خطة صيفية تستوعب زيادة الاستهلاك قبل ذروة أغسطس
الكهرباء تؤكد استقرار الشبكة دون تخفيف أحمال رغم وصول الاستهلاك إلى 39.6 ألف ميجاوات
استوعبت الشبكة القومية للكهرباء أقصى حمل بلغ 39 ألفًا و600 ميجاوات خلال الأسبوع الماضي دون اللجوء إلى تخفيف الأحمال، وفق تصريحات المتحدث باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة منصور عبدالغني. ويقترب هذا المستوى من أعلى حمل تاريخي سجلته مصر العام الماضي عند 39 ألفًا و800 ميجاوات، رغم أن ذروة الاستهلاك المتوقعة خلال أغسطس لم تبدأ بعد. وأرجعت الوزارة استقرار التغذية الكهربائية إلى خطة استباقية شملت إضافة محطات محولات جديدة ورفع كفاءة المحطات القائمة وتحسين أداء وحدات الإنتاج، بالتوازي مع التنسيق المستمر لتوفير الوقود اللازم خلال فترات الطلب المرتفع.
استقرار الشبكة دون تخفيف الأحمال
قال منصور عبدالغني إن الشبكة القومية تعمل بكفاءة واستقرار خلال موسم الصيف الحالي، رغم الارتفاع الكبير في معدلات استهلاك الكهرباء بالتزامن مع زيادة درجات الحرارة وتشغيل أجهزة التكييف.
وأضاف، خلال مداخلة ببرنامج «تغطية خاصة» المذاع عبر قناة صدى البلد، أن المنظومة تمكنت من استيعاب الأحمال المرتفعة دون تنفيذ خطة لتخفيف الأحمال.
ويعني ذلك أن الزيادة المسجلة في الطلب لم تستدعِ إجراء انقطاعات مبرمجة لتقليل الضغط على الشبكة، بحسب ما ورد في تصريحات المتحدث الرسمي للوزارة.
39.6 ألف ميجاوات أقصى حمل مسجل
وصل أقصى حمل كهربائي خلال الأسبوع الماضي إلى 39 ألفًا و600 ميجاوات، بفارق 200 ميجاوات فقط عن أعلى حمل تاريخي سجلته الشبكة خلال العام الماضي، والبالغ 39 ألفًا و800 ميجاوات.
وتكتسب هذه الأرقام أهمية إضافية لأن مصر لم تصل بعد إلى ذروة استهلاك الكهرباء المتوقعة خلال شهر أغسطس، الذي يشهد عادة ارتفاعًا أكبر في درجات الحرارة والطلب على الطاقة.
وكان الحمل الأقصى خلال الفترة المقابلة من العام الماضي يدور حول 37 ألف ميجاوات، ما يكشف زيادة تقارب 2600 ميجاوات في مستوى الطلب خلال عام واحد.
خطة لاستيعاب زيادة الأحمال بنسبة 7%
استعدت وزارة الكهرباء لموسم الصيف بخطة تستهدف التعامل مع زيادة متوقعة في الأحمال تصل إلى نحو 7%، مع الحفاظ على استقرار التغذية في مختلف المحافظات.
واعتمدت الخطة على تطوير شبكات النقل والتوزيع، ورفع كفاءة المحطات، ومتابعة قدرات الإنتاج بصورة مستمرة لمواجهة أي ارتفاع مفاجئ في الاستهلاك.
كما تضمنت الاستعدادات مراجعة خطط الطوارئ وبرامج الصيانة، لضمان جاهزية مكونات المنظومة خلال الفترات التي تسجل أعلى مستويات الطلب.
إضافة 34 محطة محولات جديدة
شملت أعمال تدعيم البنية الأساسية إضافة 34 محطة محولات جديدة خلال العام الماضي، بما يعزز قدرة الشبكة على نقل الكهرباء وتوزيعها بين مناطق الاستهلاك المختلفة.
وتساعد محطات المحولات في التحكم بمستويات الجهد ونقل الطاقة من محطات الإنتاج إلى شبكات التوزيع، لذلك يمثل التوسع فيها عنصرًا أساسيًا لتقليل الاختناقات ودعم استقرار الخدمة.
كما نفذت الوزارة أعمالًا لرفع كفاءة أكثر من 40 محطة محولات قائمة، إلى جانب تطوير أجزاء من الشبكة الكهربائية لمواكبة الزيادة المستمرة في الطلب.
تحسين كفاءة محطات إنتاج الكهرباء
لم تقتصر خطة الاستعداد للصيف على شبكات النقل والمحولات، بل امتدت إلى تحسين كفاءة تشغيل محطات إنتاج الكهرباء ورفع قدرتها على الاستجابة للأحمال المتغيرة.
وتسهم كفاءة وحدات الإنتاج في زيادة كمية الكهرباء المنتجة من الوقود المتاح، وتقليل معدلات الفقد والتكلفة التشغيلية، مع الحفاظ على القدرات المطلوبة وقت الذروة.
وأكد المتحدث باسم الوزارة أن الإجراءات المنفذة عززت قدرة المنظومة على استيعاب مستويات الاستهلاك الحالية دون التأثير في استقرار الشبكة.
انخفاض استهلاك الوقود في إنتاج الكهرباء
سجل معدل استهلاك الوقود المستخدم لإنتاج الكهرباء انخفاضًا إلى أقل من 170 جرامًا لكل كيلووات/ساعة، بعدما كان يتجاوز 180 جرامًا لكل كيلووات/ساعة في فترات سابقة.
ويشير تراجع المعدل إلى تحسن كفاءة تشغيل وحدات التوليد، لأن إنتاج الكمية نفسها من الكهرباء أصبح يحتاج إلى وقود أقل مقارنة بالمستويات السابقة.
وينعكس هذا التحسن على ترشيد استهلاك الغاز والوقود المستخدمين في المحطات، وتقليل تكاليف التشغيل، مع الاستفادة بصورة أفضل من الإمدادات المتاحة.
تنسيق مستمر بين الكهرباء والبترول
تتابع وزارتا الكهرباء والبترول احتياجات محطات الإنتاج من الوقود على مدار الساعة، من خلال فرق عمل مشتركة تتولى مراجعة الاستهلاك والمخزون والإمدادات المطلوبة.
ويستهدف هذا التنسيق ضمان استمرار تشغيل المحطات بكفاءة، خاصة خلال الأيام التي تشهد موجات شديدة الحرارة وارتفاعًا سريعًا في الطلب.
كما تسمح المتابعة اللحظية بالتدخل عند حدوث أي تغير في احتياجات محطة معينة، وتوجيه الكميات اللازمة بما يحافظ على توازن الإنتاج والاستهلاك داخل الشبكة.
ذروة استهلاك متوقعة خلال أغسطس
تترقب وزارة الكهرباء تسجيل مستويات أعلى من الاستهلاك خلال شهر أغسطس، بالتزامن مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الاعتماد على أجهزة التبريد.
وتضع هذه التوقعات الشبكة أمام اختبار جديد، بعدما اقترب الحمل الحالي بالفعل من الرقم التاريخي المسجل خلال الصيف الماضي.
وتعتمد قدرة المنظومة على تجاوز ذروة أغسطس دون تخفيف الأحمال على استمرار جاهزية محطات الإنتاج والشبكات، وتوفير الوقود بالكميات المطلوبة، وسرعة التعامل مع الأعطال الفنية الطارئة.
الفرق بين تخفيف الأحمال والأعطال المفاجئة
يشير عدم تطبيق تخفيف الأحمال إلى عدم تنفيذ انقطاعات كهربائية مخططة بسبب وجود عجز بين الإنتاج والاستهلاك، لكنه لا يمنع احتمال حدوث أعطال فنية محلية في بعض المناطق.
وقد تنقطع الخدمة بصورة محدودة نتيجة تلف كابل أو عطل في محول أو تنفيذ أعمال صيانة، وهي حالات تختلف عن برنامج تخفيف الأحمال الذي يشمل مناطق متعددة وفق جداول زمنية.
لذلك يرتبط تقييم استقرار الشبكة بقدرتها على تلبية الطلب العام، بينما تعالج شركات التوزيع الأعطال الفردية وفق طبيعة كل حالة وموقعها.
استعدادات الكهرباء لاستمرار استقرار الخدمة
تواصل الجهات المختصة متابعة الأحمال ودرجات الحرارة وموقف وحدات الإنتاج وشبكات النقل والتوزيع، لضمان التدخل السريع عند ظهور أي مؤشرات ضغط على المنظومة.
وتشمل الاستعدادات استمرار تنفيذ برامج الصيانة، ومراجعة مراكز التحكم، وتأمين احتياجات المحطات من الوقود، مع جاهزية فرق الطوارئ للتعامل مع الأعطال.
وتؤكد الأرقام المعلنة أن الشبكة نجحت حتى الآن في استيعاب زيادة ملحوظة عن العام الماضي، بينما يظل الوصول إلى ذروة أغسطس المرحلة الأهم في اختبار كفاءة خطة الصيف.
- تخفيف الأحمال
- استقرار شبكة الكهرباء
- استهلاك الكهرباء في مصر
- وزارة الكهرباء
- أقصى حمل كهربائي
- انقطاع الكهرباء
- أحمال الكهرباء في الصيف
- محطات محولات الكهرباء
- إنتاج الكهرباء في مصر
- ذروة استهلاك الكهرباء









