارا لاستكمال الإجراءات التنفيذية الخاصة بمنظومة التموين الجديدة.
هل يحصل المواطن على مبلغ ثابت في منظومة التموين الجديدة؟
من أبرز النقاط المطروحة في منظومة التموين الجديدة ارتباط قيمة المخصصات بالتغيرات الاقتصادية ومعدلات التضخم، إذ أكدت الحكومة أن تحديد الدعم سيراعي ارتفاع أسعار السلع الأساسية، مع إمكانية زيادة المبالغ المقررة مستقبلا.
ويستهدف هذا التوجه الحفاظ على القيمة الفعلية للدعم، حتى لا يؤدي ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية إلى تراجع قدرة الأسر المستفيدة على شراء احتياجاتها الأساسية.
من الزيت والسكر إلى اللحوم والدواجن.. ماذا سيشتري المواطن؟
من المنتظر أن تتيح منظومة التموين الجديدة قائمة أكثر تنوعا من السلع مقارنة بالنظام الحالي، الذي يعتمد على صرف منتجات تموينية محددة، من بينها الزيت والسكر والمكرونة.
وتشمل القائمة المقترحة عددا من المنتجات الغذائية الأخرى، مثل اللحوم والدواجن والبيض واللبن، إلى جانب الحبوب والشاي والعدس والفول.
وتقوم الفكرة على منح الأسرة مخصصا نقديا يمكن استخدامه في شراء السلع المتاحة بالمنظومة، بدلا من الالتزام بحصص ثابتة من المنتجات، بما يتيح للمواطن ترتيب أولوياته الشرائية وفقا لاحتياجاته.
لماذا تبدأ منظومة التموين الجديدة من محافظة البحيرة؟
اختارت الحكومة محافظة البحيرة لتكون نقطة الانطلاق التجريبية لمنظومة التموين الجديدة خلال يناير 2027، نظرا لوجود أعداد كبيرة من المستفيدين من الدعم التمويني بها، فضلا عن تنوع الفئات الاجتماعية المستفيدة.
وتتيح هذه الخصائص اختبار آليات تطبيق النظام الجديد على أرض الواقع، ومتابعة مدى كفاءة إجراءات الصرف وتحديد المخصصات، قبل اتخاذ قرار بشأن التوسع في محافظات أخرى.
هل يعني الدعم النقدي إلغاء استفادة المواطنين من التموين؟
أكدت الحكومة أن التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي في منظومة التموين الجديدة لا يستهدف تقليص أعداد المستفيدين، وإنما تغيير آلية تقديم الدعم، مع استمرار توجيهه إلى الأسر المستحقة.
ومن المقرر أن تساعد نتائج التجربة بمحافظة البحيرة في تقييم النظام الجديد، وتحديد مدى قدرته على تحقيق مرونة أكبر في شراء السلع، مع الحفاظ على القيمة الفعلية للمخصصات التموينية.
وبذلك ينتظر أصحاب البطاقات التموينية مرحلة جديدة قد تغير طريقة حصولهم على الدعم، لكن القيمة النهائية للمبالغ وقواعد التنفيذ التفصيلية تظل مرتبطة بما ستعلنه الحكومة قبل بدء تطبيق منظومة التموين الجديدة.