مشروع حزبي يعيد تنظيم الأجرة والامتداد وضوابط استرداد الوحدات

مقترح تعديل قانون الإيجار القديم يخفض الزيادة السنوية إلى 7% ويقصر الإخلاء على حالتين

مقترح جديد لتعديل
مقترح جديد لتعديل قانون الإيجار القديم

طرح حزب الغد في 5 يوليو 2026 مشروعًا لإجراء تعديل قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، يتضمن خفض الزيادة السنوية في القيمة الإيجارية إلى 7%، وقصر حالات الإخلاء الإضافية على غلق الوحدة أو امتلاك المستأجر وحدة بديلة مستوفية للشروط. ويعيد المقترح كذلك احتساب الأجرة وفق تاريخ إنشاء العقار وتنظيم امتداد العقد بعد وفاة المستأجر، إلا أن هذه الأحكام لم تصبح نافذة حتى الآن، ما يعني استمرار تطبيق القانون القائم إلى أن يمر المشروع بالإجراءات الدستورية والبرلمانية ويصدر رسميًا.

مقترح جديد لتعديل قانون الإيجار القديم

جاء المشروع ضمن توصيات ندوة عقدها حزب الغد لمناقشة آثار القانون المنظم للعلاقة بين المالك والمستأجر، بمشاركة قانونيين وبرلمانيين وممثلين عن الأطراف المتأثرة بأحكامه.

ويستهدف المقترح، بحسب مضمونه، إعادة ضبط عدد من المواد المتعلقة بمدة العقود والقيمة الإيجارية وحالات الإخلاء، مع محاولة الجمع بين حق المالك في الحصول على عائد مناسب وضمان عدم تعرض المستأجر لأعباء مالية أو إجراءات إخلاء غير مبررة.

ولا يمثل المشروع في مرحلته الحالية تعديلًا نافذًا أو قرارًا ملزمًا للملاك والمستأجرين، إذ يحتاج إلى تقديمه رسميًا ومناقشته داخل مجلس النواب والموافقة عليه، ثم استكمال إجراءات إصداره ونشره في الجريدة الرسمية.

خفض الزيادة السنوية في الإيجار إلى 7%

يتضمن تعديل قانون الإيجار القديم المقترح تطبيق زيادة دورية سنوية بنسبة 7% من القيمة الإيجارية القانونية لجميع الفئات التي يشملها المشروع.

ومن المقرر، وفق الصياغة المقترحة، بدء العمل بالقيم الإيجارية الجديدة من موعد استحقاق أجرة الشهر التالي لنشر القانون، حال الموافقة عليه وإصداره رسميًا.

ويعني ذلك أن نسبة 7% لن تُطبق بمجرد طرح المشروع أو تداوله، وإنما ترتبط بتحوله إلى قانون نافذ بعد انتهاء جميع مراحله التشريعية.

ويرى مقدمو المشروع أن خفض الزيادة السنوية يحقق تدرجًا في تحسين العائد الذي يحصل عليه المالك، وفي الوقت نفسه يحد من الارتفاعات التي قد يصعب على بعض المستأجرين تحملها.

احتساب الأجرة حسب تاريخ إنشاء العقار

يعتمد المشروع نظامًا جديدًا لتحديد القيمة الإيجارية، يقوم على التفرقة بين العقارات بحسب تاريخ إنشائها بدلًا من إخضاع جميع الوحدات لمعادلة واحدة.

وجاءت القيم المقترحة على النحو التالي:

  • 20 مثلًا للأجرة القانونية الحالية للأماكن المنشأة قبل أول يناير 1944.
  • 15 مثلًا للأجرة القانونية الحالية للأماكن المنشأة من أول يناير 1944 حتى 4 نوفمبر 1961.
  • 12 مثلًا للأجرة القانونية الحالية للأماكن المنشأة من 5 نوفمبر 1961 حتى 6 أكتوبر 1973.
  • 10 أمثال للأجرة القانونية الحالية للأماكن المنشأة من 7 أكتوبر 1973 حتى 9 سبتمبر 1981.
  • 5 أمثال للأجرة القانونية الحالية للمباني المنشأة من 10 سبتمبر 1981 حتى 30 يناير 1996.

ويهدف هذا التقسيم إلى مراعاة اختلاف أعمار المباني والقيم الإيجارية القانونية التي تخضع لها، مع تحديد مضاعفات متفاوتة بدلًا من فرض زيادة موحدة على العقارات القديمة بمختلف فتراتها الزمنية.

ما حالتا الإخلاء في المشروع؟

يقصر المشروع حالات الإخلاء الإضافية على حالتين أساسيتين، مع الإبقاء على أسباب الإخلاء الواردة في المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981.

وتتمثل الحالة الأولى في ثبوت غلق العين المؤجرة لمدة ثلاث سنوات متتالية قبل سريان القانون، أو لمدة سنة كاملة بعد بدء العمل به، بشرط عدم وجود مبرر مشروع يقدره القاضي.

أما الحالة الثانية فتتعلق بثبوت امتلاك المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار وحدة أخرى ملكًا له، تكون صالحة للسكن أو لممارسة الغرض نفسه الذي استؤجرت من أجله العين القديمة، وأن تكون خالية من الشاغلين وقابلة للاستخدام.

ويضع المقترح تقييم مدى توافر شروط الإخلاء أمام القضاء، بما يسمح بدراسة ظروف كل حالة والمستندات المقدمة من المالك والمستأجر قبل صدور الحكم.

ضوابط امتلاك المستأجر وحدة بديلة

لا يكتفي المشروع بمجرد إثبات امتلاك المستأجر عقارًا آخر لإخلائه من الوحدة القديمة، بل يشترط أن تكون الوحدة البديلة مملوكة له ملكية قانونية ثابتة وصالحة للاستخدام.

كما يجب أن تتناسب الوحدة مع الغرض من الإيجار، سواء كان السكن أو ممارسة النشاط نفسه، وأن تكون خالية من الشاغلين لأسباب قانونية مشروعة قبل نفاذ القانون.

وتستهدف هذه الضوابط منع تطبيق الإخلاء على مستأجر يمتلك حصة غير مفرزة في عقار، أو وحدة غير صالحة للسكن، أو مكانًا مشغولًا لا يستطيع الانتفاع به فعليًا.

موقف عقد الإيجار بعد وفاة المستأجر

يقترح المشروع تعديل القواعد المرتبطة بامتداد عقد الإيجار، بحيث ينتهي العقد بوفاة أو ترك آخر شخص امتد إليه العقد من أسرة المستأجر الأصلي، ويشمل ذلك الزوج أو الزوجة والوالدين والأولاد المستوفين لشروط الإقامة.

ويضع المشروع معاملة مختلفة لمن امتد إليهم عقد الإيجار قبل 2 نوفمبر 2002، إذ يعتبرهم مستأجرين أصليين، مع استمرار امتداد العقد إلى أفراد أسرهم وفقًا للضوابط القانونية.

ويعد تاريخ 2 نوفمبر 2002 عنصرًا أساسيًا في تحديد المركز القانوني لمن امتد إليه العقد، لذلك يتطلب تطبيق هذا الجزء من المشروع فحص تاريخ الامتداد والإقامة الفعلية والمستندات المؤيدة لكل حالة.

آلية تسليم الوحدة والتعويض

يشمل تعديل قانون الإيجار القديم المقترح إعادة تنظيم المادة المتعلقة بتسليم الوحدة بعد انتهاء العقد، بحيث يلتزم المستأجر أو من امتد إليه العقد بإخلاء العين وردها إلى المالك عند انتهاء العلاقة الإيجارية وفق الأحكام الجديدة.

وفي حالة الامتناع عن التسليم بعد انتهاء العقد، يسمح المشروع بالحكم بالإخلاء وإلزام شاغل الوحدة بتعويض يقدره القاضي عن مدة التأخير.

ويمنح هذا التنظيم المحكمة سلطة تحديد قيمة التعويض وفق ظروف النزاع ومدة الاستمرار في شغل الوحدة والأضرار التي لحقت بالمالك، بدلًا من فرض قيمة موحدة على جميع الحالات.

مواد يقترح المشروع إلغاءها

يتضمن المشروع إلغاء المواد الثالثة والثامنة والتاسعة من القانون رقم 164 لسنة 2025، باعتبار أن النصوص البديلة المقترحة تعيد تنظيم الملفات التي تعالجها هذه المواد.

ويرتبط إلغاء المادة الثالثة بالاتجاه إلى الاستغناء عن تقسيم المناطق واللجان المختصة بالحصر والتصنيف، واستبدال ذلك بنظام يعتمد على تاريخ إنشاء العقار عند تحديد القيمة الإيجارية.

كما يرتبط إلغاء المادتين الثامنة والتاسعة بإعادة ترتيب الأحكام الخاصة بالسكن البديل وتاريخ إلغاء قوانين الإيجار الاستثنائية، وفق الصياغة النهائية التي قد يصل إليها المشروع حال مناقشته برلمانيًا.

هل بدأ تطبيق الزيادة السنوية الجديدة؟

لا، إذ تظل نسبة الزيادة السنوية البالغة 7% والحالات الجديدة للإخلاء والمضاعفات المحددة للأجرة مجرد أحكام واردة في مشروع مقترح.

ولا يترتب على طرح المشروع تغيير تلقائي في القيمة الإيجارية أو مواعيد انتهاء العقود أو حقوق أي من الطرفين، كما لا يجوز التعامل معه بوصفه قانونًا صدر وبدأ تنفيذه.

ويظل القانون رقم 164 لسنة 2025 هو الإطار التشريعي النافذ ما لم يصدر تعديل رسمي جديد وينشر في الجريدة الرسمية، لذلك ينبغي على الملاك والمستأجرين متابعة البيانات الصادرة عن مجلس النواب والجهات الحكومية المختصة قبل اتخاذ أي إجراء قانوني أو مالي.

          
تم نسخ الرابط