توضيح بشأن سلامة المحاصيل وفترة أمان المبيدات
نقيب الفلاحين ينفي وجود خضروات وفواكه مهرمنة في الأسواق المصرية
الخضروات والفواكه المهرمنة ليست ظاهرة منتشرة في الأسواق المصرية، وفق ما قاله حسين أبو صدام نقيب الفلاحين، الذي ربط سلامة المحاصيل بحجم الرقابة المفروضة على الإنتاج الزراعي المحلي والمصدر. وأوضح أن مصر تنتج ملايين الأطنان من الخضروات والفاكهة سنويًا، ويخرج منها نحو 10 ملايين طن للأسواق الخارجية، وهو رقم قال إنه يعكس التزام المنتجات بالمواصفات. وتهم هذه التصريحات المواطنين لأنها ترد على مخاوف متداولة بشأن المحاصيل المرشوشة أو غير الآمنة، وتوضح الفارق بين الاستخدام المنضبط للمبيدات والشائعات المنتشرة على مواقع التواصل.
وجاءت تصريحات نقيب الفلاحين ردًا على ما يتردد بين بعض المواطنين عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن وجود خضروات وفواكه مهرمنة أو مرشوشة بمواد محظورة بصورة واسعة داخل الأسواق المصرية.
وقال حسين أبو صدام إن تعميم هذه الادعاءات يثير خوفًا غير مبرر لدى المواطنين، ويضر بالقطاع الزراعي، خاصة أن المنتجات الزراعية المصرية تخضع لاشتراطات رقابية سواء في السوق المحلية أو عند التصدير للأسواق الخارجية.
هل المنتجات المصدرة تختلف عن السوق المحلية؟
أوضح نقيب الفلاحين أن المنتجات التي يتم تصديرها للخارج هي في الأساس من نفس المحاصيل المطروحة في السوق المحلية، مشيرًا إلى أن الفارق لا يتعلق بسلامة المنتج أو وجود مواد ضارة، بل غالبًا بحجم الثمار وشكلها الخارجي ودرجة الجودة المطلوبة للتصدير.
وأضاف أن أي منتج لا يطابق المواصفات المحلية أو الدولية، خصوصًا فيما يتعلق بمتبقيات المبيدات، لا يسمح بتداوله أو تصديره، لأن المحاصيل المصدرة تخضع لاختبارات ومعايير صارمة قبل دخولها الأسواق الخارجية.
وأكد أن وصول صادرات مصر الزراعية إلى نحو 10 ملايين طن يعكس وجود منظومة رقابية على المحاصيل، وليس انتشارًا عشوائيًا لمنتجات غير مطابقة كما تروج بعض المنشورات.
حقيقة استخدام المبيدات والمحفزات الزراعية
فرّق نقيب الفلاحين بين استخدام المبيدات والمحفزات المسموح بها وفق الضوابط، وبين استخدام مواد محظورة أو ضارة، موضحًا أن الفلاح يستخدم منتجات مرخصة بنسب محددة لتحسين الإنتاج ومواجهة الآفات الزراعية.
وأشار إلى أن وجود مبيدات أو أسمدة مغشوشة في الأسواق، إن حدث، لا يجعل المزارع مسئولًا وحده، لأن الفلاح يشتري هذه المنتجات باعتبارها مرخصة ومتداولة، بينما تقع مسئولية الرقابة على الجهات المختصة بمراقبة عبوات المبيدات والأسمدة.
ولفت إلى أن استخدام المبيدات في الزراعة ليس مخالفة في حد ذاته، بشرط الالتزام بالمركبات المسموح بها والنسب المحددة وفترة الأمان قبل الحصاد.
ما المقصود بفترة أمان المبيدات؟
شرح حسين أبو صدام أن بعض الفيديوهات التي تزعم وجود محاصيل يبيعها الفلاح وأخرى يأكل منها هو وأسرته قد تكون مرتبطة بفترة الأمان بعد رش المبيدات، وليس بوجود محصول سام أو مهرمن.
وفترة الأمان تعني المدة الزمنية التي يجب انتظارها بعد رش المحصول قبل حصاده، حتى يتحلل أثر المبيد وفق الضوابط المحددة لكل نوع.
وبحسب توضيح نقيب الفلاحين، قد يقدم المزارع ثمارًا من جزء لم يتم رشه حديثًا، بينما ينتظر على جزء آخر حتى تنتهي فترة الأمان، وهذا لا يعني أن المحصول الآخر فاسد أو غير صالح للاستهلاك.
هل فساد بعض ثمار البطيخ دليل على الهرمنة؟
تطرق نقيب الفلاحين إلى ما يثار أحيانًا بشأن فساد بعض ثمار البطيخ أو ظهور فراغات داخلها، مؤكدًا أن ذلك لا يعد دليلًا قاطعًا على استخدام مواد ضارة أو محظورة.
وأوضح أن فراغ الثمرة من الداخل، أو ارتفاع نسبة المياه بها، قد يرجع إلى عوامل مناخية أو سوء في الري أو التخزين أو النقل، وهي عوامل زراعية وتجارية معروفة، ولا تعني بالضرورة وجود غش أو استخدام مواد مهرمنة.
وشدد على أهمية عدم تحويل الحالات الفردية إلى حكم عام على كل المحاصيل المتداولة في الأسواق المصرية.
تحذير من تعميم الشائعات على كل المحاصيل
أكد نقيب الفلاحين أن الحديث عن فساد جميع الخضروات والفاكهة المنتجة محليًا غير دقيق، لأنه يخلق حالة قلق بين المستهلكين دون سند واضح، كما يضر بصورة الإنتاج الزراعي المصري داخليًا وخارجيًا.
وأشار إلى أن القطاع الزراعي يمثل مصدر دخل لملايين العاملين، وأن إطلاق اتهامات عامة ضد المحاصيل دون دليل يؤثر على ثقة المستهلك، وقد ينعكس سلبًا على المزارعين والأسواق.
وشدد على أن الحالات الفردية يجب التعامل معها من خلال الجهات المختصة، لا عبر نشر مقاطع أو منشورات مجهولة تعمم الاتهامات على كل المنتجين.
لماذا تثير الشائعات قلق المواطنين؟
تكتسب شائعات الخضروات والفواكه المهرمنة انتشارًا واسعًا لأنها تمس غذاء المواطنين اليومي، خصوصًا مع تداول فيديوهات وصور تتحدث عن وجود محاصيل مرشوشة أو غير صالحة للاستهلاك.
لكن نقيب الفلاحين يرى أن التعامل مع هذه المنشورات يجب أن يكون بحذر، لأن كثيرًا منها لا يستند إلى تحليل معملي أو بيان رسمي، وقد يعتمد على انطباعات شخصية أو حالات محدودة.
ولهذا دعا إلى عدم الانسياق وراء أي محتوى يثير الخوف دون الرجوع إلى الجهات المعنية أو المتخصصين في الزراعة والرقابة الغذائية.
الرقابة على المحاصيل المحلية والمصدرة
تخضع المحاصيل الزراعية، بحسب تصريحات نقيب الفلاحين، لرقابة تستهدف التأكد من سلامة المنتج قبل تداوله، خصوصًا في ملف متبقيات المبيدات الذي يمثل معيارًا مهمًا لقبول المنتجات في الأسواق الخارجية.
وأوضح أن الأسواق الدولية لا تقبل محاصيل لا تلتزم بالمواصفات، وأن استمرار تصدير كميات كبيرة من المنتجات الزراعية المصرية يعكس قدرة المحاصيل على اجتياز اشتراطات السلامة والجودة.
كما شدد على أن المنتج المحلي لا ينبغي التعامل معه باعتباره أقل أمانًا من المنتج المصدر، لأن الاختلاف في كثير من الأحيان يكون في الشكل والحجم والمواصفات التجارية فقط.
رسالة نقيب الفلاحين للمواطنين
رسالة حسين أبو صدام للمواطنين ركزت على عدم الخوف من تناول الخضروات والفاكهة المنتجة محليًا، مع ضرورة غسلها جيدًا وشرائها من مصادر موثوقة كإجراء اعتيادي للحفاظ على السلامة الغذائية.
وأكد أن استخدام المبيدات المصرح بها لا يعني أن المنتج ضار، طالما تمت مراعاة النسب المحددة وفترة الأمان قبل الحصاد.
وفي المقابل، شدد على أهمية استمرار الرقابة على الأسواق الزراعية ومستلزمات الإنتاج، حتى لا تتضرر ثقة المواطنين أو سمعة المحاصيل المصرية.
خلاصة موقف نقيب الفلاحين
ينفي نقيب الفلاحين وجود انتشار واسع للخضروات والفواكه المهرمنة في الأسواق المصرية، ويرى أن ما يتردد في هذا الملف يخلط بين الاستخدام المنظم للمبيدات والمحظورات غير المثبتة.
كما يؤكد أن تصدير نحو 10 ملايين طن من المحاصيل للأسواق الخارجية يعكس خضوع المنتجات الزراعية لمعايير رقابية، وأن الفارق بين المنتج المصدر والمحلي يتعلق في الأغلب بالشكل والحجم والجودة التجارية، لا بسلامة الغذاء.
- الخضروات والفواكه المهرمنة
- نقيب الفلاحين
- حسين أبو صدام
- سلامة المحاصيل
- الخضروات في مصر
- الفواكه في مصر
- المبيدات الزراعية
- فترة أمان المبيدات
- الصادرات الزراعية المصرية









