غضب رقمي متصاعد

نفاد باقات الإنترنت يثير غضب المصريين ومطالب برلمانية بدراسة تطبيق إنترنت بلا حدود

تصاعد شكاوى نفاد
تصاعد شكاوى نفاد باقات الإنترنت

إنترنت بلا حدود عاد إلى صدارة النقاش العام في مصر، مع تزايد شكاوى المواطنين من نفاد باقات الإنترنت قبل موعدها الرسمي، سواء على مستوى الإنترنت المنزلي أو باقات الهاتف المحمول، ما تسبب في حالة من الاستياء الواسع، وسط مطالب متصاعدة بإلغاء نظام الباقات المعمول به حاليًا واستبداله بنظام أكثر عدالة وشفافية.

شكاوى متزايدة من نفاد الباقات

خلال الفترة الماضية، عبّر آلاف المستخدمين عبر منصات التواصل الاجتماعي عن غضبهم من سرعة نفاد باقات الإنترنت، معتبرين أن الاستهلاك الفعلي لا يتناسب مع حجم الاستخدام اليومي، خاصة مع الاعتماد المتزايد على الإنترنت في العمل والدراسة والخدمات الرقمية.

واشتكى المواطنون كذلك من ارتفاع تكلفة استخدام الإنترنت، لا سيما بعد فرض رسوم إضافية على شحن الباقات، وهو ما ضاعف الأعباء المالية على الأسر، دون تحسن ملموس في جودة الخدمة أو سرعة الإنترنت.

ما حقيقة المطالبة بإنترنت بلا حدود؟

تعليقًا على مطالب المستخدمين، أوضحت النائبة الدكتورة مها عبد الناصر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن ظاهرة نفاد باقات الإنترنت بشكل أسرع تعود إلى عدة عوامل تقنية، من بينها تطور الأجهزة المستخدمة.

وأشارت في تصريحات تلفزيونية إلى أن الهواتف الذكية الحديثة والشاشات ذات الإمكانيات العالية تستهلك بيانات أكثر مقارنة بالأجهزة القديمة، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع معدلات الاستهلاك حتى مع الاستخدام العادي.

موقف البرلمان من مطالب المستخدمين

أكدت عبد الناصر أن لجنة الاتصالات بمجلس النواب تتابع شكاوى المواطنين بشأن خدمات الإنترنت، لافتة إلى أن البرلمان سيدرس مقترحات توفير خدمات الإنترنت المفتوح أو ما يُعرف بـ إنترنت بلا حدود، في إطار البحث عن حلول توازن بين حق المستخدم واستدامة الخدمة.

وأضافت أن هناك نماذج مختلفة مطبقة عالميًا، حيث تعتمد بعض الدول على الإنترنت غير المحدود، بينما تستمر دول أخرى في العمل بنظام الباقات المحدودة، وهو النظام المطبق حاليًا في مصر.

هل يتم إلغاء باقات الإنترنت في مصر؟

حتى الآن، لا توجد قرارات رسمية بشأن إلغاء باقات الإنترنت أو التحول الكامل إلى إنترنت بلا حدود، إلا أن طرح الملف داخل البرلمان يعكس إدراكًا متزايدًا لحجم الأزمة، خاصة مع تصاعد الاعتماد على الخدمات الرقمية في مختلف مناحي الحياة.

وأكدت وكيل لجنة الاتصالات أن الهدف الأساسي هو تحسين جودة الخدمة وضمان عدالة التسعير، بما يتناسب مع احتياجات المستخدمين وقدراتهم المالية.

تجدد المطالب الشعبية

ليست هذه المرة الأولى التي تتصاعد فيها المطالب بتطبيق إنترنت بلا حدود، إذ شهد عام 2022 حملة إلكترونية واسعة أطلقها مدونون ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، للمطالبة بتغيير نظام استخدام الإنترنت في مصر.

وعادت هذه المطالب بقوة خلال الفترة الحالية، مدفوعة بزيادة الاستهلاك الرقمي وارتفاع تكاليف المعيشة، ما جعل ملف الإنترنت أحد القضايا الخدمية الأكثر إلحاحًا لدى المواطنين.

ما وراء الخبر

يعكس الجدل حول إنترنت بلا حدود فجوة متزايدة بين نمط الاستخدام الفعلي للإنترنت وسياسات التسعير الحالية. كما يسلط الضوء على الحاجة إلى إعادة تقييم منظومة خدمات الإنترنت، بما يواكب التحول الرقمي دون تحميل المستخدم أعباء إضافية.

معلومات حول إنترنت بلا حدود

إنترنت بلا حدود هو نظام يتيح للمستخدم استخدام الإنترنت دون قيود على حجم البيانات، وغالبًا ما يُطبق بسرعات مختلفة أو بسياسات استخدام عادلة. ويُعد هذا النظام شائعًا في بعض الدول، لكنه يتطلب بنية تحتية قوية وقدرات استثمارية كبيرة لضمان استمرارية الخدمة.

خلاصة القول

تصاعد شكاوى نفاد باقات الإنترنت أعاد ملف إنترنت بلا حدود إلى طاولة البرلمان، وسط وعود بدراسة الحلول الممكنة. وبين مطالب المواطنين واعتبارات البنية التحتية، يبقى مستقبل نظام الإنترنت في مصر مرهونًا بقرارات تشريعية وتنظيمية تحقق التوازن بين الجودة والتكلفة.

          
تم نسخ الرابط