دعوة لتدخل الدولة وضمان حق المواطنين في البحر

عمرو أديب يطالب بإنشاء شواطئ عامة في الساحل الشمالي بعد أزمة أكواد الدخول

عمرو أديب
عمرو أديب

طالب الإعلامي عمرو أديب الدولة بإنشاء شواطئ عامة في الساحل الشمالي، بعد الجدل المرتبط باستخدام أكواد QR لدخول بعض القرى والوصول إلى الشواطئ، معتبرًا أن إتاحة منافذ بحرية للجمهور يمكن أن تنهي النزاعات المتكررة بين الملاك والمطورين والمستأجرين. وجاءت تصريحاته مساء الاثنين خلال برنامج «الحكاية» على قناة «MBC مصر»، في سياق النقاش المثار حول أزمة مراسي الساحل الشمالي وضوابط دخول الشواطئ الخاصة. ودعا أديب إلى تخصيص جزء من عوائد بيع الأراضي والاستثمارات بالمنطقة لإنشاء شواطئ منظمة يستطيع المواطنون استخدامها دون الارتباط بامتلاك وحدة داخل قرية سياحية.

عمرو أديب يطالب بشواطئ عامة في الساحل الشمالي

ركز عمرو أديب في حديثه على ضرورة تدخل الدولة لتوفير شواطئ عامة بمناطق محددة من الساحل الشمالي، بدلًا من استمرار الجدل بشأن من يحق له دخول الشواطئ التابعة للقرى السياحية.

ورأى أن وجود شواطئ عامة مجهزة ومنظمة سيمنح المواطنين بديلًا واضحًا، ويساعد على تقليل الخلافات بين المالك والمستأجر والمطور حول قواعد الدخول والاستفادة من الخدمات الساحلية.

وأكد أن مطالبته لا تستهدف إيقاف الاستثمارات السياحية أو الاعتراض على المشروعات الخاصة، وإنما تهدف إلى تحقيق توازن بين التوسع الاستثماري وإتاحة جزء من الساحل أمام الجمهور.

أكواد QR تثير الجدل بشأن دخول القرى

أشار الإعلامي إلى وجود نشاط مرتبط بالحصول على أكواد QR التي تسمح بدخول بعض القرى في الساحل الشمالي والوصول إلى شواطئها.

وتُستخدم هذه الأكواد لتنظيم عملية الدخول والتحقق من صفة الزائر أو المستأجر أو مالك الوحدة، إلا أن الجدل يدور حول مدى قدرة بعض الفئات على الوصول إلى الشواطئ في ظل القيود التي تضعها القرى السياحية.

ولم يتناول أديب تفاصيل آلية الحصول على الأكواد أو الجهات التي تتداولها، لكنه استند إلى الجدل القائم للمطالبة بحل أوسع يتمثل في إنشاء شواطئ عامة مستقلة.

تدخل الدولة لحسم الخلاف

اعتبر عمرو أديب أن المالك والمطور والمستأجر قد يمتلك كل منهم مبرراته بشأن قواعد استخدام القرية وشواطئها، ما يجعل استمرار النقاش دون حل تنظيمي أمرًا متوقعًا.

وأوضح أن دور الدولة يجب أن يتجاوز متابعة الخلاف، من خلال توفير مساحة عامة تضمن للمواطنين إمكانية الوصول إلى البحر والسباحة في مناطق مؤمنة ومجهزة.

ومن وجهة نظره، فإن إنشاء هذه الشواطئ يمكن أن يحسم جانبًا كبيرًا من الجدل، لأنه يفصل بين حقوق أصحاب الوحدات داخل المشروعات الخاصة وحق المواطنين في وجود بدائل عامة.

تخصيص جزء من عوائد الاستثمارات

ربط أديب مقترحه بالعوائد التي حققتها الدولة من بيع الأراضي وإقامة المشروعات والاستثمارات في الساحل الشمالي خلال السنوات الماضية.

ودعا إلى استخدام جزء من هذه العوائد في إنشاء شواطئ عامة تخدم المواطنين، معتبرًا أن التوسع الاستثماري يجب أن يصاحبه تطوير لخدمات عامة يستفيد منها غير القادرين على امتلاك أو استئجار وحدات داخل القرى السياحية.

وأكد عدم اعتراضه على تحقيق الدولة أرباحًا من الأراضي والمشروعات الساحلية، لكنه شدد على ضرورة ألا يؤدي ذلك إلى غياب الشواطئ المتاحة للجمهور.

البحر حق للجميع

استند عمرو أديب في حديثه إلى مبدأ أن البحر والرمال يمثلان موردًا عامًا ينبغي أن تتاح الاستفادة منه للمواطنين، مع تنظيم الاستخدام بما يحافظ على النظام والأمن والنظافة.

وأشار إلى أن بعض الأشخاص قد يفضلون الذهاب إلى شواطئ خاصة توفر خدمات أو درجة أعلى من الخصوصية، وهو اختيار يمكن أن يستمر بالتوازي مع وجود شواطئ عامة.

وبذلك لا يلغي المقترح طبيعة القرى السياحية الخاصة، لكنه يضيف بديلًا أمام الأسر التي ترغب في قضاء يوم على الشاطئ دون الحاجة إلى الإقامة داخل مشروع مغلق.

الفرق بين الشواطئ العامة والخاصة

تخضع الشواطئ التابعة للقرى السياحية لقواعد الدخول والإقامة التي يحددها المطور أو إدارة المشروع، وقد يقتصر استخدامها على الملاك والمستأجرين والضيوف المسجلين.

أما الشواطئ العامة فتكون متاحة للجمهور وفق رسوم دخول أو ضوابط تشغيل تحددها الجهة المسؤولة، دون اشتراط امتلاك وحدة داخل مشروع سياحي.

ويتطلب نجاح هذه الشواطئ توفير خدمات الإنقاذ والنظافة ودورات المياه ومناطق انتظار السيارات، إلى جانب وضع قواعد تمنع التكدس أو الإضرار بالبيئة الساحلية.

جدل متكرر في موسم الصيف

تتجدد مناقشات دخول الشواطئ والقرى السياحية خلال موسم الصيف مع ارتفاع أعداد المترددين على الساحل الشمالي، وزيادة حركة التأجير واستضافة الزوار.

ويظهر الخلاف بصورة أكبر عندما تختلف قواعد دخول المستأجرين أو الضيوف عن القواعد المطبقة على الملاك، أو عند فرض إجراءات جديدة لتنظيم استخدام الشواطئ والخدمات.

وتحولت أكواد الدخول إلى أحد عناصر هذا الجدل، في ظل اعتماد عدد من المشروعات على أنظمة إلكترونية للتحقق من هوية الداخلين وتنظيم حركة الزوار.

مقترح ينتظر موقف الجهات المختصة

تظل دعوة عمرو أديب لإنشاء شواطئ عامة مقترحًا إعلاميًا، ولم يتضمن حديثه الإشارة إلى قرار حكومي جديد أو خطة تنفيذية محددة لإنشائها.

كما لم تعلن الجهات المختصة، وفق المعلومات الواردة في تصريحاته، عدد الشواطئ المقترحة أو مواقعها أو آلية إدارتها وتشغيلها.

ويعتمد تنفيذ الفكرة على تحديد الأراضي المناسبة، وتوفير المرافق والخدمات، ووضع نظام يحافظ على حق الجمهور ويمنع العشوائية أو التعدي على المشروعات المجاورة.

          
تم نسخ الرابط