النائب المغاوري ينتقد قانون الإيجار القديم ويطالب بتعديل مواد تجاهلت حقوق المستأجرين المالية والتاريخية
الإيجار القديم ,, موجة جديدة من الجدل تلوح في الأفق: لا يزال قانون الإيجار القديم يشكل حجر الزاوية في خلافات حادة بين الملاك والمستأجرين في مصر، خاصة في مدن مثل القاهرة، الجيزة، والإسكندرية. وبينما تزداد مطالبات تعديل القانون، يطرح العديد من السياسيين والمواطنين تساؤلات حول مدى عدالة بنوده ومدى تأثيرها على حياة الأسر المصرية التي تعتمد على هذه العلاقة الإيجارية.
تعديلات قانون الإيجار القديم: خطوة نحو تحقيق التوازن أم إشعال للفتنة؟
في خضم هذه المعركة القانونية والاجتماعية، أعلن النائب عاطف المغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، عن عزمه تقديم مشروع تعديل شامل لقانون الإيجار القديم، وذلك لتعديل البنود التي يعتبرها غير عادلة وتميل إلى صالح الملاك بشكل كبير. ويهدف المشروع إلى تصحيح ما يراه المغاوري "خطرًا على السلم الاجتماعي" عبر محاولة إعادة التوازن بين طرفي العلاقة الإيجارية.
اعتراضات على المواد المثيرة للجدل في القانون
النائب المغاوري قدم سلسلة من الاعتراضات على مواد قانون الإيجار القديم، خاصة تلك التي تتعلق بالقيمة الإيجارية وامتداد العقد. وأشار إلى أن المادة الثانية من القانون الحالي تجاهلت أحكامًا دستورية صادرة عن المحكمة العليا عام 2002، والتي كانت قد نصت على أن عقد الإيجار يجب أن يمتد لجيل واحد فقط ولمرة واحدة. كما انتقد المغاوري غياب مراعاة قرار المحكمة الدستورية الصادر في نوفمبر 2024 بشأن ثبات القيمة الإيجارية وعدم تجاوزها الزيادات المبالغ فيها.
قضايا اجتماعية ملحة: الملاك والمستأجرون في مواجهة معايير ظالمة
النقد لم يتوقف عند هذه النقاط فقط، حيث لفت المغاوري إلى أن المعايير المستخدمة في تقييم الوحدات السكنية في القانون الحالي تعتمد بشكل أساسي على مستوى الخدمات الحديثة والموقع الجغرافي، متجاهلة في الوقت ذاته العوامل الاجتماعية والاقتصادية الهامة مثل تاريخ العقد الأصلي وحالة المباني الإنشائية. وأضاف أن قيمة المقدمات المالية التي دفعها المستأجرون سابقًا، مثل "الخلو" أو التأمينات، يجب أن تُخصم من القيمة الإيجارية الجديدة.
محاولات للتعديل: كيف سيحدث التغيير؟
أعلن المغاوري عن أبرز بنود مشروع التعديل الذي سيقدمه، والذي يهدف إلى إلغاء المادة الثانية في القانون الحالي، وتطبيق الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية في 2002، مع ضمان تحقيق زيادات عادلة في قيمة الإيجارات بناءً على شرائح متوازنة تضمن العدالة. كما يقترح المشروع إعادة النظر في تقييم الوحدات السكنية، بحيث يتم التركيز على حالة المباني الإنشائية وعمرها، وليس فقط الموقع الجغرافي.

الصراع الاجتماعي: هل سيؤدي القانون إلى تفاقم الأزمات؟
في ظل التصاعد الكبير للجدل حول قانون الإيجار القديم، حذر المغاوري من أن استمرار العمل بالقانون في صيغته الحالية قد يؤدي إلى تأجيج الصراعات الاجتماعية بين الملاك والمستأجرين، حيث يرى أن غياب التوازن في النظام القانوني قد يخلق مزيدًا من التوترات في المجتمع.
وفي ختام بيانه، شدد المغاوري على أن قانون الإيجار القديم سيكون على رأس أولويات الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، وأن التعديل المقترح يتطلب تحركًا سريعًا لتعديل القوانين الحالية وتوفير بيئة أكثر عدلاً لجميع الأطراف في هذا القطاع الحساس.
- الإيجار القديم
- تعديلات قانون الإيجار القديم
- قانون الإيجار القديم
- المحكمة الدستورية
- المستأجرين في مصر
- علاقة الإيجار
- العلاقة الإيجارية
- الملاك والمستأجرين
- البرلمان















