شهادات جديدة توسع الجدل والجامعة تطالب بتقديم أدلة موثقة
عمليات إجهاض والأجنة بالقمامة: اتهامات جديدة داخل مستشفى الشاطبي والجامعة تؤكد استمرار التحقيق في الوقائع المتداولة
اتسعت أزمة مستشفى الشاطبي الجامعي بالإسكندرية بعد تداول شهادة جديدة لسيدة تحدثت عن تجربة قالت إنها مرت بها داخل قسم أمراض النساء والتوليد، وتضمنت ادعاءات بشأن مستوى الرعاية والنظافة وخصوصية المريضات والتعامل مع حالات الإجهاض. وتأتي الشهادة بالتزامن مع التحقيق الذي فتحته جامعة الإسكندرية لفحص منشورات سابقة نسبت إلى المستشفى ممارسات غير مهنية بحق بعض المريضات. وحتى السبت 20 يونيو 2026، لم تعلن الجامعة النتائج النهائية للتحقيق، ما يعني أن الوقائع المتداولة لا تزال ادعاءات قيد الفحص، ولا يجوز التعامل معها باعتبارها حقائق مثبتة أو تعميمها على العاملين بالمستشفى قبل انتهاء الجهات المختصة من مراجعتها.
شهادة جديدة تعيد أزمة مستشفى الشاطبي للواجهة
تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي شهادة منسوبة إلى سيدة قالت إنها دخلت مستشفى الشاطبي الجامعي خلال فترة سابقة، بعد وفاة جنينها وهي في الشهر الرابع من الحمل.
وبحسب روايتها، توجهت إلى المستشفى بناءً على توصية طبيبها لمتابعة حالتها طبيًا، إلا أنها وصفت تجربتها داخل القسم بأنها شديدة القسوة من الناحيتين النفسية والجسدية.
وتحدثت السيدة عن منع المرافقين وسحب الهواتف المحمولة، إلى جانب وجود ملاحظات تتعلق بنظافة العنابر وتجهيز الأسرة وطريقة تعامل بعض أفراد الطاقم معها.
وتظل هذه التفاصيل رواية شخصية متداولة عبر مواقع التواصل، ولم تعلن جامعة الإسكندرية حتى الآن التحقق من صحتها أو تحديد تاريخ وقوعها أو هوية الأشخاص الذين تتحدث عنهم صاحبة الشهادة.
ادعاءات بشأن النظافة والرعاية داخل العنابر
قالت السيدة في منشورها إن الأسرة داخل العنبر لم تكن مجهزة بالصورة التي توقعتها، وادعت استخدام أغطية غير مناسبة بدلًا من الملاءات المعتادة.
كما تحدثت عن مطالبة بعض المريضات بإحضار احتياجاتهن الشخصية والمستلزمات الطبية من خارج المستشفى، ووجهت اتهامات إلى عاملات وممرضات بالاستيلاء على بعض هذه المستلزمات.
ولم تقدم الرواية المنشورة مستندات أو فواتير أو أسماء محددة يمكن من خلالها التحقق بصورة مستقلة من هذه الادعاءات، كما لم يصدر رد رسمي منفصل من إدارة المستشفى على تفاصيل الشهادة الجديدة.
وتتطلب مثل هذه الشكاوى تحديد تاريخ الدخول ورقم الملف الطبي وأسماء مقدمي الخدمة، حتى تتمكن جهات التحقيق من مراجعة السجلات وسؤال الأطراف المعنية والوصول إلى نتائج قابلة للإثبات.
رواية حول التعامل مع حالات الإجهاض
تضمنت الشهادة ادعاءات شديدة الحساسية بشأن كيفية التعامل مع الأجنة بعد حالات الإجهاض داخل المستشفى.
وزعمت السيدة أن إحدى العاملات طلبت منها وضع الجنين داخل قفاز طبي، وحذرتها من طريقة قالت إن المستشفى يتعامل بها مع الأجنة، كما روت واقعة أخرى مرتبطة بمريضة فقدت توأمًا.
ولا توجد حتى الآن إفادة رسمية تثبت هذه التفاصيل، كما لم تعلن جهة التحقيق العثور على واقعة مسجلة تطابق الرواية المنشورة.
ويمثل التعامل مع الأجنة والأنسجة البشرية ملفًا يخضع لإجراءات صحية وقانونية دقيقة، ولذلك لا يمكن حسم صحة الادعاءات المتداولة من خلال المنشورات وحدها دون الرجوع إلى الملفات والسجلات والأطراف التي كانت موجودة وقت الواقعة المزعومة.
اتهامات بانتهاك خصوصية المريضات
اشتكت صاحبة الشهادة من تعرضها لفحوص متكررة، قالت إنها تمت دون مراعاة كافية لحالتها النفسية أو شعورها بالألم، وأشارت إلى مشاركة أطباء تحت التدريب في بعض الإجراءات.
وتعيد هذه النقطة الجدل بشأن التوازن بين الدور التعليمي للمستشفيات الجامعية وحق المريضة في الخصوصية والكرامة والحصول على شرح واضح للإجراء الطبي.
ويتيح الطابع الجامعي للمستشفى تدريب الطلاب وأطباء الامتياز تحت إشراف متخصصين، لكن ذلك لا يلغي ضرورة احترام خصوصية المريض والحصول على الموافقات المطلوبة والالتزام بالقواعد الأخلاقية والمهنية.
وتتوقف معرفة ما إذا كانت مخالفة قد وقعت في الحالة المتداولة على مراجعة تفاصيل الإجراء الطبي، ومدى وجود إشراف، وطريقة إبلاغ المريضة، وعدد المشاركين في الفحص.
كيف بدأت أزمة مستشفى الشاطبي؟
بدأت الأزمة الحالية بعد انتشار منشور لطبيبة امتياز سابقة تحدثت فيه عن وقائع قالت إنها شاهدتها خلال فترة وجودها بقسم النساء والتوليد في مستشفى الشاطبي الجامعي.
وتضمن المنشور ادعاءات بشأن أسلوب التعامل مع بعض المريضات وخصوصيتهن، إلى جانب انتقادات لطريقة تدريب أطباء الامتياز داخل القسم.
وسرعان ما انتشرت الشهادة على نطاق واسع، وتبعها نشر روايات أخرى لأشخاص قالوا إنهم خاضوا تجارب داخل المستشفى، ما أدى إلى تصاعد المطالب بفتح تحقيق رسمي.
وأوضحت صاحبة المنشور لاحقًا أن الوقائع التي تحدثت عنها تعود إلى فترة تدريبها في عام 2020، وأنها لم تعد تعمل في تخصص النساء والتوليد، وهي نقطة أثارت تساؤلات بشأن توقيت نشر الشهادة وصعوبة التحقق من بعض تفاصيلها بعد مرور عدة سنوات.
جامعة الإسكندرية تفتح تحقيقًا رسميًا
أعلنت جامعة الإسكندرية يوم 16 يونيو 2026 فتح تحقيق وفحص للمنشورات والشهادات المتداولة بشأن قسم أمراض النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي الجامعي.
وأكدت الجامعة أن سلامة المريض وكرامته والالتزام بأخلاقيات المهنة مبادئ لا تقبل التهاون، وأن أي تجاوز يثبت حدوثه سيجري التعامل معه بحزم ودون تستر أو استثناء.
وأوضحت أن التحقيق يهدف إلى التحقق الدقيق من صحة ما أثير وتحديد المسؤوليات، مع ضمان حقوق المرضى ومقدمي الخدمة الطبية وعدم إصدار أحكام مسبقة.
وطالبت الجامعة أصحاب الوقائع المحددة بتقديم شكاوى موثقة ومستندات تساعد على التحقق، بدلًا من الاكتفاء بنشر روايات عامة على مواقع التواصل.
هل أعلنت نتائج تحقيق مستشفى الشاطبي؟
لم تعلن جامعة الإسكندرية، حتى وقت كتابة التقرير، نتائج نهائية بشأن التحقيق أو أسماء أشخاص ثبتت مسؤوليتهم عن مخالفات داخل المستشفى.
وبالتالي تظل جميع التفاصيل المتداولة قيد الفحص، ولا يوجد حتى الآن قرار رسمي يثبت وقوع الانتهاكات المنسوبة إلى أطباء أو أطقم التمريض أو العاملين بالقسم.
كما لم تعلن الجامعة إغلاق التحقيق أو نفي جميع الروايات، وإنما أكدت أنها ستفحص الوقائع وفق الأدلة والمستندات المتاحة.
ويعني ذلك أن الحسم يجب أن ينتظر البيان النهائي الصادر عن الجامعة أو جهات التحقيق المختصة، خاصة أن القضية تتضمن اتهامات تمس حقوق المرضى وسمعة أشخاص ومؤسسة طبية عامة.
موقف نقابة الأطباء من الأزمة
أكدت النقابة العامة للأطباء متابعتها لما أثير بشأن مستشفى الشاطبي، وشددت على أن احترام كرامة المرضى وخصوصيتهم التزام تفرضه القواعد المهنية وقسم الطبيب.
ودعت النقابة أي شخص يمتلك أدلة أو مستندات أو تفاصيل محددة إلى تقديم شكوى رسمية، حتى يمكن التحقيق فيها ومحاسبة المسؤول حال ثبوت ارتكاب مخالفة.
وقال الدكتور أحمد عبد الجواد، الأمين العام لنقابة أطباء الإسكندرية، إن لجنة الشكاوى لم تتلق منذ عام 2020 وحتى ظهور الأزمة الحالية شكاوى رسمية مرتبطة بالوقائع المتداولة.
ولا يعني غياب الشكاوى الرسمية بالضرورة نفي حدوث أي واقعة، لكنه يجعل توثيق الادعاءات والتحقق منها أكثر صعوبة، خصوصًا عند مرور سنوات على التاريخ المذكور.
ما العقوبات حال ثبوت مخالفات؟
تخضع المخالفات الطبية والمهنية لعدة مسارات من المحاسبة، تبدأ بالتحقيق الإداري داخل المستشفى أو الجامعة، وقد تمتد إلى المساءلة النقابية أو الجنائية وفق طبيعة الواقعة.
ويمكن إحالة الطبيب إلى لجان التحقيق وآداب المهنة إذا ثبت إخلاله بواجباته أو انتهاكه خصوصية المريض، بينما تختص جهات التحقيق القضائية بالوقائع التي قد تمثل جرائم يعاقب عليها القانون.
أما المخالفات المنسوبة إلى أطقم التمريض أو العاملين، فتخضع للتحقيق الإداري واللوائح الوظيفية، إلى جانب أي إجراءات قانونية أخرى وفق الأدلة المتاحة.
وفي المقابل، قد يترتب على نشر اتهامات غير صحيحة أو معلومات مختلقة مسؤولية قانونية، ولذلك شددت جامعة الإسكندرية على ضرورة تحري الدقة وعدم استباق التحقيقات.
طرق تقديم شكوى موثقة بشأن مستشفى الشاطبي
أكدت جامعة الإسكندرية استعدادها لاستقبال الشكاوى والشهادات الموثقة عبر قنواتها الرسمية، مع الحفاظ على سرية بيانات مقدميها.
ويمكن كذلك تقديم الشكاوى من خلال الخط الساخن لوزارة الصحة على الرقم 105، أو منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة على الرقم 16528، أو البوابة الإلكترونية للمنظومة.
ويُفضل أن تتضمن الشكوى اسم المريضة وتاريخ دخول المستشفى والقسم ورقم الملف الطبي، إلى جانب وصف محدد للواقعة وأسماء الشهود أو مقدمي الخدمة إن أمكن.
كما تساعد التقارير الطبية والوصفات والفواتير والمراسلات والصور القانونية في دعم الشكوى، وتمكين لجنة التحقيق من مراجعتها بدلًا من الاعتماد على رواية عامة يصعب إثباتها.
حجم الخدمات المقدمة في مستشفى الشاطبي
أعلنت جامعة الإسكندرية أن قسم النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي يقدم خدماته للمرضى القادمين من الإسكندرية والبحيرة ومطروح وكفر الشيخ.
وبحسب بيانات الجامعة، استقبل القسم خلال عام 2025 نحو 24.2 ألف حالة طارئة، إضافة إلى 12.1 ألف حالة دخول، وأكثر من 21.6 ألف متردد على العيادات الخارجية.
وبلغ إجمالي العمليات والولادات خلال العام نفسه نحو 13.8 ألف حالة، وهو ما يعكس حجم الضغط الكبير الواقع على المستشفى باعتباره مركزًا جامعيًا يخدم عدة محافظات.
ولا تلغي كثافة العمل ضرورة التحقيق في أي شكوى، كما لا تكفي الادعاءات الفردية وحدها للحكم على جميع الخدمات والعاملين دون مراجعة رسمية عادلة.

التحقيقات هي الفيصل في أزمة مستشفى الشاطبي
تكشف الأزمة عن أهمية وجود آليات آمنة وفعالة تتيح للمرضى الإبلاغ عن أي تجاوز فور وقوعه، مع ضمان عدم تعرض مقدم الشكوى للضغط أو التشهير.
وفي الوقت نفسه، تفرض قواعد العمل الصحفي والقانوني الفصل بين الشهادة الشخصية والحقيقة المثبتة، وعدم إدانة أشخاص أو مؤسسات قبل انتهاء التحقيقات.
ويبقى الإعلان الرسمي لنتائج الفحص هو الفيصل في تحديد مدى صحة الروايات المتداولة، وما إذا كانت الوقائع تمثل مخالفات فردية أو مشكلات أوسع تتطلب تغييرات في نظم التدريب والرعاية والرقابة داخل المستشفى.
- مستشفى الشاطبي
- وزارة الصحة
- مستشفى الشاطبي الجامعي
- ازمة مستشفى الشاطبي
- التحقيق في قضية مستشفى الشاطبي
- قضية مستشفى الشاطبي
- جامعة الإسكندرية
- فيديو مستشفى الشاطبي
- شهادات مستشفى الشاطبي

















