أسرة الضحية تطالب بكشف ملابسات الحادث والتحقيق في الرعاية الطبية
والد منار أشرف يتهم مستشفى بالإهمال الطبي ويطالب بكشف أسباب سقوط طائرة أكتوبر وتفريغ كاميرات المراقبة
تحولت رحلة تدريبية كانت تنتظرها منار أشرف لتحقيق حلمها بقيادة الطائرات إلى مأساة انتهت بوفاتها متأثرة بالإصابات التي لحقت بها إثر سقوط طائرة تدريب تابعة للأكاديمية المصرية لعلوم الطيران في صحراء أكتوبر، بينما تطالب أسرتها بتحقيقات موسعة لكشف أسباب الحادث ومراجعة الإجراءات الطبية التي اتُّخذت منذ نقلها إلى المستشفى وحتى وفاتها. وقال والدها إن ابنته ظلت نحو أسبوع داخل العناية المركزة، موجهًا اتهامات بالتقصير في علاجها، وهي اتهامات لم يصدر حتى الآن حكم أو تقرير رسمي نهائي يثبتها.
أسبوع داخل العناية المركزة
روى أشرف حامد، والد الطالبة المتدربة، أن الأسرة تلقت اتصالًا من مطار أكتوبر في الساعة الرابعة و7 دقائق عصر يوم الحادث، أُبلغت خلاله بسقوط الطائرة التي كانت تقل ابنته ومعلم الطيران.
وأضاف أن الأسرة تلقت اتصالًا آخر بعد دقائق يفيد بتغيير جهة نقل منار من مستشفى خاص إلى مستشفى حكومي، لتتوجه العائلة سريعًا إلى المكان للاطمئنان على حالتها ومعرفة طبيعة الإصابات التي تعرضت لها.
وبحسب رواية الأب، وصلت منار إلى المستشفى وهي واعية وقادرة على الحديث، قبل إدخالها إلى الرعاية المركزة ووضعها على جهاز التنفس الصناعي، وظلت حالتها الصحية تتدهور على مدار نحو أسبوع حتى أُعلن عن وفاتها الخميس الماضي.
اتهامات بالتقصير في علاج منار أشرف
اتهم والد منار المستشفى الحكومي الذي استقبلها بعدم اتخاذ إجراءات طبية عاجلة كان من الممكن، وفق تقديره ورأي طبيب استشاري استعانت به الأسرة، أن تساعد في التعامل مع إصاباتها بصورة أسرع.
وقال إن المستشفى لم يكن مجهزًا بجهاز أشعة متنقل يسمح بفحص المريضة دون تحريكها، رغم إصابتها في الرقبة، مشيرًا إلى أن الأسرة طلبت الاستعانة باستشاري من خارج المستشفى على نفقتها الخاصة.
ووفقًا للأب، فإن الطبيب الاستشاري أبلغهم بعد فحص منار بأنها كانت تحتاج منذ اليوم الأول إلى تدخلات وفحوصات وإجراءات طبية لم تُنفذ في توقيتها، مطالبًا الجهات المختصة بالتحقيق في الملف الطبي كاملًا وتحديد مدى التزام المستشفى بالبروتوكولات العلاجية المطلوبة.
وتظل هذه الاتهامات منسوبة إلى والد الضحية والطبيب الذي تحدث عنه، في انتظار ما تسفر عنه التحقيقات والتقارير الطبية الرسمية بشأن أسباب الوفاة والإجراءات التي اتُخذت خلال فترة العلاج.
أسرة منار تطلب تفريغ كاميرات المستشفى
تطالب أسرة منار أشرف بتفريغ كاميرات المستشفى والشوارع المحيطة به، للتأكد من توقيت وصول سيارة الإسعاف، ومراجعة جميع مراحل استقبالها ونقلها إلى العناية المركزة والإجراءات التي أجريت لها.
كما تسعى الأسرة إلى الحصول على نسخ من التقارير الطبية ونتائج الفحوصات والأشعة، لمعرفة التسلسل الزمني لتدهور حالتها الصحية، وما إذا كانت هناك تدخلات كان يجب تنفيذها فور وصولها إلى المستشفى.
وأكد والدها أنه لا يبحث عن تعويضات مالية، وإنما يريد الوصول إلى حقيقة ما جرى، ومحاسبة أي طرف يثبت تقصيره سواء في أسباب سقوط الطائرة أو في التعامل الطبي مع ابنته عقب الحادث.
مطالب بكشف تسجيلات برج المراقبة
لم تتوقف مطالب الأسرة عند التحقيق في الرعاية الطبية، إذ طالب والد منار أيضًا بمراجعة تسجيلات برج المراقبة وكاميرات المطار وبيانات رحلة التدريب الأخيرة.
وقال إن هناك روايات متضاربة بشأن المدة التي ظلت خلالها الطائرة في الجو قبل سقوطها، مطالبًا بإعلان نتائج التحقيق الفني بشفافية، والكشف عما إذا كان الحادث ناتجًا عن عطل فني أو مشكلة في الصيانة أو أي سبب آخر.
وشدد الأب على رفضه تحميل ابنته المسؤولية لمجرد أنها كانت طالبة متدربة، مؤكدًا أن تحديد أسباب السقوط يجب أن يستند إلى التسجيلات والفحوص الفنية وتقارير المختصين، وليس إلى استنتاجات غير رسمية.
معاناة نقل المصابة من موقع الحادث
كشف والد منار أن موقع سقوط الطائرة كان في منطقة صحراوية وعرة، ما صعّب وصول سيارات الإنقاذ والإسعاف إلى مكان الحطام.
وأوضح أن المسعفين اضطروا إلى حمل ابنته على نقالة لمسافة داخل الرمال قبل الوصول إلى السيارة، مع تثبيت رقبتها وتركيب ممر هوائي لمساعدتها على التنفس.
وانتقد عدم وجود وسيلة إسعاف جوي مجهزة داخل أو بالقرب من مطار مخصص لرحلات التدريب، مطالبًا بمراجعة خطط الطوارئ والإنقاذ لضمان سرعة نقل المصابين في الحوادث المشابهة مستقبلًا.
حلم قيادة الطائرات توقف بعد 6 أشهر
كانت منار أشرف تعمل مضيفة جوية في شركة إير كايرو، وقررت الالتحاق بأكاديمية الطيران لتحقيق حلمها بالانتقال من العمل داخل طاقم الضيافة إلى قيادة الطائرات التجارية والمدنية.
وقال والدها إن ابنته كانت تتحمل مصروفات الدراسة من عملها، رغم ارتفاع تكلفتها، ولم يمض على التحاقها بالأكاديمية سوى نحو 6 أشهر قبل وقوع الحادث.
وأضاف أنها عُرفت بين أفراد أسرتها وزملائها بالنشاط والتفاؤل والإصرار، وكانت تخبره باستمرار بأنها ستواصل التقدم في مجال الطيران حتى تصل إلى أعلى المناصب، مرددة أمامه أنها قد تصبح وزيرة للطيران في يوم من الأيام.
جنازة منار أشرف وسط حضور زملائها
شيعت أسرة منار جثمانها عقب الصلاة عليها في مسجد الحصري بمدينة السادس من أكتوبر، قبل نقله إلى مسقط رأسها في مركز الباجور بمحافظة المنوفية لدفنها بمقابر العائلة.
وشارك في تشييع الجثمان عدد من زملائها في أكاديمية الطيران وقطاع الضيافة الجوية، وسط حالة من الحزن بين أفراد أسرتها وأصدقائها.
وقال والدها إن وزير الطيران المدني شارك في مراسم الجنازة، مؤكدًا أن الأسرة تنتظر إجراءات عملية تكشف الحقيقة كاملة وتحفظ حق ابنتها.

تحقيق رسمي في سقوط طائرة التدريب
كان حادث سقوط طائرة التدريب قد أسفر عن وفاة معلم الطيران الكابتن شريف جمال في موقع الحادث، وإصابة الطالبة المتدربة منار أشرف بإصابات خطيرة، قبل وفاتها بعد أيام داخل العناية المركزة.
وأصدر وزير الطيران المدني الدكتور سامح الحفني توجيهات بفتح تحقيق فوري وشامل للوقوف على أسباب وملابسات سقوط الطائرة، فيما نعى الوزير ورئيس الأكاديمية المصرية لعلوم الطيران الطيار عزت متولي الطالبة المتدربة عقب إعلان وفاتها.
وتنتظر أسرة منار إعلان نتائج التحقيق الفني في الحادث، إلى جانب فحص شكواها المتعلقة بالرعاية الطبية، وتحديد المسؤوليات استنادًا إلى التقارير الرسمية وتسجيلات المطار والمستشفى.
- منار أشرف
- وفاة منار أشرف
- سبب وفاة منار أشرف
- والد منار أشرف
- حادث سقوط طائرة
- سقوط طائرة
- حادث طائرة بالسادس من اكتوبر
- سبب سقوط طائرة الطيران المدني
- وزارة الطيران













