102 ألف طلب فقط تفتح جدل حصر المستأجرين
بعد تمديد مهلة السكن البديل.. برلماني يطالب بمراجعة قانون الإيجار القديم وآليات تطبيقه
مددت الحكومة مهلة التقديم على السكن البديل للإيجار القديم لمدة 3 أشهر إضافية، بعد انتهاء المهلة السابقة في 12 يوليو، ليستمر استقبال طلبات المتضررين من تعديلات القانون رقم 164 لسنة 2025 حتى 12 أكتوبر 2026. وجاء القرار بعد تلقي نحو 102 ألف طلب فقط، بينها 99.8 ألف طلب لوحدات سكنية و1790 طلبًا لوحدات غير سكنية، وهو رقم أثار جدلًا سياسيًا وقانونيًا بشأن دقة الحصر ومدى إقبال المستأجرين على التسجيل، وسط مطالب برلمانية بمراجعة آليات تطبيق القانون.
تمديد مهلة السكن البديل للإيجار القديم
أعطت الحكومة فرصة جديدة لمستأجري الإيجار القديم المتضررين من التعديلات الأخيرة، عبر تمديد مدة التقديم على السكن البديل 3 أشهر إضافية.
ويستهدف القرار إتاحة وقت أكبر أمام الحالات التي لم تستكمل التسجيل، سواء عبر منصة مصر الرقمية أو من خلال القنوات التي تحددها الجهات المختصة، قبل انتهاء المهلة الجديدة في أكتوبر المقبل.
102 ألف طلب حتى الآن
استقبلت الحكومة نحو 102 ألف طلب للحصول على وحدات بديلة، وفق ما أعلنته المهندسة مي عبد الحميد، الرئيسة التنفيذية لصندوق الإسكان الاجتماعي.
وتوزعت الطلبات بين 99.8 ألف طلب للوحدات السكنية، و1790 طلبًا للوحدات غير السكنية، وهو ما فتح باب التساؤلات حول الفارق بين الأعداد المسجلة والتقديرات السابقة لأعداد أسر الإيجار القديم.
الفارق بين التقديرات والطلبات المسجلة
كانت تقديرات رسمية سابقة تشير إلى وجود نحو 1.6 مليون أسرة تقطن وحدات بنظام الإيجار القديم، لكن هذه الأرقام تعود إلى ما يقرب من 10 سنوات.
وأوضحت تصريحات سابقة للرئيسة التنفيذية لصندوق الإسكان الاجتماعي أن العدد الحالي قد يكون أقل من التقديرات القديمة، بسبب تغيرات حدثت خلال السنوات الماضية، منها انتهاء علاقات إيجارية وخروج بعض الحالات من المنظومة.
مطالب برلمانية بمراجعة القانون
يرى النائب عاطف مغاوري، عضو مجلس النواب، أن محدودية أعداد المتقدمين تعكس وجود مشكلة في آليات التعامل مع ملف الإيجار القديم.
واعتبر مغاوري أن الأمر يستدعي إعادة النظر في القانون وآليات تطبيقه على أرض الواقع، خاصة مع وجود عزوف من بعض المواطنين عن التسجيل على المنصة ورفضهم التخلي عن وحداتهم التي يقيمون فيها منذ عقود.
أزمة البيانات الدقيقة عن شقق الإيجار القديم
ربط النائب عاطف مغاوري جانبًا من الأزمة بغياب حصر دقيق للشقق الخاضعة للإيجار القديم، وعدم وضوح آليات التعامل مع كل حالة بشكل منفصل.
وأشار إلى أن تطبيق القانون يحتاج إلى بيانات واضحة تضمن عدم وقوع أضرار على المواطنين، خصوصًا في الحالات التي يصعب معها توفير بديل مناسب في نفس المنطقة السكنية.
صعوبة توفير سكن بديل بنفس النطاق
تعد مسألة توفير السكن البديل داخل نفس النطاق السكني من أبرز نقاط الخلاف في تطبيق قانون الإيجار القديم.
ويرى منتقدو القانون أن بعض المحافظات، وفي مقدمتها القاهرة، لا تملك مساحات كافية لبناء وحدات بديلة داخل المناطق نفسها، ما قد يدفع بعض المستأجرين إلى بدائل بعيدة عن أماكن إقامتهم الأصلية.
موقف المستأجرين من التسجيل
يقول رئيس اتحاد المستأجرين شريف الجعار إن الأعداد الفعلية للمتضررين أكبر من الأرقام المسجلة على المنصة، مشيرًا إلى أن بعض المستأجرين يرفضون إدخال بياناتهم بسبب عدم وضوح تفاصيل الوحدات البديلة.
وأوضح أن المخاوف ترتبط بموقع الوحدات وأسعارها وطرق السداد، إلى جانب قناعة بعض المستأجرين بأن التسجيل قد يضعهم أمام التزام غير واضح المعالم.
دعاوى قضائية ضد قانون الإيجار القديم
تستمر دعاوى و طعون قانونية مرفوعة ضد تعديلات قانون الإيجار القديم أمام جهات قضائية مختلفة، وسط ترقب من بعض المستأجرين لما ستنتهي إليه هذه المسارات.
ويرى المستشار القانوني لجمعية المضارين من الإيجار القديم أحمد البحيري أن جزءًا من عدم التسجيل يرتبط بهذه الدعاوى، إلى جانب تخوفات من أن التسجيل على المنصة قد يُفسر باعتباره قبولًا بترك الوحدة لاحقًا.
ماذا ينص قانون الإيجار القديم؟
ينص القانون رقم 164 لسنة 2025 على إنهاء عقود الإيجار القديم للوحدات السكنية بعد 7 سنوات، وللوحدات غير السكنية بعد 5 سنوات، ما لم يتم الاتفاق على الإنهاء المبكر بين المالك والمستأجر.
كما يتضمن تشكيل لجان حصر في المحافظات لتقسيم المناطق إلى متميزة ومتوسطة واقتصادية، وفق معايير تشمل الموقع الجغرافي ونوعية البناء والمرافق والخدمات.
الزيادات المقررة في القيمة الإيجارية
من المقرر تطبيق زيادة سنوية بنسبة 15% اعتبارًا من سبتمبر المقبل، بعد رفع القيمة الإيجارية للوحدات وفق تصنيف المناطق.
وبحسب القانون، ترتفع القيمة إلى 20 ضعفًا في المناطق المتميزة بحد أدنى ألف جنيه، وإلى 10 أضعاف في المناطق المتوسطة والاقتصادية، بحد أدنى 400 جنيه للمناطق المتوسطة و250 جنيهًا للمناطق الاقتصادية.
لماذا أثار التمديد جدلًا جديدًا؟
قرار تمديد المهلة منح المستأجرين فرصة إضافية للتقديم، لكنه في الوقت نفسه أعاد فتح النقاش حول حجم الاستجابة الحقيقية للقانون.
فالرقم المسجل حتى الآن يظل محدودًا مقارنة بالتقديرات السابقة، وهو ما يدفع إلى التساؤل حول أسباب العزوف، وهل ترتبط بنقص البيانات، أم برفض القانون، أم بعدم وضوح تفاصيل السكن البديل.
خلاصة ملف السكن البديل للإيجار القديم
تمديد التقديم على السكن البديل للإيجار القديم لمدة 3 أشهر يعكس رغبة الحكومة في استكمال حصر المستفيدين قبل بدء مراحل التنفيذ الواسعة للقانون.
لكن الأرقام المسجلة، التي بلغت نحو 102 ألف طلب فقط، فتحت بابًا جديدًا للمطالب البرلمانية والقانونية بمراجعة آليات التطبيق، وتوضيح مواقع الوحدات البديلة وأسعارها وطرق سدادها، بما يضمن تنفيذ القانون دون الإضرار بالحالات المستحقة.
- السكن البديل للإيجار القديم
- قانون الإيجار القديم
- تمديد مهلة السكن البديل
- شقق الإيجار القديم
- منصة مصر الرقمية
- صندوق الإسكان الاجتماعي
- طلبات السكن البديل
- مستأجري الايجار القديم
- زيادة الإيجار القديم
- تعديلات قانون الإيجار القديم









