التشكيل الوزاري المرتقب يفتح باب التغيير داخل الحكومة وسط تقييم أداء 20 وزيراً وتصويت البرلمان

التشكيل الوزاري المرتقب
التشكيل الوزاري المرتقب يفتح باب التغيير داخل الحكومة

التشكيل الوزاري .. تعيش الساحة السياسية في مصر خلال الفترة الحالية حالة من الترقب، مع تصاعد الحديث عن التشكيل الوزاري الجديد للحكومة، بالتزامن مع انطلاق دور الانعقاد الجديد لمجلس النواب، وهو ما يضع الأداء الحكومي تحت مجهر التقييم والمراجعة من مختلف الجهات.

وتشير الأجواء العامة إلى أن التشكيل الوزاري المقبل قد يحمل مفاجآت في عدد من الحقائب، خاصة تلك المرتبطة بالملفات الخدمية والاقتصادية.
 


رئيس الوزراء يبدأ تقييمًا شاملاً لأداء الوزراء



بحسب مصادر حكومية، باشر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال الأيام الماضية سلسلة اجتماعات مغلقة، ركزت على دراسة أداء الوزراء الحاليين، إلى جانب فحص السير الذاتية لمرشحين جدد محتملين للدخول ضمن التشكيل الوزاري المرتقب.

وأوضحت المصادر أن هذه الخطوة تستهدف بناء فريق حكومي أكثر قدرة على تنفيذ خطط التنمية وتحقيق استجابة أسرع لمطالب المواطنين، في إطار رؤية شاملة لإعادة ترتيب الأولويات.
 


تقارير تقييم وتحليل لأكثر من عشرين مرشحًا



كشفت المصادر أن التحضيرات الخاصة بـ التشكيل الوزاري شملت إعداد تقارير تفصيلية عن أداء ما يزيد على 20 شخصية وزارية، مع مقارنة النتائج المحققة بالأهداف المعلنة لكل وزارة.

ويتم الاعتماد على هذه التقارير لتحديد بقاء بعض الوزراء في مناصبهم، أو الدفع بوجوه جديدة قادرة على التعامل مع التحديات الراهنة ضمن التشكيل الوزاري الجديد.
 


الحكومة تعمل بشكل طبيعي ونفي الشائعات



وفي السياق ذاته، شددت المصادر على أن الحكومة الحالية تواصل عملها دون أي تعطّل، نافية وجود ارتباك داخل الوزارات نتيجة الحديث المتداول عن التشكيل الوزاري.

وأكدت أن المشاورات لا تزال مستمرة، وأن القرار النهائي لم يُحسم بعد، في ظل حرص القيادة التنفيذية على اختيار التوقيت والشخصيات الأنسب.
 


أهداف التشكيل الوزاري: تجديد الدماء وتحسين الخدمات
 


أوضح مسؤولون أن الهدف الأساسي من التشكيل الوزاري المرتقب يتمثل في ضخ عناصر جديدة داخل الحكومة، خاصة في الوزارات ذات الاحتكاك المباشر بالمواطنين، إلى جانب إعادة توزيع بعض الحقائب بما يخدم خطط التنمية والاستثمار.

كما يسعى التشكيل الوزاري إلى رفع كفاءة الأداء التنفيذي، وتحقيق قدر أكبر من التناغم بين السياسات الاقتصادية والاجتماعية.
 


إشارات سياسية ورسائل تقييم للأداء الحكومي



وفي تصريحات إعلامية، أشار الإعلامي مصطفى بكري إلى وجود ملاحظات على أداء عدد من الوزراء، مؤكدًا أن بعض الخطابات الرسمية الأخيرة حملت رسائل واضحة بشأن ضرورة مراجعة الأداء وإجراء تغييرات مدروسة ضمن التشكيل الوزاري القادم.
 


المسار الدستوري لاعتماد التشكيل الوزاري



وفقًا للائحة الداخلية لمجلس النواب، يبدأ المسار الرسمي لـ التشكيل الوزاري بتقدم رئيس الجمهورية بمقترح التعديل بعد التشاور مع رئيس مجلس الوزراء، على أن يُخطر المجلس بالوزارات المشمولة بالتغيير.

ويُعرض المقترح على الجلسة العامة للتصويت عليه دفعة واحدة، ويستلزم اعتماده موافقة أغلبية الأعضاء الحاضرين، على ألا يقل عددهم عن ثلث إجمالي أعضاء المجلس، ليكتمل بذلك الإطار الدستوري للتشكيل الوزاري.
 


بين تعديل محدود أو تغيير حكومي شامل



وأوضح مصطفى بكري أن السيناريوهات المطروحة تتراوح بين تشكيل وزاري جزئي لا يستلزم تقديم برنامج حكومي جديد، أو تغيير كامل للحكومة يستوجب استقالتها وتكليف حكومة جديدة بعرض برنامجها على البرلمان.

وفي ظل استمرار المشاورات واللقاءات، تبقى ملامح التشكيل الوزاري غير محسومة حتى الآن، في انتظار الإعلان الرسمي خلال الفترة المقبلة.

          
تم نسخ الرابط