رواية اللاعب تعيد الجدل إلى حدود تدخل تقنية الفيديو

محمد هاني ينقل دهشة حكم مونديالي من إلغاء هدف مصر أمام الأرجنتين

محمد هاني
محمد هاني

أعاد محمد هاني، لاعب منتخب مصر، الجدل حول هدف مصر أمام الأرجنتين في دور الـ16 من كأس العالم 2026، بعدما قال في تصريحات تلفزيونية إن لاعبي الفراعنة ناقشوا اللقطة مع أحد الحكام المشاركين في البطولة، وإن الأخير أبدى دهشته من قرار الإلغاء. ووفق روايته، رأى الحكم أن الاحتكاك البسيط الذي سبق الهجمة لم يكن يستوجب العودة إلى بدايتها بعد انتقال الكرة إلى النصف الآخر واستمرار اللعب حتى التسجيل. وتهم هذه الشهادة الجمهور لأنها تقدم تفسيرًا من داخل معسكر المنتخب، لكنها لا تمثل قرارًا رسميًا من لجنة الحكام، خاصة مع وجود آراء تحكيمية أخرى أيدت الإلغاء.

محمد هاني يروي حديث لاعبي المنتخب مع حكم

قال محمد هاني إن عددًا من لاعبي منتخب مصر تحدثوا مع حكم شارك في إدارة مباريات كأس العالم، وسألوه عن قراره الفني بشأن إلغاء هدف مصطفى زيكو أمام الأرجنتين.

وبحسب رواية لاعب المنتخب، أبدى الحكم اندهاشه من العودة إلى احتكاك وقع في بداية الهجمة بعد استمرار اللعب وانتقال الكرة إلى منتصف ملعب الأرجنتين، قبل أن تكتمل الهجمة بتسجيل الهدف.

وأشار هاني إلى أن الحكم أوضح لهم أن التعليمات التي تلقاها الحكام خلال البطولة كانت تميل إلى عدم إلغاء الأهداف بسبب الاحتكاكات البسيطة البعيدة عن لحظة التسجيل، خصوصًا إذا استمرت اللعبة ومرت بمراحل جديدة.

ولم يكشف محمد هاني اسم الحكم الذي دار معه الحديث، كما لم يقدم حديثه باعتباره موقفًا رسميًا صادرًا عن الاتحاد الدولي لكرة القدم أو لجنة الحكام في البطولة.

تفاصيل هدف مصر الملغي أمام الأرجنتين

جاءت اللقطة في الدقيقة 58 من مباراة مصر والأرجنتين، عندما أنهى مصطفى زيكو هجمة منظمة داخل الشباك، قبل أن يتلقى حكم المباراة الفرنسي فرانسوا ليتكسييه تنبيهًا من تقنية حكم الفيديو المساعد.

وبعد مراجعة الحالة، أُلغي الهدف بسبب احتساب مخالفة على مروان عطية في بداية الهجمة، أثناء محاولته استخلاص الكرة من المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز بالقرب من منطقة جزاء منتخب مصر.

وأثار القرار اعتراضات واسعة من لاعبي المنتخب والجهاز الفني، لأن اللعب استمر بعد الاحتكاك وانتقلت الكرة عبر أكثر من لاعب قبل وصولها إلى زيكو وتسجيل الهدف.

لماذا اعترض منتخب مصر على قرار الإلغاء؟

تركز اعتراض الجانب المصري على طول الفترة الفاصلة بين الاحتكاك وتسجيل الهدف، إذ لم تأتِ التسديدة مباشرة بعد استعادة الكرة، بل تطورت الهجمة عبر تمريرات وتحركات انتهت بوصول زيكو إلى منطقة الجزاء.

ويرى المعترضون أن انتقال الكرة إلى مناطق جديدة واستمرار الهجمة دون تدخل من حكم الساحة كانا كافيين لاعتبار المرحلة الأولى من اللعب قد انتهت، وعدم العودة إلى الاحتكاك بعد تسجيل الهدف.

كما استند الجدل إلى طبيعة المخالفة نفسها، إذ اعتبرها منتقدو القرار احتكاكًا محدودًا لا يتناسب مع إلغاء هدف جاء بعد هجمة طويلة.

ونقلت تقارير دولية انتقادات للقرار، بينها رأي مهاجم إنجلترا السابق آلان شيرر، الذي اعتبر أن إلغاء الهدف بسبب احتكاك بسيط لا يتسق مع طريقة التعامل مع حالات مشابهة خلال البطولة.

رأي تحكيمي أيد قرار الحكم

في المقابل، رأى الحكم الدولي السابق جمال الشريف أن قرار إلغاء الهدف كان صحيحًا، موضحًا أن مروان عطية داس قدم ارتكاز ليساندرو مارتينيز أثناء المنافسة على الكرة.

وأوضح أن تقنية الفيديو راجعت مرحلة بناء الهجمة وحددت وجود مخالفة أدت إلى انتقال الاستحواذ لصالح المنتخب المصري، ولذلك جرى استدعاء حكم الساحة لمراجعة اللقطة وإلغاء الهدف.

ويعكس اختلاف الآراء أن الجدل لا يتعلق بوجود احتكاك فقط، بل بمدى تأثيره المباشر في الهجمة، والمدة الزمنية التي تسمح لتقنية الفيديو بالعودة إلى بداية الهجوم قبل تسجيل الهدف.

الفارق بين رأي الحكم والقرار الرسمي

لا يعني الحديث الذي نقله محمد هاني أن لجنة الحكام أقرت بوجود خطأ في قرار حكم المباراة، لأن رأي حكم مشارك في البطولة يظل تقييمًا فرديًا ما لم يصدر ضمن مراجعة رسمية.

كما أن عدم الكشف عن اسم الحكم يجعل من الصعب معرفة صفته داخل البطولة أو الاطلاع على تفسيره الكامل للحالة، وما إذا كان شاهد جميع زوايا الإعادة المتاحة لحكام الفيديو.

وتبقى القرارات المعتمدة داخل المباراة هي التي اتخذها حكم الساحة بعد مراجعة تقنية الفيديو، بينما تمثل تصريحات هاني عنصرًا جديدًا في النقاش الدائر حول تطبيق التعليمات.

تأثير الهدف الملغي في مسار المباراة

كان منتخب مصر متقدمًا بهدف دون رد عند تسجيل زيكو الهدف الملغي، ما يعني أن احتسابه كان سيمنح الفراعنة أفضلية بهدفين في مرحلة مبكرة من الشوط الثاني.

ونجح المنتخب لاحقًا في إضافة هدف آخر، إلا أن الأرجنتين عادت في النتيجة وفازت بثلاثة أهداف مقابل هدفين، لتنهي مشوار مصر عند دور الـ16 من كأس العالم 2026.

لهذا ارتبط الجدل حول اللقطة بتأثيرها المحتمل في سيناريو المباراة، إذ كان احتساب الهدف قد يفرض على المنتخب الأرجنتيني التعامل مع فارق أكبر خلال الوقت المتبقي.

ورغم صعوبة الجزم بكيفية تغير النتيجة لو احتُسب الهدف، فإن توقيت القرار وقيمته في المباراة جعلاه من أبرز الحالات التحكيمية التي ناقشها الجمهور بعد اللقاء.

محمد هاني يتحدث عن تكريم المنتخب

تزامنت تصريحات محمد هاني بشأن الهدف الملغي مع حديثه عن تكريم الرئيس عبد الفتاح السيسي لبعثة منتخب مصر بعد المشاركة في كأس العالم.

ووصف لاعب المنتخب اللقاء بأنه من أبرز لحظات مسيرته، مشيرًا إلى أن حديث الرئيس مع اللاعبين منحهم دعمًا معنويًا كبيرًا بعد العودة من البطولة.

كما أوضح أن اللاعبين دخلوا كأس العالم بإيمان بقدرتهم على تحقيق إنجاز، وأن التكريم يعزز مسؤوليتهم عن مواصلة العمل والاستعداد للاستحقاقات المقبلة.

دلالة تصريحات محمد هاني

تعيد شهادة محمد هاني فتح النقاش بشأن حدود تدخل تقنية الفيديو والمرحلة التي يجوز للحكام العودة إليها عند مراجعة هدف سبقته مخالفة محتملة.

كما تكشف أن لاعبي المنتخب حاولوا الحصول على تفسير فني من حكام مشاركين في البطولة، بدلًا من الاكتفاء بردود الفعل التي صاحبت المباراة.

لكن التقييم النهائي للواقعة يحتاج إلى الفصل بين ثلاثة مستويات مختلفة: رواية محمد هاني عن حديثه مع حكم، والآراء التحكيمية المتباينة، والقرار الرسمي الذي اتخذه طاقم المباراة داخل الملعب.

          
تم نسخ الرابط