توافد عالمي نحو لحظة القيامة
سبت النور 2026.. مسيحيو القدس يتجمعون بكنيسة القيامة لمشاهدة النور المقدس من قبر المسيح
تعيش مدينة القدس اليوم أجواءً استثنائية مع توافد آلاف المسيحيين إلى كنيسة القيامة، للمشاركة في طقس سبت النور 2026، وانتظار لحظة ظهور النور المقدس من القبر المقدس، في مشهد إيماني مهيب يجسد جوهر العقيدة المسيحية في القيامة والحياة.
ويأتي هذا التوافد الكبير من مختلف أنحاء العالم، حيث يحرص الحجاج والمؤمنون على التواجد داخل الكنيسة وفي محيطها منذ الساعات الأولى من صباح سبت النور، حاملين الشموع، في انتظار خروج النور المقدس الذي يُعد رمزًا حيًا لقيامة السيد المسيح من بين الأموات.
طقس كنسي دقيق يقوده بطريرك القدس
يقود مراسم خروج النور المقدس هذا العام غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن للروم الأرثوذكس، وفق تقليد كنسي عريق داخل كنيسة القيامة.
وقبل بدء المراسم، يتم فحص القبر المقدس بعناية، للتأكد من خلوه من أي وسيلة بشرية لإشعال النار، كما يتم تفتيش البطريرك نفسه، في إجراء يعكس دقة الطقس وأهميته.
وبعد انتهاء الفحص، يتم ختم باب القبر المقدس باستخدام الشمع الممزوج بالعسل، في طقس تقليدي يُؤكد أن ما سيحدث لاحقًا لا يرتبط بأي تدخل بشري.
لحظة ظهور النور المقدس
مع اقتراب لحظة خروج النور المقدس، تُطفأ الأنوار داخل الكنيسة، ويعم الصمت، بينما يردد الحاضرون تراتيل «كيرياليسون» التي تعني «يا رب ارحم».
ويدخل البطريرك إلى القبر المقدس للصلاة، وبعد لحظات من الانتظار، يظهر النور المقدس، لتشتعل به الشموع داخل القبر، ثم ينتقل بسرعة بين الحضور في الكنيسة، في مشهد روحاني عميق يختلط فيه الإيمان بالفرح.
ويؤمن المسيحيون أن هذا النور لا يسبب أذى في لحظاته الأولى، حيث يقوم بعض الحاضرين بتمريره على وجوههم وأيديهم دون أن يصيبهم ضرر، في مشهد يتكرر سنويًا.
حضور قبطي ومتابعة واسعة
يشهد هذا الحدث حضورًا كنسيًا قبطيًا بارزًا، حيث يتابع نيافة الأنبا أنطونيوس، مطران القدس والكرسي الأورشليمي والشرق الأدنى، لحظة خروج النور المقدس، في إطار ارتباط الكنيسة القبطية الأرثوذكسية التاريخي بكنيسة القيامة.
كما يحرص الأقباط في مصر والعالم على متابعة هذا الحدث لحظة بلحظة، انتظارًا لوصول شعلة النور المقدس إلى الكنائس، لتكون بداية فعلية لاحتفالات عيد القيامة المجيد.
ما وراء الخبر
يعكس التوافد الكبير إلى كنيسة القيامة في سبت النور 2026 عمق الإيمان المسيحي بالقيامة، حيث لا يُنظر إلى النور المقدس كحدث سنوي فقط، بل كعلامة متجددة للرجاء والانتصار على الموت.
كما يُظهر هذا المشهد وحدة الكنيسة، حيث يجتمع المؤمنون من مختلف الطوائف حول نفس الإيمان ونفس اللحظة الروحية، في قلب القدس.
معلومات حول النور المقدس
يرتبط النور المقدس بسبت النور، الذي يُعد اليوم السابق لعيد القيامة المجيد، ويُعتبر من أهم الطقوس الكنسية في العالم المسيحي.
ويمثل هذا الحدث مزيجًا من التاريخ والإيمان، حيث يستمر عبر قرون طويلة، ويجذب اهتمام الملايين حول العالم، سواء بالحضور المباشر أو المتابعة الإعلامية.
خلاصة القول
سبت النور لحظة ينتظرها المؤمنون كل عام.
وفيها تتحول مشاعر الانتظار إلى فرح حقيقي.
ويظل النور علامة حيّة على القيامة.
ورسالة أمل لا تنطفئ في قلوب المؤمنين.
- النور المقدس
- سبت النور 2026
- كنيسة القيامة
- القبر المقدس
- القدس
- الأنبا أنطونيوس
- بطريرك القدس
- عيد القيامه
- طقوس القيامة
- الأقباط









