حزمة يوليو تنتظر مناقشات القوى العاملة بالبرلمان
زيادة أجور العاملين بالدولة أمام النواب.. العلاوة والحافز قيد المناقشة
زيادة أجور العاملين بالدولة تدخل مرحلة المناقشة البرلمانية، حيث تبدأ لجنة القوى العاملة بمجلس النواب غدًا الأحد بحث مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن العلاوة الدورية والعلاوة الخاصة وزيادة الحافز الإضافي للعاملين، إلى جانب منحة خاصة للعاملين بشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام. ويهم مشروع القانون ملايين الموظفين مع اقتراب تطبيق حزمة تحسين الدخول بداية من أول يوليو 2026، لكنه لا يزال في مرحلة المناقشة داخل اللجنة قبل عرضه على الجلسة العامة وإقراره نهائيًا.
وتناقش لجنة القوى العاملة بمجلس النواب مشروع القانون الذي يتضمن تحديد نسبة العلاوة الدورية للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية، ومنح علاوة خاصة لغير المخاطبين بالقانون، مع زيادة الحافز الإضافي للعاملين بالدولة، وتقرير منحة خاصة للعاملين في شركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام.
ويأتي تحرك اللجنة قبل أيام من بداية العام المالي الجديد، في ظل ترقب العاملين بالجهاز الإداري للدولة تفاصيل الزيادات المقرر تنفيذها ضمن حزمة الحماية الاجتماعية التي تستهدف تحسين الدخول ومساندة الموظفين في مواجهة الأعباء المعيشية.
تفاصيل مشروع قانون العلاوة والحافز
يتضمن مشروع القانون منح العاملين المخاطبين بقانون الخدمة المدنية علاوة دورية بنسبة 12% من الأجر الوظيفي، بينما يحصل غير المخاطبين بالقانون على علاوة خاصة بنسبة 15% من الأجر الأساسي.
كما يشمل المشروع زيادة الحافز الإضافي بقيمة 750 جنيهًا شهريًا لجميع العاملين بالدولة، ضمن حزمة مالية إجمالية تستهدف رفع دخول العاملين وتحسين الحد الأدنى للأجر الشهري.
وتشير البيانات الواردة بالمشروع إلى أن التكلفة الإجمالية لحزمة العلاوات وزيادة الحافز تصل إلى 77.5 مليار جنيه، في إطار خطة الدولة لتحسين أوضاع العاملين مع بداية العام المالي الجديد.
رفع الحد الأدنى للدخل إلى 8 آلاف جنيه
تستهدف حزمة زيادة أجور العاملين بالدولة رفع الحد الأدنى لإجمالي دخل العاملين إلى 8 آلاف جنيه شهريًا اعتبارًا من أول يوليو 2026، وهو بند رئيسي في مشروع الزيادات الجديد.
ويعني ذلك أن تطبيق القانون بعد إقراره سيؤثر بصورة مباشرة على دخل شريحة واسعة من العاملين بالجهاز الإداري للدولة، إلى جانب الفئات المرتبطة بالقطاع العام وقطاع الأعمال العام وفق البنود المنظمة للمشروع.
ويظل التنفيذ النهائي مرتبطًا باستكمال المسار التشريعي داخل مجلس النواب، بداية من مناقشات اللجنة المختصة، ثم الإحالة للجلسة العامة للتصويت على مشروع القانون.
زيادة مخصصات الأجور في الموازنة الجديدة
يتزامن مشروع القانون مع زيادة مخصصات الأجور وتعويضات العاملين في مشروع موازنة العام المالي 2026/2027، حيث ارتفعت إلى 820 مليارًا و781 مليون جنيه، مقابل 679 مليارًا و110 ملايين جنيه خلال العام المالي الحالي، بزيادة بلغت 20.9%.
كما ارتفع بند الأجور والبدلات النقدية والعينية إلى 620 مليارًا و791 مليون جنيه، مقابل 535 مليارًا و637 مليون جنيه، بنسبة زيادة تقارب 15.9%.
وتظهر هذه الأرقام أن مشروع زيادة الأجور يأتي ضمن توجه مالي أوسع لرفع مخصصات العاملين بالدولة، وليس مجرد تعديل منفصل في بنود العلاوة أو الحافز.
أبرز بنود الأجور في الموازنة
تشمل مؤشرات الموازنة الجديدة زيادة المرتبات الأساسية إلى 74 مليارًا و728 مليون جنيه، مقارنة بـ67 مليارًا و51 مليون جنيه في العام المالي الحالي، بنسبة نمو بلغت 11.4%.
كما ارتفعت المزايا التأمينية إلى 82 مليارًا و241 مليون جنيه، مقابل 73 مليارًا و366 مليون جنيه، بنسبة زيادة 12.1%.
ووصلت مخصصات الأجور والاحتياطيات العامة إلى 117 مليارًا و700 مليون جنيه، مقارنة بـ70 مليارًا و100 مليون جنيه، بنسبة زيادة تجاوزت 67.9%، بينما بلغت مخصصات الوظائف الدائمة 136 مليارًا و200 مليون جنيه، مقابل 126 مليارًا و300 مليون جنيه خلال العام الحالي.
حوافز إضافية للمعلمين
يتضمن مشروع القانون حزمة موجهة للمعلمين في التربية والتعليم والأزهر الشريف، تشمل حافز تدريس إضافيًا بقيمة 1000 جنيه شهريًا مع بداية العام الدراسي الجديد.
كما يتضمن المشروع استحداث حافز تميز بقيمة 2000 جنيه شهريًا للإدارة المدرسية المتميزة، ضمن إجراءات تستهدف دعم العملية التعليمية وتحفيز الكوادر داخل المدارس.
وتبلغ التكلفة الإجمالية لهذه الحوافز نحو 14 مليار جنيه، ومن المتوقع أن يستفيد منها قرابة مليون معلم بالتربية والتعليم والأزهر الشريف.
زيادات للعاملين بالقطاع الصحي
يمتد مشروع القانون إلى العاملين بالقطاع الصحي من خلال زيادة إضافية بقيمة 750 جنيهًا شهريًا، إلى جانب رفع قيمة نوبتجيات السهر والمبيت بنسبة 25% اعتبارًا من أول يوليو.
وتصل التكلفة الإجمالية لهذه الحزمة إلى 8.5 مليار جنيه، ويستفيد منها نحو 640 ألفًا من العاملين بالقطاع الطبي.
وتأتي هذه الزيادات ضمن مسار دعم الكوادر الصحية وتحسين بيئة العمل داخل المنشآت الطبية، خصوصًا في القطاعات التي تعتمد على النوبتجيات والخدمات المستمرة.
مناقشات النواب قبل الإقرار النهائي
تبدأ لجنة القوى العاملة في مجلس النواب مناقشة مشروع القانون تمهيدًا لإعداد تقريرها بشأنه، قبل عرضه على الجلسة العامة للمجلس لاتخاذ القرار النهائي.
وتعد مرحلة اللجنة مهمة لأنها تشهد فحص بنود المشروع وتفاصيل تطبيقه على الفئات المختلفة، سواء العاملون المخاطبون بقانون الخدمة المدنية أو غير المخاطبين به أو العاملون في القطاع العام وقطاع الأعمال العام.
وبعد انتهاء المناقشة داخل اللجنة، ينتظر أن ينتقل المشروع إلى الجلسة العامة، حتى يتم إقراره بصورة نهائية قبل دخوله حيز التنفيذ مع بداية يوليو.
تحذير من التحايل على الحد الأدنى للأجور
في سياق متصل، طالب النائب محمد سعفان، رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، المجلس القومي للأجور بتشديد العقوبات على المنشآت التي تدعي أحقيتها في الاستثناء من تطبيق الحد الأدنى للأجور دون سند قانوني.
وشدد على ضرورة فرض عقوبات رادعة ومعلنة على من يتهرب من تطبيق الحد الأدنى، مع التفرقة بين المنشآت التي تستحق الاستثناء وفق الضوابط القانونية، وتلك التي تستخدمه كوسيلة للتهرب من التزاماتها تجاه العاملين.
ويعكس هذا الطرح اتجاهًا برلمانيًا نحو ضبط تطبيق الحد الأدنى للأجور، بالتزامن مع مناقشة مشروع زيادة أجور العاملين بالدولة.
ما الذي ينتظره الموظفون؟
ينتظر العاملون بالدولة حسم مشروع القانون داخل مجلس النواب لمعرفة الصيغة النهائية للعلاوات والحوافز والمنح، خاصة أن البنود المطروحة ترتبط مباشرة بدخل شهر يوليو وما بعده.
وتبقى أهم النقاط المنتظرة هي إقرار نسب العلاوة، وقيمة الحافز الإضافي، وتطبيق الحد الأدنى الجديد للدخل، إلى جانب الحوافز الخاصة بالمعلمين والعاملين في القطاع الصحي.
وحتى اكتمال المسار التشريعي، تظل زيادة أجور العاملين بالدولة قيد المناقشة، مع توقعات بإقرارها قبل بدء التطبيق المقرر مع العام المالي الجديد
- زيادة أجور العاملين بالدولة
- العلاوة الدورية
- الحافز الإضافي
- مجلس النواب
- لجنة القوى العاملة
- الحد الادني للاجور













