الطعن الدستوري لا يوقف تطبيق القانون أو الزيادة السنوية
قانون الإيجار القديم أمام الدستورية 9 أغسطس وزيادة 15% تبدأ في سبتمبر 2026
دخل قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 مرحلة قضائية جديدة، بعد تأجيل هيئة مفوضي المحكمة الدستورية العليا نظر الدعوى رقم 43 لسنة 47 قضائية دستورية إلى جلسة 9 أغسطس 2026. وتستهدف الدعوى الطعن على دستورية عدد من أحكام القانون المنظمة لانتهاء العلاقات الإيجارية وحالات الإخلاء، بينما يستمر تطبيق مواده في الوقت الحالي لعدم صدور حكم يقضي بعدم دستوريتها أو يوقف تنفيذها. وبالتزامن مع المسار القضائي، يترقب الملاك والمستأجرون تطبيق الزيادة السنوية بنسبة 15% على القيمة الإيجارية الجديدة اعتبارًا من إيجار سبتمبر 2026.
موعد نظر الطعن على قانون الإيجار القديم
قررت هيئة مفوضي المحكمة الدستورية العليا تأجيل نظر الدعوى المقامة طعنًا على القانون رقم 164 لسنة 2025 إلى جلسة الأحد 9 أغسطس 2026.
وتواصل هيئة المفوضين خلال هذه المرحلة فحص المستندات والدفوع القانونية المقدمة من أطراف الدعوى، تمهيدًا لإعداد تقرير يتضمن الرأي القانوني والدستوري في النصوص المطعون عليها.
وبعد استكمال التقرير، يُعرض ملف الدعوى على المحكمة الدستورية العليا، التي تملك وحدها إصدار الحكم النهائي بشأن مدى اتفاق النصوص محل الطعن مع أحكام الدستور.
هل جلسة 9 أغسطس جلسة حكم؟
جلسة 9 أغسطس ليست موعدًا معلنًا لإصدار حكم نهائي بإلغاء القانون أو تأييد نصوصه، بل تأتي ضمن مرحلة تحضير الدعوى أمام هيئة مفوضي المحكمة الدستورية العليا.
وقد تقرر الهيئة خلال الجلسة استكمال نظر الدعوى أو طلب مستندات ومذكرات إضافية أو حجزها لإعداد التقرير، قبل إحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا.
ولذلك لا تعني إحالة الطعن أو تأجيله أن القانون أُلغي، كما لا يمكن الجزم بموعد صدور الحكم النهائي قبل انتهاء الإجراءات القضائية المقررة.
ما المواد محل الجدل في قانون الإيجار القديم؟
يتركز الجدل القانوني بصورة أساسية حول المواد المنظمة لمدة استمرار عقود الإيجار وحالات إلزام المستأجر بإخلاء الوحدة.
وتنص المادة الثانية من القانون رقم 164 لسنة 2025 على انتهاء عقود إيجار الأماكن السكنية الخاضعة لأحكامه بعد مرور سبع سنوات من تاريخ بدء العمل بالقانون، بينما تنتهي عقود الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكن بعد خمس سنوات، ما لم يتفق الطرفان على الإنهاء قبل ذلك.
وبدأ العمل بالقانون في 5 أغسطس 2025، ما يعني أن المدة الانتقالية للوحدات السكنية تمتد حتى أغسطس 2032، بينما تمتد مدة الوحدات غير السكنية إلى أغسطس 2030، ما لم يطرأ تعديل تشريعي أو حكم دستوري يؤثر في هذه الأحكام.
حقيقة علاقة المادة السابعة بمدة السبع سنوات
تتضمن بعض الأخبار المتداولة أن المادة السابعة هي التي حددت مدة السبع سنوات، إلا أن المدة وردت بصورة مباشرة في المادة الثانية من القانون.
أما المادة السابعة فتُلزم المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار بتسليم العين عند نهاية المدة المحددة في المادة الثانية، كما تنظم حالات إضافية يجوز عند تحققها طلب الإخلاء قبل انتهاء الفترة الانتقالية.
وتشمل هذه الحالات ثبوت ترك الوحدة مغلقة مدة تزيد على سنة دون مبرر، أو امتلاك المستأجر وحدة أخرى قابلة للاستخدام في الغرض نفسه المعد له المكان المؤجر.
وتتيح المادة للمالك عند الامتناع عن الإخلاء طلب أمر بالطرد من قاضي الأمور الوقتية، مع احتفاظ المستأجر بحقه في إقامة دعوى موضوعية أمام المحكمة المختصة.
دفوع الطعن أمام هيئة المفوضين
قدم دفاع المستأجرين مجموعة من الدفوع التي تستهدف إثبات عدم دستورية بعض نصوص القانون، من بينها الاعتراض على إنهاء العلاقة الإيجارية بعد مدة موحدة، وما قد يترتب على ذلك من آثار اجتماعية بالنسبة لبعض الأسر.
كما تطرقت المرافعات إلى الحق في السكن والاستقرار والأبعاد الاقتصادية والاجتماعية للمستأجرين، مع المطالبة بتحقيق توازن بين حماية الملكية الخاصة وضمان عدم تعرض المواطنين لأضرار معيشية مفاجئة.
وفي المقابل، يستند مؤيدو القانون إلى ضرورة إنهاء الاختلال الذي استمر لسنوات في العلاقة بين المالك والمستأجر، ومنح المالك عائدًا أكثر عدالة على الوحدة، مع إقرار فترة انتقالية قبل انتهاء العقود.
هل الطعن يوقف تطبيق قانون الإيجار القديم؟
إقامة الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا أو استمرار تداولها أمام هيئة المفوضين لا يؤدي تلقائيًا إلى وقف تطبيق القانون.
ويظل القانون رقم 164 لسنة 2025 نافذًا وملزمًا للملاك والمستأجرين إلى أن يصدر حكم من المحكمة الدستورية العليا بشأن النصوص المطعون عليها، أو يتدخل المشرع بتعديل الأحكام القائمة.
وبالتالي تستمر القيم الإيجارية المقررة، والزيادات الدورية، وحالات الإخلاء الواردة بالقانون في التطبيق وفق الضوابط والإجراءات القانونية الحالية.
موعد زيادة الإيجار القديم بنسبة 15%
نصت المادة السادسة من القانون على زيادة القيمة الإيجارية المحددة للوحدات السكنية وغير السكنية سنويًا بصفة دورية بنسبة 15%.
وبدأ سداد القيم الإيجارية الجديدة اعتبارًا من الأجرة الشهرية التالية لبدء العمل بالقانون في أغسطس 2025، ولذلك تحل أول زيادة سنوية دورية مع إيجار شهر سبتمبر 2026.
وتُحسب الزيادة بنسبة 15% على آخر قيمة إيجارية واجبة السداد، وليس على قيمة الإيجار القديمة التي كانت مطبقة قبل صدور القانون.
طريقة حساب زيادة الإيجار القديم في سبتمبر
إذا كان المستأجر يسدد حاليًا إيجارًا شهريًا قدره 250 جنيهًا، تصبح القيمة بعد إضافة 15% نحو 287.50 جنيه.
وفي حالة سداد إيجار شهري قدره 400 جنيه، ترتفع القيمة إلى 460 جنيهًا بعد تطبيق الزيادة.
أما الوحدة التي تبلغ قيمتها الإيجارية الحالية 1000 جنيه، فتصبح أجرتها الشهرية 1150 جنيهًا اعتبارًا من موعد استحقاق الزيادة.
وتتكرر الزيادة بصورة سنوية على آخر قيمة مستحقة، وهو ما يعني أن نسبة العام التالي تُحسب على القيمة الناتجة بعد زيادة العام السابق.
عدد الزيادات قبل انتهاء العقود
تستمر الفترة الانتقالية للوحدات السكنية لمدة سبع سنوات من تاريخ العمل بالقانون، وبذلك تشهد هذه الوحدات ست زيادات سنوية متتالية قبل انتهاء المدة في أغسطس 2032.
وتبدأ الزيادات في سبتمبر 2026، ثم تتكرر في سبتمبر من أعوام 2027 و2028 و2029 و2030 و2031.
أما الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكن، فتستمر عقودها خمس سنوات حتى أغسطس 2030، وتشهد أربع زيادات سنوية تبدأ في سبتمبر 2026 وتنتهي بزيادة سبتمبر 2029.
هل تشمل الزيادة الشقق والمحلات؟
تطبق الزيادة السنوية بنسبة 15% على القيم الإيجارية المحددة وفق المادتين الرابعة والخامسة من القانون.
وتشمل المادة الرابعة الأماكن المؤجرة لغرض السكن والخاضعة للقانون، بينما تتعلق المادة الخامسة بالأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكن، ومنها المحلات والمكاتب والعيادات التي تنطبق عليها شروط التشريع.
ويجب التحقق من طبيعة عقد الإيجار وصفة المستأجر والقانون الخاضع له قبل تطبيق أي زيادة، لأن القانون رقم 164 لسنة 2025 لا يشمل جميع العقود الإيجارية المحررة في مصر.

ماذا يعني تأجيل الطعن للملاك والمستأجرين؟
لا يغير قرار التأجيل إلى 9 أغسطس الالتزامات الحالية المترتبة على القانون، إذ يظل المستأجر مطالبًا بسداد القيمة الإيجارية في موعدها، بما في ذلك الزيادة السنوية عند حلول موعدها.
كما يظل المالك ملتزمًا باتباع الإجراءات القضائية المقررة، ولا يجوز تنفيذ الإخلاء أو الطرد بالقوة أو دون سند قانوني.
ويُنصح الطرفان بالاحتفاظ بعقد الإيجار وإيصالات السداد والمراسلات المتعلقة بالوحدة، واللجوء إلى جهة قانونية متخصصة عند نشوء خلاف بشأن قيمة الأجرة أو شروط الإخلاء.
- الإيجار القديم
- قانون الإيجار القديم
- الطعن علي قانون الايجار القديم
- القيمة الإيجارية الجديدة
- المحكمة الدستورية العليا
- طعن على قانون الإيجار القديم
- القيمة الإيجارية
- المحكمة الدستورية











