تدخل رسمي لحماية طفلين بالإسكندرية

القومي للطفولة يدعم طفلي فيديو المقابر ويبلغ النيابة عن تعريضهما للخطر

القومي للطفولة
القومي للطفولة

تدخل المجلس القومي للطفولة والأمومة، برئاسة الدكتورة سحر السنباطي، لمتابعة واقعة فيديو متداول ظهر فيه طفلان داخل أحد المدافن برفقة والدتهما، في مشهد أثار جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي. وجّه المجلس بإجراء بحث اجتماعي ونفسي للطفلين، وتقديم الدعم اللازم لهما، بعد رصد الواقعة عبر الإدارة العامة لخط نجدة الطفل 16000. كما أُبلغت النيابة العامة بالواقعة باعتبارها تتضمن شبهة تعريض طفلين للخطر، مع استمرار المتابعة النفسية والاجتماعية للتأكد من عدم وجود آثار نفسية مترتبة على ما حدث، وفق آخر تحديث متاح.

 

تدخل عاجل من المجلس لحماية الطفلين

بدأ تحرك المجلس القومي للطفولة والأمومة فور رصد الفيديو المتداول عبر خط نجدة الطفل، حيث تمت إحالة الشكوى إلى الجمعية الأهلية الشريكة بمحافظة الإسكندرية لإجراء بحث اجتماعي ونفسي للأسرة والطفلين.

ويأتي هذا التحرك ضمن دور المجلس في التعامل مع البلاغات المتعلقة بالأطفال، خصوصًا الحالات التي تتضمن محتوى متداولًا على مواقع التواصل قد يعرّض الطفل لضغط نفسي أو إساءة أو استغلال في خلافات أسرية.

ما الذي كشفته المتابعة الأولية؟

أوضحت المتابعة أن الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين تواصلوا مع الأم للوقوف على ملابسات الواقعة، وقالت الأم إن تصوير المقطع جاء خلال زيارتها للمدافن برفقة طفليها لإحياء الذكرى السنوية لوفاة والدها، مضيفة أن ما بدر منها كان نتيجة حالة غضب وانفعال وسوء حالة نفسية بسبب خلافات أسرية قائمة بينها وبين والد الطفلين.

ووفق المتابعة، فإن الطفلين ملتحقان بإحدى الحضانات، ولم تظهر عليهما مشكلات صحية أو سلوكية واضحة حتى الآن، مع استمرار المتابعة للتحقق من حالتهما النفسية والاجتماعية بصورة أدق.

 

إبلاغ النيابة بسبب تعريض الأطفال للخطر

أكد صبري عثمان، مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس أبلغ النيابة العامة بالواقعة، باعتبار أن تعريض الأطفال لمثل هذا المشهد غير مقبول تحت أي ظرف، حتى مع وجود خلافات أو ضغوط أسرية.

ويهدف إبلاغ النيابة إلى ضمان اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة لحماية الطفلين، وليس التعامل مع الواقعة باعتبارها مجرد فيديو عابر على مواقع التواصل. فالقانون يضع مصلحة الطفل الفضلى في مقدمة الاعتبارات، خاصة إذا ارتبط الأمر بإساءة نفسية أو استخدام الأطفال في صراع بين الوالدين.

 

جلسات إرشاد أسري للأم

وجّهت رئيسة المجلس بانتظام الأم في جلسات إرشاد أسري وتوجيه تربوي، بهدف تعزيز وعيها بأساليب التربية الإيجابية، وتوضيح خطورة إقحام الأطفال في الخلافات الأسرية أو تحميلهم مشاعر غضب لا تخصهم.

وتتضمن هذه الجلسات توعية الأم بالاستخدام الآمن والمسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي، خاصة عند نشر محتوى يظهر فيه أطفال أو يتعلق بشؤون الأسرة. فالمحتوى المنشور قد يترك أثرًا نفسيًا واجتماعيًا على الطفل، حتى بعد حذف الفيديو أو توقف الجدل حوله.

 

المتابعة النفسية والاجتماعية مستمرة

أكد المجلس استمرار المتابعة النفسية والاجتماعية للطفلين من خلال الأخصائيين التابعين لخط نجدة الطفل، للتأكد من عدم وجود أي آثار نفسية مترتبة على الواقعة، وضمان توفير الدعم المناسب لهما خلال الفترة المقبلة.

وتشمل المتابعة الاطمئنان على حالة الطفلين داخل محيطهما الأسري والتعليمي، وملاحظة أي تغيرات في السلوك أو الحالة النفسية، خاصة أن الأطفال في مثل هذه المواقف قد لا يستطيعون التعبير المباشر عما يشعرون به.

 

هل يمكن اتخاذ إجراءات أشد لحماية الطفلين؟

أوضح مدير خط نجدة الطفل أن الإجراءات القانونية قد تصل، إذا لزم الأمر، إلى بحث مسألة سحب الولاية أو الأهلية ممن يسيء إلى الطفل، إذا ثبت وجود خطر حقيقي يستدعي ذلك. ويظل الهدف من هذه الإجراءات هو حماية الطفل وليس العقاب في حد ذاته.

ويعني ذلك أن تقييم الموقف لا يتوقف عند الفيديو فقط، بل يمتد إلى الظروف الأسرية المحيطة، ومدى تكرار تعرض الطفلين لأي ضرر نفسي أو اجتماعي، وما إذا كانت هناك حاجة لإجراءات حماية إضافية.

 

رسالة للأسر من واقعة فيديو المقابر

تكشف الواقعة عن خطورة إدخال الأطفال في الخلافات الزوجية أو الأسرية، لأن الطفل لا يملك القدرة النفسية على فهم تعقيدات النزاع بين والديه، وقد يتحول إلى طرف متضرر في صراع لا علاقة له به.

وشدد مسؤولو المجلس على أن الأطفال لا يجب أن يدفعوا ثمن اختيارات أو خلافات الكبار، وأن استخدامهم كورقة ضغط أو تحميلهم رسائل عدائية تجاه أحد الوالدين قد ينعكس على نموهم النفسي والاجتماعي بشكل مؤلم.

 

متى يجب التواصل مع خط نجدة الطفل؟

يمكن التواصل مع خط نجدة الطفل 16000 عند رصد أي حالة قد يتعرض فيها طفل للخطر أو الإساءة أو الإهمال، سواء داخل الأسرة أو المدرسة أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي. ويستقبل الخط البلاغات والشكاوى المتعلقة بالأطفال ويتعامل معها من خلال الجهات المختصة والجمعيات الشريكة.

وتبرز أهمية الخط في مثل هذه الوقائع لأنه يوفر مسارًا رسميًا للتدخل بدلًا من الاكتفاء بتداول الفيديوهات على مواقع التواصل، وهو ما قد يزيد الضرر الواقع على الطفل بدلًا من حمايته.

 

خلاصة الموضوع

تدخل القومي للطفولة في واقعة طفلي فيديو المقابر جاء لحماية الطفلين وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهما، بعد رصد فيديو أثار جدلًا واسعًا بسبب إقحام الأطفال في خلافات أسرية. وتم إبلاغ النيابة العامة بالواقعة باعتبارها تتضمن شبهة تعريض طفلين للخطر، مع توجيه الأم لجلسات إرشاد أسري وتربوي، واستمرار المتابعة عبر خط نجدة الطفل 16000 لضمان مصلحة الطفلين.

          
تم نسخ الرابط