ملف الإيجار القديم ينتقل إلى مسار دستوري جديد
تأجيل 1700 طعن على تعديلات الإيجار القديم لـ17 أكتوبر والتصريح بدعوى دستورية
قررت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة تأجيل 1700 طعن على تعديلات قانون الإيجار القديم إلى جلسة 17 أكتوبر المقبل، في واحدة من أبرز المحطات القضائية المرتبطة بالقانون رقم 164 لسنة 2025. وجاء القرار في الدعاوى المقامة من المحامي أيمن عصام، وكيلًا عن عدد من المستأجرين، للمطالبة بإلغاء تعديلات القانون ووقف تنفيذها، كما استجابت المحكمة لطلبات الدفاع بالتصريح بإقامة دعوى دستورية في عدد من الطعون التي تتناول نصوص القانون وقواعد عمل لجان الحصر.
تأجيل 1700 طعن على تعديلات الإيجار القديم
شهدت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة بالرحاب تطورًا جديدًا في ملف تعديلات قانون الإيجار القديم، بعد نظر الدعاوى المقامة للطعن على القانون والمطالبة بإلغاء التعديلات ووقف تنفيذها.
وقررت المحكمة تأجيل نظر 1700 طعن قضائي إلى جلسة 17 أكتوبر المقبل، وذلك لاستكمال الإجراءات المرتبطة بالطعون المقدمة من دفاع المستأجرين ضد تعديلات القانون.
التصريح بإقامة دعوى دستورية
استجابت المحكمة لطلبات الدفاع بالتصريح له بإقامة دعوى دستورية في عدد من الطعون التي تتضمن الدفع بعدم دستورية بعض التعديلات الواردة بالقانون.
ويفتح هذا الإجراء بابًا جديدًا أمام انتقال جانب من النزاع إلى المسار الدستوري، خاصة في ما يتعلق بالنصوص الخاصة بمدد انتهاء العلاقة الإيجارية، وقواعد عمل لجان الحصر، وآليات تحديد القيمة الإيجارية الجديدة.
مطالب بإلغاء تعديلات قانون الإيجار القديم
تستهدف الطعون المقدمة من المحامي أيمن عصام، بصفته وكيلًا عن عدد من المستأجرين، المطالبة بإلغاء تنفيذ تعديلات قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، استنادًا إلى دفوع بعدم دستورية بعض أحكامه.
وكان دفاع المستأجرين قد طلب من المحكمة التصريح له بالطعن أمام المحكمة الدستورية، وهو المسار الذي أشار إلى توافقه مع ما انتهت إليه توصية هيئة المفوضين في بعض الجوانب المرتبطة بالملف.
هيئة المفوضين تواصل نظر الطعون
في سياق متصل، تواصل هيئة المفوضين بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة نظر طعون أخرى مرتبطة بالملف نفسه، تطالب بإلغاء قانون تعديلات الإيجار القديم ووقف تنفيذه.
وقدم الدفاع مذكرات قانونية تضمنت طلب إحالة الطعن إلى المحكمة الدستورية العليا، للفصل في مدى دستورية النصوص محل النزاع، خصوصًا مع ارتباط القانون بعقود قائمة منذ سنوات طويلة وتمس شريحة واسعة من الملاك والمستأجرين.
منازعات أمام المحكمة الدستورية
بالتوازي مع طعون القضاء الإداري، استمعت هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا إلى تسع منازعات دستورية تتعلق بالمطالبة بإلغاء تعديلات الإيجار القديم ووقف تنفيذها.
وتضمنت إحدى المنازعات طلبًا بوقف تنفيذ نص المادة الثانية من القانون رقم 164 لسنة 2025، والتي تنص على انتهاء عقود إيجار الأماكن الخاضعة لأحكام القانون لغرض السكنى بانتهاء مدة سبع سنوات من تاريخ العمل به، ما لم يتم التراضي على الإنهاء قبل ذلك.
مدد انتهاء عقود الإيجار القديم
ينص القانون الجديد، الذي نشر في الجريدة الرسمية وبدأ العمل به من تاريخ نشره، على انتهاء عقود إيجار الأماكن الخاضعة لأحكامه لغرض السكنى بعد مرور سبع سنوات من تاريخ العمل بالقانون.
كما ينص على انتهاء عقود إيجار الأماكن للأشخاص الطبيعية لغير غرض السكنى بعد خمس سنوات من تاريخ العمل به، وذلك كله ما لم يتفق الطرفان على إنهاء العلاقة الإيجارية قبل انتهاء هذه المدد.
لجان حصر وتقسيم المناطق
تتضمن تعديلات قانون الإيجار القديم تشكيل لجان حصر بقرار من المحافظ المختص في نطاق كل محافظة، لتقسيم المناطق التي توجد بها أماكن مؤجرة لغرض السكنى إلى مناطق متميزة ومتوسطة واقتصادية.
وتعتمد هذه اللجان على عدة معايير، منها الموقع الجغرافي، وطبيعة المنطقة والشارع، ومستوى البناء، ونوعية مواد البناء، ومتوسط مساحات الوحدات، والمرافق المتصلة بالعقارات، وشبكة الطرق والمواصلات، والخدمات الصحية والاجتماعية والتعليمية.
معايير تحديد القيمة الإيجارية
تشمل المعايير التي ينص عليها القانون أيضًا القيمة الإيجارية السنوية للعقارات المبنية الخاضعة لقانون الضريبة على العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008، في المنطقة نفسها.
ومن المقرر أن يصدر قرار من رئيس مجلس الوزراء بقواعد ونظام عمل لجان الحصر، على أن تنتهي هذه اللجان من أعمالها خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بالقانون، مع جواز مد المدة مرة واحدة مماثلة بقرار من رئيس مجلس الوزراء.
القيمة الإيجارية بعد التعديلات
بحسب القانون، تصبح القيمة الإيجارية للأماكن الخاضعة لأحكامه في المناطق المتميزة بواقع 20 مثل القيمة الإيجارية القانونية السارية، وبحد أدنى 1000 جنيه.
أما الأماكن الواقعة في المناطق المتوسطة والاقتصادية، فتكون القيمة بواقع 10 أمثال القيمة الإيجارية السارية، وبحد أدنى 400 جنيه للمناطق المتوسطة، و250 جنيهًا للمناطق الاقتصادية.
سداد مؤقت لحين انتهاء لجان الحصر
ألزم القانون المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار، لحين انتهاء لجان الحصر من أعمالها، بسداد الأجرة الشهرية التالية لتاريخ العمل بالقانون بواقع 250 جنيهًا شهريًا.
وبعد نشر قرار المحافظ المختص بما تنتهي إليه لجان الحصر، يلتزم المستأجر بسداد الفروق المستحقة إن وجدت، على أقساط شهرية خلال مدة مساوية للمدة التي استحقت عنها.
ملف ينتظر الحسم القضائي
يبقى ملف تعديلات قانون الإيجار القديم مفتوحًا أمام أكثر من مسار قضائي، بين محكمة القضاء الإداري وهيئة المفوضين والمحكمة الدستورية العليا، في ظل تمسك المستأجرين بالطعن على القانون، واستمرار الجدل حول أثر التعديلات على العلاقة بين المالك والمستأجر.
ومن المنتظر أن تشكل جلسة 17 أكتوبر المقبل محطة جديدة في هذا الملف، خاصة بعد التصريح بإقامة دعوى دستورية في عدد من الطعون، بما قد يؤثر على مسار النزاع القانوني خلال الفترة المقبلة.
- تعديلات قانون الإيجار القديم
- قانون الإيجار القديم
- طعون الإيجار القديم
- تأجيل طعون الإيجار القديم
- 1700 طعن
- محكمة القضاء الإداري
- المحكمة الدستورية
- لجان الحصر
- القيمة الإيجارية
- القانون 164 لسنة 2025












