جدل واسع حول مشروع قانون مسار العائلة المقدسة ومخاوف من إبعاد الكنيسة
نادر شكري يهاجم مشروع قانون مسار العائلة المقدسة ويصفه بالخطير على التراث القبطي "فيديو"
أثار مشروع قانون إنشاء هيئة عليا لإدارة “مسار العائلة المقدسة” في مصر حالة من الجدل داخل الأوساط الكنسية والمهتمين بالتراث القبطي، بعد انتقادات حادة طالت بنود المشروع، وسط مخاوف من تأثيره على إدارة المواقع الدينية ذات الطابع الروحي والتاريخي.
وجاءت أبرز ردود الفعل من الكاتب الصحفي نادر شكري، الذي اعتبر أن المشروع يفتح بابًا واسعًا لإعادة تشكيل إدارة هذا الملف بطريقة قد لا تراعي الدور التاريخي للكنيسة القبطية.
انتقادات حادة لمشروع القانون الجديد
وصف نادر شكري مشروع القانون بأنه يحمل أبعادًا “مقلقة”، معتبرًا أنه قد يؤدي إلى إبعاد الكنيسة عن دورها الأساسي في إدارة مواقع مسار العائلة المقدسة، رغم كونها الجهة الأكثر ارتباطًا بهذه الأماكن دينيًا وتاريخيًا.
وأشار إلى أن المشروع، وفق رؤيته، لا يركز فقط على التطوير، بل يتضمن تغييرات إدارية ومالية قد تثير العديد من علامات الاستفهام حول آلية إدارة تلك المواقع.
الكنيسة في قلب الجدل حول إدارة المسار
وأكدت التحليلات المثارة حول المشروع أن الكنيسة القبطية لعبت دورًا محوريًا خلال السنوات الماضية في توثيق وترميم والترويج لمواقع رحلة العائلة المقدسة داخل مصر، والتي تمتد عبر عدة محافظات وتضم عشرات النقاط المعتمدة.
ويشير المنتقدون إلى أن أي تغييرات في هيكل الإدارة يجب أن تتم بالتنسيق الكامل مع الكنيسة، باعتبارها طرفًا رئيسيًا في هذا الملف الديني والتاريخي.
مخاوف من تحويل المواقع إلى مشروعات استثمارية
أحد أبرز جوانب الجدل يتعلق ببنود التمويل المقترحة داخل مشروع القانون، والتي تتضمن رسومًا على الخدمات والزيارات، إلى جانب استثمار الأراضي والمنشآت المرتبطة بالمسار.
ويرى منتقدون أن هذه الصياغات قد تفتح الباب أمام تحويل بعض المواقع ذات الطابع الديني إلى مشروعات ذات طبيعة استثمارية، وهو ما قد يغير من هويتها الروحية والتاريخية.
تساؤلات حول إدارة الأراضي والممتلكات
كما أثارت بعض المواد الواردة في مشروع القانون تساؤلات بشأن تبعية الأراضي والمنشآت الواقعة ضمن نطاق مسار العائلة المقدسة، خاصة في ظل وجود ملكيات متعددة تشمل جهات دينية وأوقافًا وممتلكات خاصة.
ويحذر معارضو المشروع من أن أي توسع في صلاحيات الهيئة الجديدة قد يؤدي إلى إعادة تنظيم ملكيات قائمة بالفعل، ما قد يخلق حالة من الجدل القانوني والإداري.
اتهامات بغياب التشاور مع الكنيسة
ومن أبرز النقاط التي أثارت الانتقادات، ما تم تداوله بشأن عدم عرض مشروع القانون على الكنيسة القبطية قبل تقديمه رسميًا، إلى جانب عدم علم بعض القيادات الدينية بتفاصيله.
ويرى منتقدون أن غياب التشاور قد يؤدي إلى توتر في إدارة هذا الملف الحساس، خاصة أنه يرتبط بمواقع ذات قدسية دينية وتاريخية.
مشروع وطني بطابع ديني وسياح
ي
في المقابل، يؤكد مؤيدو المشروع أن مسار العائلة المقدسة يمثل مشروعًا وطنيًا وسياحيًا مهمًا، يهدف إلى تعزيز مكانة مصر الدينية والسياحية عالميًا، من خلال تطوير البنية التحتية للمواقع وربطها بمسار متكامل.
لكن الجدل الحالي يتركز حول كيفية تحقيق هذا التطوير دون المساس بالطابع الروحي أو تجاوز دور الجهات الدينية المعنية.

بين التطوير والحفاظ على الهوية
وتبقى القضية محل نقاش واسع بين مؤيدين يرون المشروع خطوة نحو تطوير السياحة الدينية، ومعارضين يحذرون من تغييرات قد تمس هوية المواقع المقدسة.
وفي ظل استمرار الجدل، يتوقع مراقبون أن يشهد الملف مزيدًا من النقاشات داخل الأوساط التشريعية والكنسية خلال الفترة المقبلة قبل اتخاذ أي خطوات نهائية.
- مسار العائلة المقدسة
- الكنيسة القبطية
- نادر شكري
- رحلة العائلة المقدسة
- الكنيسة
- التراث القبطي في مصر
- السياحة الدينية في مصر
- الهيئة العليا لمسار العائلة المقدسة
- مواقع العائلة المقدسة
- الجدل حول مسار العائلة المقدسة













