مكالمة خاصة تكشف تفاصيل الجدل
المستشار نجيب جبرائيل يرد على تصريحات محمد الباز بشأن الوجود المسيحي في مصر
في مداخلة هاتفية خاصة لموقع الحق والضلال، رد المستشار نجيب جبرائيل، رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، على تصريحات محمد الباز التي أثارت غضبًا واسعًا بين عدد من الأقباط داخل مصر وخارجها، بعد حديثه عن الوجود المسيحي في مصر وعلاقته بثورة 30 يونيو. وأكد جبرائيل أن التصريحات جاءت بصياغة مستفزة وغير موفقة، لكنها فُهمت لاحقًا في سياق مختلف بعد تواصل الباز معه وتوضيحه أن مقصده كان فترة حكم الإخوان وما شهدته من تهديدات وحرق كنائس، وليس الوجود المسيحي التاريخي في مصر.
لماذا رد المستشار نجيب جبرائيل على تصريحات محمد الباز؟
أوضح المستشار نجيب جبرائيل، في المكالمة الهاتفية الخاصة لموقع الحق والضلال، أن تصريحات محمد الباز تركت حالة استياء لدى كثير من الأقباط، لأنها بدت وكأنها تربط استمرار الوجود المسيحي في مصر بمرحلة سياسية بعينها.
وقال جبرائيل إن مثل هذه العبارات تحتاج إلى دقة شديدة، خاصة عندما تصدر من صحفي كبير وأستاذ بكلية الإعلام، لأن الحديث عن الوجود المسيحي في مصر لا يمكن اختزاله في سنوات أو أحداث سياسية، مهما كانت أهميتها.
ماذا قال جبرائيل عن تاريخ المسيحية في مصر؟
شدد المستشار نجيب جبرائيل على أن المسيحية دخلت مصر عام 68 ميلاديًا على يد القديس مارمرقس، وأن الوجود المسيحي في هذا الوطن ممتد منذ أكثر من ألفي عام، وليس وجودًا طارئًا أو قابلًا للانتهاء بسبب ظرف سياسي عابر.
وأشار إلى أن المسيحية في مصر واجهت عبر التاريخ اضطهادات شديدة، بداية من عصور الرومان، ومرورًا بفترات صعبة في مراحل تاريخية مختلفة، لكنها ظلت صامدة ولم تنكسر.
ما سبب غضب الأقباط من التصريحات؟
بحسب ما قاله جبرائيل، فإن حالة الغضب جاءت من فهم التصريحات على أنها تقلل من صمود المسيحيين عبر التاريخ، أو توحي بأن الوجود المسيحي كان يمكن أن ينتهي لولا تدخل سياسي معين.
وأكد أن الأقباط في مصر وخارجها استاءوا من هذا المعنى، لأن تاريخ الكنيسة المصرية مليء بمواقف ثبات وشجاعة، ولم يكن يومًا مرهونًا بمرحلة واحدة أو بحدث سياسي منفرد.
كيف أوضح محمد الباز موقفه؟
كشف المستشار نجيب جبرائيل أن الدكتور محمد الباز تواصل معه بعد الجدل، مؤكدًا أنه لم يقصد مطلقًا الإساءة إلى المسيحية أو التشكيك في عمق الوجود المسيحي في مصر.
وأوضح جبرائيل أن الباز قال إن حديثه كان مقصودًا به فترة حكم الإخوان، وما شهدته من تهديدات ومضايقات وحرق كنائس، مشيرًا إلى أن كلامه كان مرتبطًا بهذه المرحلة فقط، وليس بالوجود المسيحي كحقيقة تاريخية راسخة في مصر.
ماذا قال جبرائيل عن أحداث الاعتداء على الكنائس؟
تحدث المستشار نجيب جبرائيل عن محطات مؤلمة تعرض لها المسيحيون في العصر الحديث، من بينها أحداث كنيسة القديسين في الإسكندرية، والمرقسية، وطنطا، ودير الأنبا صموئيل، إضافة إلى ما تعرض له مصريون مسيحيون في ليبيا على يد تنظيمات إرهابية.
وأكد أن هذه الأحداث لم تكسر الكنيسة أو المسيحيين، بل كشفت قوة صمودهم وتمسكهم بوطنهم، مشيرًا إلى أن الكنيسة المصرية ظلت حاضرة وشجاعة ورافعة الصوت والقلب والوجدان.
هل قصد الباز الإساءة للمسيحيين؟
وفق ما أوضحه المستشار نجيب جبرائيل في تصريحاته الخاصة للحق والضلال، فإن المحصلة النهائية بعد التواصل مع محمد الباز هي أن الأخير لم يقصد الإساءة للدين المسيحي أو للمسيحيين، ولم يكن هدفه الحديث عن اندثار المسيحية أو انحصارها.
لكن جبرائيل أكد في الوقت نفسه أن التصريحات كانت تحتاج إلى صياغة أدق، حتى لا تُفهم بطريقة تثير مشاعر الأقباط أو تفتح بابًا للجدل حول قضية تاريخية ووطنية حساسة.
ما الرسالة الأهم من رد جبرائيل؟
الرسالة الأساسية التي أكدها المستشار نجيب جبرائيل هي أن الوجود المسيحي في مصر راسخ، وأن المسيحيين جزء أصيل من تاريخ الوطن، مروا باضطهادات وأحداث دامية، لكنهم ظلوا ثابتين في إيمانهم وانتمائهم.
وأشار إلى أن أي شوكة لا تستطيع أن تكسر جسد المسيحيين أو تنال من صمودهم، لأن تاريخ الكنيسة المصرية شاهد على الثبات والشجاعة والانتصار رغم كل الصعوبات.
خلاصة الموضوع
في مداخلة هاتفية خاصة لموقع الحق والضلال، أكد المستشار نجيب جبرائيل أن تصريحات محمد الباز بشأن الوجود المسيحي في مصر أثارت غضبًا واسعًا بسبب صياغتها، لكنه أوضح أن الباز تواصل معه مؤكدًا أنه كان يقصد فترة حكم الإخوان وما شهدته من تهديدات وحرق كنائس، وليس الوجود المسيحي التاريخي. وشدد جبرائيل على أن المسيحية في مصر راسخة منذ أكثر من ألفي عام، ولم تنكسر رغم الاضطهادات والأحداث المؤلمة.
- تصريحات محمد الباز
- المستشار نجيب جبرائيل
- الحق والضلال
- الوجود المسيحي في مصر
- الأقباط في مصر
- منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان
- محمد الباز
- الكنيسة المصرية
- حرق الكنائس
- ثورة 30 يونيو









