التحالف يعلن اعتراض الصاروخ وسط نفي من الحوثيين
مصر تدين محاولة استهداف المدينة المنورة بصاروخ باليستي وتؤكد دعم السعودية
أدانت جمهورية مصر العربية، اليوم الجمعة 6 نوفمبر 2026، محاولة استهداف المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية بصاروخ باليستي، مؤكدة تضامنها الكامل مع المملكة في حماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها. وجاء الموقف المصري عقب إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير صاروخ باليستي باتجاه منطقة المدينة المنورة، الخميس 5 نوفمبر، في واقعة أثارت إدانات عربية واسعة. وشددت القاهرة على أن الاعتداءات التي تهدد الأراضي السعودية تمثل انتهاكًا لقواعد القانون الدولي وتقوض جهود التهدئة والاستقرار الإقليمي، معتبرة أن أمن المملكة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومي المصري.
مصر تدين استهداف المدينة المنورة وتعلن تضامنها مع السعودية
أكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان رسمي رفض القاهرة لمحاولة استهداف المدينة المنورة، ووصفت الاعتداء بأنه انتهاك جسيم لقواعد وأحكام القانون الدولي، وتهديد لأمن المنطقة واستقرارها.
وشدد البيان على أن مثل هذه الهجمات تتعارض مع الجهود المبذولة لخفض التصعيد، وتعرقل المساعي الإقليمية الرامية إلى إرساء السلام ومنع اتساع نطاق المواجهات العسكرية.
كما جددت مصر دعمها للمملكة العربية السعودية في جميع الإجراءات التي تتخذها للدفاع عن أمنها وسيادتها وحماية أراضيها ومواطنيها.
وحمل البيان تأكيدًا على الترابط بين الأمن القومي المصري وأمن المملكة، باعتبار استقرار السعودية أحد العناصر الأساسية لاستقرار المنطقة.
ولم يتضمن البيان المصري إعلان إجراءات عسكرية جديدة أو ترتيبات دفاعية إضافية، وإنما ركز على الإدانة السياسية والدبلوماسية والتضامن مع المملكة.
ماذا حدث في المدينة المنورة؟
تعود الواقعة إلى الخميس 5 نوفمبر 2026، عندما أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض الدفاعات الجوية وتدمير صاروخ باليستي باتجاه منطقة المدينة المنورة.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية بيان التحالف الذي اتهم جماعة الحوثي بإطلاق الصاروخ، مؤكدًا نجاح عملية الاعتراض والتدمير.
ولم يتضمن الإعلان العسكري تفاصيل إضافية بشأن موقع سقوط حطام الصاروخ أو وقوع إصابات أو أضرار مادية نتيجة الواقعة.
وفي المقابل، نفى المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، يحيى سريع، استهداف المدينة المنورة، مؤكدًا أن العمليات التي تنفذها الجماعة تستهدف، بحسب روايته، المنشآت النفطية والقواعد العسكرية السعودية.
ويعكس هذا النفي اختلاف الروايتين بشأن الجهة المسؤولة والهدف المقصود، بينما يظل اعتراض الصاروخ معلومة أعلنتها السلطات العسكرية السعودية.
إدانات عربية لمحاولة استهداف المدينة المنورة
لم يقتصر الموقف الرافض لمحاولة الاستهداف على القاهرة، إذ صدرت إدانات رسمية من عدة دول عربية، من بينها قطر والكويت والبحرين والأردن.
وأعربت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في بيان بتاريخ 5 نوفمبر، عن إدانتها لمحاولة استهداف منطقة المدينة المنورة، مؤكدة التضامن مع السعودية ودعم الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها.
كما شددت بيانات عربية على الأهمية الدينية للمدينة المنورة، التي تضم المسجد النبوي الشريف، وضرورة حماية المدنيين والمقيمين والزائرين من مخاطر الهجمات الصاروخية.
وجاءت هذه المواقف في ظل تجدد التوترات العسكرية المرتبطة بالصراع في اليمن، واستمرار الخلاف بين التحالف السعودي وجماعة الحوثي بشأن المسؤولية عن الهجمات عبر الحدود.
لماذا ربطت مصر أمن السعودية بأمنها القومي؟
يعكس التأكيد المصري على ارتباط أمن المملكة بالأمن القومي المصري طبيعة العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة والرياض، والمصالح المشتركة المتعلقة باستقرار المنطقة وأمن الملاحة والممرات البحرية.
وتكتسب التطورات الأمنية في السعودية أهمية خاصة لمصر، في ظل الروابط السياسية والاقتصادية بين البلدين، فضلًا عن وجود جالية مصرية كبيرة تعمل وتقيم داخل المملكة.
كما يرتبط استقرار المنطقة بأمن البحر الأحمر وحركة الملاحة الدولية، وهي ملفات تمثل أهمية مباشرة للمصالح المصرية، خصوصًا مع ارتباط حركة التجارة البحرية بقناة السويس.
ومع ذلك، لم يتضمن البيان المصري الصادر بشأن محاولة استهداف المدينة المنورة إعلان تأثير مباشر على الملاحة أو التجارة أو أوضاع المصريين المقيمين في السعودية.
ويؤكد الموقف المصري استمرار دعم القاهرة لأمن المملكة ورفض الهجمات التي تستهدف أراضيها، بالتزامن مع دعوات عربية إلى وقف التصعيد وحماية المدنيين والمقدسات الدينية والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.









