سويسرا ترفض عبور الطائرات العسكرية الأمريكية وتؤكد أن الحياد هو الأساس في سياستها الدولية

سويسرا ترفض عبور
سويسرا ترفض عبور الطائرات العسكرية الأمريكية

كشفت سويسرا عن رفضها طلبًا من الولايات المتحدة يسمح لطائرتين عسكريتين تابعتين لها بعبور أجواء البلاد في سياق النزاع القائم مع إيران. وبذلك، تمسكت سويسرا بموقفها الثابت الذي يمنع استخدام المجال الجوي للأغراض العسكرية في ظل النزاعات الدولية، ما يعكس بشكل جلي الحذر الذي تتبناه برن في التعامل مع التطورات الجيوسياسية.
 


سياسة الحياد السويسرية تبقى ثابتة



رفض الطلب الأمريكي جاء بناءً على القوانين المحلية التي تحظر صراحة أي استخدام عسكري للمجال الجوي السويسري. هذه القوانين تعتبر استخدام الأجواء السويسرية لأغراض عسكرية لأي طرف مشارك في النزاعات، بما في ذلك الطائرات العسكرية، أمرًا غير قانوني. ووفقًا لهذه المبادئ، تم رفض طلب الطائرتين العسكريتين الأمريكيتين، مما يعكس تمسك سويسرا بسياسة الحياد المعروفة التي تسعى لعدم التورط في الصراعات الدولية.
 


استثناءات محدودة تتعلق بالصراع الإيراني



رغم رفض طلب العبور العسكري، وافقت السلطات السويسرية على بعض الرحلات الجوية المرتبطة بالنزاع الإيراني، ولكن ذلك اقتصر فقط على رحلات صيانة أو نقل قد تكون ضرورية لتأمين سلامة الأطراف المعنية. في الوقت ذاته، أكدت الحكومة السويسرية أن الطيران المسموح به يجب أن يكون لأغراض إنسانية، مثل نقل الجرحى أو تقديم المساعدات الطبية، بالإضافة إلى الرحلات التي لا تكون مرتبطة مباشرة بالصراع.
 


رفض أمريكي وقراءة في الموقف السويسري



يرى بعض الخبراء والمحللين أن رفض سويسرا السماح للطائرات العسكرية الأمريكية بالعبور فوق أجوائها هو رسالة سياسية واضحة حول تمسكها بمبدأ الحياد. هذا الموقف يهدف إلى تجنب أي تصعيد في النزاع الدولي القائم، مع الحفاظ على مسافة من الأطراف المتنازعة، بما في ذلك القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة.
 


إغلاق السفارة السويسرية في إيران بسبب التصعيد الأمني



في سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية السويسرية في 11 مارس 2026 عن إغلاق مؤقت للسفارة السويسرية في طهران، في ظل الأوضاع الأمنية المتدهورة في إيران. هذا القرار جاء بعد سلسلة من الهجمات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على الأراضي الإيرانية، ما أدى إلى تصاعد المخاطر الأمنية في المنطقة. ووفقًا للبيان الرسمي، غادر السفير السويسري أوليفييه بانجيرتر وعدد من موظفي السفارة إيران بعد التأكد من استحالة تأمين سلامتهم.
 


سويسرا تتخذ خطوة في ظل ظروف أمنية صعبة



في 3 مارس 2026، كان قد غادر أربعة موظفين سويسريين آخرين من طهران، مما يعكس التدهور السريع للوضع الأمني في إيران. قررت السلطات السويسرية اتخاذ هذه الإجراءات كإجراء احترازي لضمان سلامة موظفيها في مواجهة التصعيد العسكري المستمر وردود الفعل الإقليمية، مع تأكيدها أنها ستعود إلى طهران عندما تتحسن الظروف الأمنية.

          
تم نسخ الرابط