رد رسمي على مطالب العملاء

مصدر حكومي يحسم الجدل: باقات الإنترنت غير المحدودة في مصر مستحيلة والمواطن لن يتحمل تكلفتها

باقات الإنترنت غير
باقات الإنترنت غير المحدودة في مصر

باقات الإنترنت غير المحدودة في مصر عادت إلى دائرة الجدل بقوة، بعد مطالب متزايدة من عدد من العملاء بطرح باقات مفتوحة دون قيود على الاستهلاك، في ظل الشكوى المستمرة من سرعة نفاد الباقات الشهرية. وفي هذا السياق، رد مصدر حكومي مسؤول بقطاع الاتصالات، في تصريحات خاصة، موضحًا الموقف الرسمي من هذه المطالب وأسباب استحالة تنفيذها حاليًا.

مصدر حكومي: باقات الإنترنت غير المحدودة مستحيلة التطبيق

أكد المصدر الحكومي، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن توفير باقات الإنترنت غير المحدودة في مصر أمر مستحيل من الناحية العملية والاقتصادية، مشيرًا إلى أن تكلفة هذه الباقات ستكون مرتفعة للغاية، ولن يتمكن المواطن من تحمل قيمتها الشهرية في حال طرحها بالسوق.

وأوضح المصدر أن فكرة الإنترنت غير المحدود قد تبدو جذابة للمستخدم، لكنها على أرض الواقع ترتبط بتكلفة تشغيلية ضخمة تتحملها شركات الاتصالات، سواء فيما يتعلق بالسعات الدولية أو تطوير الشبكات الداخلية.

أسباب زيادة استهلاك الإنترنت في مصر

وأشار المصدر إلى أن زيادة استهلاك الإنترنت لدى المستخدمين ترجع إلى شقين أساسيين، الأول يتمثل في عدم الاستخدام الرشيد للباقة، والثاني هو الانتشار الواسع للتطبيقات والمنصات التي تعتمد على الفيديو عالي الجودة، والتي تستهلك حجمًا كبيرًا من البيانات في وقت قصير.

وأضاف أن رفع سرعات الإنترنت خلال الفترة الماضية ساهم بشكل مباشر في زيادة الاستهلاك، موضحًا أن العلاقة طردية، فكلما زادت سرعة الإنترنت ارتفع معدل استهلاك الباقة الشهرية دون أن يشعر المستخدم.

مقارنة أسعار الإنترنت في مصر بالدول المحيطة

ولفت المصدر الحكومي إلى أن شركات المحمول في مصر تقدم خدمات الإنترنت بأسعار مناسبة مقارنة بالعديد من الدول المحيطة، مؤكدًا أن الأسعار الحالية لا تعكس فقط قيمة الخدمة، بل تشمل أيضًا تكاليف ضخمة تتحملها الدولة والشركات لتطوير البنية التحتية.

وأوضح أن تنظيم الاتصالات وشركات المحمول تنفق مليارات الجنيهات سنويًا على تحديث الشبكات، وزيادة كفاءة الخدمة، وتوسيع التغطية، وهو ما يجعل فكرة الإنترنت غير المحدود عبئًا اقتصاديًا يصعب استدامته.

تحرك برلماني لمناقشة أزمة الإنترنت

وفي سياق متصل، كشفت النائبة مها عبد الناصر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، عن ملامح تحرك برلماني جديد لمناقشة أزمة الإنترنت في مصر، في ظل تصاعد شكاوى المواطنين من ضعف الخدمة وسرعة نفاد الباقات.

وأكدت عبد الناصر أن الجدل حول باقات الإنترنت غير المحدودة في مصر لم يعد ترفيهيًا، بل أصبح مرتبطًا باحتياجات أساسية تمس حياة المواطنين اليومية.

الإنترنت لم يعد خدمة ترفيهية

وأوضحت النائبة أن الإنترنت أصبح عنصرًا أساسيًا في التعليم، وإنجاز الخدمات الحكومية، وإدارة الأعمال، ومتابعة شؤون الطلاب الدراسية، مشددة على ضرورة دراسة حلول واقعية توازن بين حقوق المستخدمين وقدرة شركات الاتصالات.

كما أشارت إلى أهمية حماية المواقع التعليمية والحكومية من استهلاك الباقات، خاصة مع الاعتماد المتزايد على المنصات الرقمية في مختلف القطاعات.

ما وراء الخبر

يعكس الجدل الدائر حول باقات الإنترنت غير المحدودة في مصر فجوة واضحة بين تطلعات المستخدمين والإمكانات الاقتصادية والفنية المتاحة، في ظل التحول الرقمي السريع وزيادة الاعتماد على الإنترنت كخدمة أساسية لا غنى عنها.

معلومات حول باقات الإنترنت غير المحدودة في مصر

تعتمد شبكات الإنترنت في مصر على نظام الباقات المحددة لضمان استقرار الخدمة وعدالة التوزيع بين المستخدمين، مع ربط الأسعار بتكلفة التشغيل وسعات الشبكة، وهو ما يجعل تطبيق الإنترنت غير المحدود تحديًا كبيرًا في الوقت الحالي.

خلاصة القول

حسم المصدر الحكومي الجدل مؤكدًا أن باقات الإنترنت غير المحدودة في مصر غير قابلة للتطبيق حاليًا، بسبب التكلفة المرتفعة وعدم قدرة المواطن على تحملها، بينما تستمر المناقشات البرلمانية في البحث عن حلول تضمن تحسين الخدمة دون تحميل المستخدم أعباء إضافية.

          
تم نسخ الرابط