المعلق الجزائري يربط مسار المونديال باعتبارات تسويقية وتحكيمية
حفيظ دراجي: توجه لوصول الأرجنتين وفرنسا للنهائي وميسي خط أحمر
وضع حفيظ دراجي مسار كأس العالم 2026 والتحكيم المصاحب لمبارياته تحت دائرة الجدل، بعدما قال مساء الأحد 12 يوليو إن هناك توجهًا لوصول منتخبي الأرجنتين وفرنسا إلى المباراة النهائية لأسباب تسويقية، معتبرًا أن ارتكاب خطأ تحكيمي مؤثر ضد ليونيل ميسي قد يهدد مستقبل الحكم المسؤول عنه. وجاءت تصريحات المعلق الرياضي الجزائري خلال مداخلة إذاعية، قبل حسم مواجهات الدور نصف النهائي، لتفتح نقاشًا جديدًا حول تأثير المصالح التجارية في البطولات الكبرى، مع ضرورة التعامل معها باعتبارها رأيًا شخصيًا لم تُدعّم التصريحات المنشورة بأدلة رسمية تثبته.
توقع حفيظ دراجي لنهائي كأس العالم 2026
رأى دراجي أن المشهد الحالي للبطولة يسير نحو نهائي يجمع الأرجنتين وفرنسا، وربط هذا الاحتمال بالقيمة الجماهيرية والتسويقية الكبيرة التي يتمتع بها المنتخبان ونجومهما.
واستخدم المعلق الجزائري تعبير «أعتقد» عند طرح رؤيته، ما يضع حديثه في إطار التحليل والتقدير الشخصي، وليس باعتباره معلومة رسمية صادرة عن الاتحاد الدولي لكرة القدم أو إحدى الجهات المنظمة للبطولة.
ويحتاج المنتخبان أولًا إلى تجاوز الدور نصف النهائي حتى يصبح تكرار مواجهتهما في نهائي المونديال ممكنًا، لذلك تظل جميع السيناريوهات مفتوحة حتى انتهاء المباراتين المقبلتين.
ماذا قال حفيظ دراجي عن ميسي والتحكيم؟
انتقل دراجي في حديثه إلى ملف التحكيم، معتبرًا أن ليونيل ميسي يحظى بمكانة استثنائية داخل البطولة، وأن أي حكم يرتكب خطأً مؤثرًا في حق قائد الأرجنتين قد يواجه عواقب تمس مسيرته المهنية.
ومن هنا جاءت عبارة «ميسي خط أحمر» في عنوان التصريحات، باعتبارها تلخيصًا لرؤية دراجي بشأن حساسية القرارات التحكيمية المتعلقة بالنجم الأرجنتيني، وليست وصفًا للوضع القانوني أو التنظيمي داخل البطولة.
ولا تقدم التصريحات المنشورة واقعة موثقة تؤكد وجود تعليمات خاصة للحكام بشأن ميسي، لذلك يجب الفصل بين رأي المعلق وبين القرارات الرسمية التي تصدرها الجهات المسؤولة عن إدارة التحكيم.
وصول المغرب إلى نصف نهائي مونديال 2022
استند دراجي في تحليله إلى وصول منتخب المغرب إلى نصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر، معتبرًا أن هذا الإنجاز أربك حسابات الاتحاد الدولي بسبب خروج عدد من المنتخبات الكبرى من المراحل النهائية.
وقال إن الجهات المنظمة تفضل، من وجهة نظره، استمرار المنتخبات صاحبة الشعبية والقيمة التجارية الكبيرة حتى الأدوار الختامية، لما تحققه من متابعة جماهيرية وعوائد تسويقية.
ويبقى هذا التفسير جزءًا من موقف دراجي الشخصي، بينما كان وصول المغرب إلى المربع الذهبي في نسخة 2022 نتيجة لمشواره الرياضي وانتصاراته داخل الملعب، ولا تثبت تصريحات المعلق وجود موقف رسمي رافض لهذا الإنجاز.
إشادة بأداء منتخب مصر في المونديال
تضمنت مداخلة حفيظ دراجي إشادة بالمستوى الذي قدمه منتخب مصر خلال كأس العالم 2026، إذ رأى أن الفريق ظهر بصورة مختلفة عن مشاركاته السابقة من حيث النزعة الهجومية والروح داخل الملعب.
وأشار إلى أن المنتخب المصري لم يكتف بتحقيق نتيجة تاريخية خلال مشواره، بل قدم أداءً قويًا أمام الأرجنتين حامل اللقب، رغم انتهاء المواجهة بخروج الفراعنة من البطولة.
وجاء حديثه عن مصر ضمن سياق أوسع تناول خلاله المنافسة مع الأرجنتين والجدل الذي رافق بعض القرارات التحكيمية في الأدوار الإقصائية.
لماذا أثارت تصريحات دراجي الجدل؟
ترتبط حساسية التصريحات باتهامها الضمني للمصالح التسويقية بالتأثير في مسار بطولة كبرى، إلى جانب الإشارة إلى وجود حماية تحكيمية محتملة لنجم بحجم ميسي.
ومثل هذه الآراء تحتاج إلى أدلة واضحة قبل التعامل معها باعتبارها حقائق، خصوصًا أن نتائج المباريات تتحدد من خلال الأداء داخل الملعب والقرارات التي تتخذها أطقم التحكيم وفق اللوائح المنظمة.
وتعكس تصريحات دراجي حالة الجدل الجماهيري المصاحبة للمباريات الحاسمة، لكنها لا تغير الموقف الرسمي للبطولة أو نتائجها، ولا تثبت بمفردها وجود تدخل لتحديد طرفي المباراة النهائية.
موقف الأرجنتين وفرنسا قبل النهائي
يمثل وجود الأرجنتين وفرنسا في المرحلة قبل الأخيرة من البطولة الأساس الذي بنى عليه دراجي توقعه بإمكانية تكرار مواجهتهما في المباراة النهائية.
لكن وصول أي منهما إلى لقاء اللقب يظل مرتبطًا بنتيجة نصف النهائي، بينما لا تمنح القيمة الجماهيرية أو التسويقية أي منتخب بطاقة تأهل مباشرة.
ومن المنتظر أن تحسم المباريات المقبلة مدى تحقق السيناريو الذي تحدث عنه المعلق الجزائري، أو تأهل منافسين آخرين إلى نهائي كأس العالم 2026.










