إحياء ذكرى أحد أبرز بطاركة الكنيسة

ذكرى نياحة البابا كيرلس السادس تحتفل بها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية غدًا

نياحة البابا كيرلس
نياحة البابا كيرلس السادس

نياحة البابا كيرلس السادس تحييها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية غدًا الاثنين الموافق 9 مارس، حيث يحيي الأقباط ذكرى رحيل البطريرك الـ116 في تاريخ الكنيسة، والذي يعد من أبرز الشخصيات الروحية في التاريخ الكنسي الحديث لما تركه من تأثير كبير داخل الكنيسة والمجتمع.

وتأتي ذكرى نياحة البابا كيرلس السادس هذا العام وسط اهتمام كبير من الأقباط الذين يحتفظون بمكانة خاصة لهذا البابا الذي اشتهر بحياته الروحية العميقة وبساطته الكبيرة وعلاقته القوية بالشعب.

إعلان قداسة البابا كيرلس السادس

منح المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية برئاسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية لقب "قديس" للبابا كيرلس السادس، تقديرًا لسيرته الروحية وما ارتبط باسمه من أحداث يعتبرها الكثيرون معجزات.

وبهذا القرار أصبح من حق الكنيسة بناء كنائس تحمل اسمه، وهو ما اعتبره محبوه اعترافًا رسميًا بمكانته الروحية بعد مرور أكثر من 43 عامًا على رحيله.

نشأة البابا كيرلس السادس

ولد البابا كيرلس السادس في مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة يوم 2 أغسطس عام 1902، وكان اسمه قبل الرهبنة عازر يوسف عطا.

حصل على شهادة البكالوريا ثم التحق بالعمل في إحدى شركات الملاحة الإنجليزية، قبل أن يقرر ترك الحياة المدنية والتفرغ للحياة الرهبانية.

التحاقه بالحياة الرهبانية

دخل البابا كيرلس السادس دير البراموس بوادي النطرون عام 1927، وترهب رسميًا في عام 1928، ليبدأ رحلة روحية طويلة داخل الدير.

وفي 18 يوليو عام 1931 تمت رسامته قسًا، ثم اختار حياة الوحدة والتقشف حيث عاش فترة في مغارة بالقرب من دير البراموس قبل أن ينتقل لاحقًا إلى طاحونة قديمة في منطقة مصر القديمة عام 1936، وهو المكان الذي ارتبط باسمه واشتهر بين الأقباط باسم "طاحونة البابا كيرلس".

البابا كيرلس السادس بطريركًا للكنيسة

تولى البابا كيرلس السادس قيادة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية كبطريرك رقم 116، وترك خلال فترة حبريته تأثيرًا كبيرًا في الحياة الروحية للكنيسة.

كما شهدت فترة قيادته للكنيسة عددًا من الأحداث المهمة، من بينها بناء الكاتدرائية المرقسية الكبرى بالعباسية، والتي تعد من أهم الكنائس في مصر.

استقبال رفات القديس مارمرقس

من أبرز الأحداث التي شهدتها فترة البابا كيرلس السادس استقبال رفات القديس مارمرقس الرسول في مصر، وهو الحدث الذي اعتبره الأقباط لحظة تاريخية في حياة الكنيسة.

وقد تم نقل الرفات إلى الكاتدرائية المرقسية في العباسية، ليصبح هذا الحدث علامة بارزة في تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

دور وطني للبابا كيرلس السادس

لم يقتصر دور البابا كيرلس السادس على الجوانب الروحية فقط، بل كان له دور وطني واضح، حيث ارتبط بعلاقة قوية مع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

وخلال حرب عام 1967 اجتمع البابا كيرلس السادس مع شيخ الأزهر حسن مأمون، وأصدر بيانًا يؤكد الوقوف إلى جانب الوطن في مواجهة التحديات التي مرت بها مصر في تلك الفترة.

ما وراء الخبر

إحياء ذكرى نياحة البابا كيرلس السادس يعكس المكانة الكبيرة التي يحتفظ بها هذا البابا في قلوب الأقباط، حيث يعتبره الكثيرون أحد أبرز الشخصيات الروحية التي أثرت في تاريخ الكنيسة القبطية.

كما أن سيرته المرتبطة بالزهد والصلاة والخدمة جعلته من أكثر الشخصيات الكنسية تأثيرًا في القرن العشرين.

معلومات حول نياحة البابا كيرلس السادس

نياحة البابا كيرلس السادس تعد من المناسبات الروحية المهمة في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، حيث يتذكر الأقباط سيرته الروحية وأعماله خلال فترة خدمته.

ويحرص الكثير من الأقباط على زيارة الأماكن المرتبطة باسمه، خاصة طاحونة مصر القديمة التي أصبحت مقصدًا للزائرين من مختلف أنحاء مصر.

خلاصة القول

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بذكرى نياحة البابا كيرلس السادس أحد أبرز بطاركة الكنيسة في العصر الحديث، والذي ترك إرثًا روحيًا كبيرًا لا يزال حاضرًا في حياة الأقباط حتى اليوم.

          
تم نسخ الرابط