مقترح يعيد تنظيم الامتداد والأجرة وفق عمر العقار
مشروع جديد لتعديل قانون الإيجار القديم يقصر الإخلاء على حالتين ويخفض الزيادة السنوية إلى 7%
دخل قانون الإيجار القديم مرحلة جديدة من النقاش بعد طرح حزب الغد، خلال ندوة عقدها في يوليو 2026، مشروعًا لتعديل القانون رقم 164 لسنة 2025، يتضمن إلغاء قاعدة انتهاء عقود السكن بعد 7 سنوات بصورتها الحالية، وخفض الزيادة السنوية من 15% إلى 7%، وحصر حالات الإخلاء الإضافية في حالتين محددتين. ويقترح المشروع أيضًا إعادة حساب الأجرة وفق تاريخ إنشاء العقار وتنظيم امتداد العقد بعد وفاة المستأجر الأصلي أو تركه الوحدة. ويظل ما طُرح مشروعًا مقترحًا لا يغير أحكام القانون النافذ ما لم يمر بالإجراءات التشريعية ويصدر رسميًا.
مشروع لتعديل قانون الإيجار القديم رقم 164
يستهدف المشروع تعديل عدد من المواد الأساسية في القانون رقم 164 لسنة 2025، الذي أعاد تنظيم العلاقة الإيجارية في الوحدات السكنية والأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكن.
ويركز المقترح على النقاط التي أثارت جدلًا بين الملاك والمستأجرين منذ بدء تطبيق القانون، وفي مقدمتها انتهاء عقود الإيجار السكنية بعد 7 سنوات، والزيادة الدورية السنوية البالغة 15%، وحالات الإخلاء وآلية تحديد القيمة الإيجارية.
وطرح الحزب المشروع خلال ندوة شارك فيها قانونيون وبرلمانيون ومتخصصون، باعتباره تصورًا بديلًا يستهدف حماية حقوق المالك دون تعريض المستأجر وأسرته للإخلاء الجماعي بعد انتهاء المدة الانتقالية.
ولا يعني طرح المشروع دخوله حيز التنفيذ، إذ يظل القانون رقم 164 لسنة 2025 بأحكامه الحالية هو الواجب التطبيق إلى أن يقر مجلس النواب تعديلًا جديدًا ويصدق عليه رئيس الجمهورية ويُنشر في الجريدة الرسمية.
موقف مادة انتهاء العقود بعد 7 سنوات
ينص القانون النافذ على انتهاء عقود إيجار الوحدات السكنية الخاضعة له بعد مرور 7 سنوات من تاريخ العمل به، بينما تنتهي عقود الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكن بعد 5 سنوات، ما لم يتفق المالك والمستأجر على الإنهاء قبل ذلك.
أما المشروع المقترح، فيعيد صياغة المادة الثانية بحيث ترتبط نهاية العقد بوفاة أو ترك آخر شخص امتد إليه العقد من أسرة المستأجر الأصلي، بدلًا من إنهاء جميع العقود السكنية تلقائيًا بانقضاء 7 سنوات.
ويقصد بأفراد الأسرة في المقترح الزوج أو الزوجة والوالدان والأبناء الذين توافرت لهم شروط الامتداد القانوني، مع التفرقة بين الحالات التي امتد إليها العقد قبل 2 نوفمبر 2002 والحالات التي وقع فيها الامتداد بعد هذا التاريخ.
امتداد عقد الإيجار بعد وفاة المستأجر
يقترح المشروع اعتبار الشخص الذي امتد إليه عقد الإيجار قبل 2 نوفمبر 2002 في حكم المستأجر الأصلي، بما يسمح باستمرار امتداد العقد إلى أفراد أسرته المستوفين للشروط القانونية.
أما إذا وقع الامتداد بداية من 2 نوفمبر 2002، فينتهي العقد بوفاة أو ترك آخر من امتد إليه من الزوج أو الزوجة أو الوالدين أو الأبناء، وفق الصياغة الواردة في المقترح.
وتستهدف هذه الصيغة، وفق مقدمي المشروع، منع استمرار العقود إلى أجيال غير محدودة، وفي الوقت نفسه تجنب إنهاء العلاقة الإيجارية بصورة جماعية بعد مدة زمنية ثابتة لا تراعي ظروف كل أسرة.
إعادة تحديد الأجرة حسب تاريخ إنشاء العقار
يستبدل المشروع المقترح تقسيم المناطق إلى متميزة ومتوسطة واقتصادية بآلية تعتمد على تاريخ إنشاء المبنى، على أن تتدرج مضاعفات القيمة الإيجارية وفق عمر العقار.
وتشمل القيم المقترحة ما يلي:
- 20 مثلًا للأجرة القانونية الحالية في المباني المنشأة قبل أول يناير 1944.
- 15 مثلًا للأجرة القانونية الحالية في المباني المنشأة من أول يناير 1944 حتى 4 نوفمبر 1961.
- 12 مثلًا للأجرة القانونية الحالية في المباني المنشأة من 5 نوفمبر 1961 حتى 6 أكتوبر 1973.
- 10 أمثال للأجرة القانونية الحالية في المباني المنشأة من 7 أكتوبر 1973 حتى 9 سبتمبر 1981.
- 5 أمثال للأجرة القانونية الحالية في المباني المنشأة من 10 سبتمبر 1981 حتى 30 يناير 1996.
ويربط المقترح بذلك قيمة الإيجار بعمر المبنى والفترة التي أُنشئ فيها، بدلًا من الاعتماد على تصنيف المنطقة والموقع ومستوى الخدمات والعقارات المحيطة بها.
موعد تطبيق القيم الإيجارية المقترحة
ينص المشروع على بدء سداد القيم الإيجارية الجديدة اعتبارًا من موعد استحقاق أجرة الشهر التالي لتاريخ نشر التعديل، إذا استكملت الموافقة عليه وأصبح قانونًا نافذًا.
وبالتالي لن تطبق المضاعفات المقترحة بأثر رجعي، ولن يصبح المستأجر مطالبًا بها لمجرد إعلان الحزب عن المشروع أو مناقشته في ندوة.
ويجب صدور التعديل ونشره رسميًا قبل ترتيب أي التزامات مالية جديدة، بينما يستمر العمل بالقيم والإجراءات المقررة في القانون الحالي خلال فترة مناقشة المقترح.
خفض الزيادة السنوية إلى 7%
يخفض المشروع نسبة الزيادة السنوية الدورية في القيمة الإيجارية إلى 7% لجميع الفئات التي تشملها المضاعفات الجديدة، بدلًا من نسبة 15% الواردة في القانون رقم 164 لسنة 2025.
وينص القانون النافذ على زيادة القيم الإيجارية المحددة للوحدات السكنية وغير السكنية بنسبة 15% سنويًا، بينما يرى مقدمو المشروع أن نسبة 7% أكثر قدرة على تحقيق زيادة تدريجية لعائد المالك دون تحميل المستأجر ارتفاعات متراكمة كبيرة.
ويظهر أثر الفارق بين النسبتين بصورة أكبر على المدى الطويل، لأن الزيادة تُحسب دوريًا، ما يجعل خفضها أحد البنود الأكثر تأثيرًا في الالتزامات المالية للمستأجرين إذا أُقر المشروع.
إخلاء وحدات الإيجار القديم في حالتين فقط
يقصر المشروع حالات الإخلاء الإضافية، بخلاف الأسباب المنصوص عليها في المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981، على حالتين محددتين.
- الحالة الأولى: غلق العين المؤجرة لمدة 3 سنوات متتالية قبل سريان التعديل، أو لمدة سنة كاملة بعد سريانه، دون وجود مبرر مشروع يخضع لتقدير المحكمة.
- الحالة الثانية: ثبوت امتلاك المستأجر أو من امتد إليه العقد وحدة أخرى مملوكة له ملكية قانونية ثابتة، تكون صالحة للسكن أو لممارسة النشاط نفسه، وخالية من الشاغلين والموانع القانونية.
ويشترط المقترح في حالة امتلاك وحدة بديلة أن تكون قابلة للاستخدام الفعلي، فلا يكفي مجرد وجود ملكية على الورق لوحدة مشغولة أو غير صالحة أو يتعذر الانتفاع بها قانونًا.
غلق الشقة لمدة عام لا يؤدي إلى الإخلاء تلقائيًا
لا يجعل المشروع مجرد غلق الوحدة لمدة سنة قبل تطبيق التعديل سببًا كافيًا للإخلاء، إذ يفرق بين المدة السابقة واللاحقة لنفاذه.
ويشترط مرور 3 سنوات متتالية من الغلق قبل سريان القانون المقترح، بينما تصبح المدة سنة واحدة إذا وقع الغلق بعد بدء تطبيقه.
كما يترك المشروع للقاضي تقدير مدى وجود مبرر مشروع للغلق، مثل السفر أو العلاج أو ظروف العمل أو غيرها من الوقائع التي يقدم المستأجر مستندات تثبتها.
ويعني ذلك أن تحقق المدة وحده لا يحسم النزاع، بل يتطلب عرض الوقائع والأدلة أمام المحكمة وإثبات أن الوحدة ظلت مغلقة دون سبب مقبول.
امتلاك وحدة أخرى وشروط الإخلاء
لا يعتبر المشروع كل ملكية عقارية سببًا لإنهاء عقد الإيجار القديم، بل يضع مجموعة من الضوابط حتى يمكن الاستناد إليها في طلب الإخلاء.
فيجب أن تكون الوحدة مملوكة للمستأجر أو لمن امتد إليه العقد ملكية قانونية ثابتة، وأن تكون صالحة للسكن إذا كانت العين المستأجرة سكنية، أو صالحة لمزاولة النشاط نفسه إذا كانت العين غير سكنية.
كما يشترط أن تكون الوحدة خالية من الشاغلين وألا توجد موانع قانونية تحول دون استخدامها، بما يمنع الإخلاء استنادًا إلى ملكية حصة ميراثية لا تسمح بالإقامة الفعلية أو وحدة مشغولة بعقد قانوني.
تعديل إجراءات الإخلاء والتعويض
يتضمن المشروع تعديل المادة السابعة بما يلزم المستأجر أو من امتد إليه العقد برد العين إلى المالك عند انتهاء العلاقة الإيجارية وفق الأحكام الجديدة المقترحة.
وفي حال الامتناع عن التسليم بعد انتهاء العقد، يُعامل شاغل الوحدة باعتباره واضع يد دون سند، مع أحقية المالك في طلب الإخلاء والتعويض عن مدة التأخير.
ويترك المشروع تقدير قيمة التعويض للمحكمة وفق ظروف كل حالة، بدلًا من تحديد مبلغ ثابت يسري على جميع الوحدات والعقارات.
إلغاء 3 مواد من القانون الحالي
يقترح المشروع إلغاء المواد الثالثة والثامنة والتاسعة من القانون رقم 164 لسنة 2025، وهي مواد تتعلق بلجان حصر المناطق، وتخصيص وحدات بديلة للمستأجرين من الوحدات المتاحة لدى الدولة، وإلغاء قوانين الإيجار القديمة بعد انتهاء المدة الانتقالية.
ويرتبط إلغاء المادة الثالثة باستبدال تصنيف المناطق بآلية تحديد الأجرة وفق تاريخ إنشاء العقار، بينما يأتي إلغاء المادتين الثامنة والتاسعة ضمن إعادة بناء تصور المشروع لنهاية العلاقة الإيجارية وامتداد العقود.
ويمثل إلغاء هذه المواد تغييرًا واسعًا في فلسفة القانون الحالي، لذلك يتطلب إقراره مناقشات تشريعية وقانونية مفصلة لتحديد آثاره على الملاك والمستأجرين والإجراءات التي بدأت بالفعل.
هل تغير القانون وأُلغيت مادة السنوات السبع؟
لم تُلغَ مادة انتهاء عقود السكن بعد 7 سنوات حتى الآن بمجرد طرح مشروع حزب الغد، ولا تزال المادة الثانية من القانون رقم 164 لسنة 2025 قائمة ونافذة.
ويمثل المقترح مبادرة سياسية وتشريعية تستهدف تعديل القانون، لكنه يحتاج إلى تبنيه رسميًا وتقديمه عبر القنوات الدستورية، ثم مناقشته والموافقة عليه وإصداره ونشره.
وبالتالي يجب على المالك والمستأجر التفرقة بين القانون الساري والمشروع المقترح، وعدم ترتيب قرارات قانونية أو مالية على بنود لم تدخل حيز التنفيذ.
ماذا يعني المشروع للملاك والمستأجرين؟
يمنح المشروع المستأجر حماية من الإخلاء العام بعد 7 سنوات، لكنه في المقابل يعيد تحديد الأجرة بمضاعفات قد ترفع القيمة الحالية وفق عمر العقار، مع زيادة سنوية قدرها 7%.
أما المالك، فيحصل وفق التصور المقترح على قيمة إيجارية أعلى وزيادة دورية، إلى جانب إمكانية طلب الإخلاء في حال غلق الوحدة دون مبرر أو امتلاك المستأجر وحدة بديلة مستوفية للشروط.
ويظل الأثر النهائي مرتبطًا بالصيغة التي قد يصل إليها المشروع إذا طُرح داخل مجلس النواب، إذ يمكن إدخال تعديلات عليه خلال المناقشات قبل التصويت النهائي.
- قانون الإيجار القديم
- تعديل قانون الإيجار القديم
- مشروع حزب الغد للإيجار القديم
- إخلاء شقق الإيجار القديم
- زيادة الإيجار القديم 7
- مادة الطرد بعد 7 سنوات
- القانون رقم 164 لسنة 2025
- امتداد عقد الإيجار القديم
- القيمة الإيجارية الجديدة
- حالات إخلاء المستأجر









