القضية تنتقل لمسار التحقيق والفحص الطبي بعد الجدل

نشأت الديهي عن هايدي زيدان: النيابة تعرضها على الطب النفسي وأسرتها تؤكد معاناتها من خلل نفسي

هايدي زيدان
هايدي زيدان

دخلت قضية هايدي زيدان مرحلة قانونية وطبية جديدة بعد الجدل الذي أثارته عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ قال الإعلامي نشأت الديهي إن النيابة العامة تتولى التحقيق في الواقعة وقررت عرضها على الطب النفسي لبيان مدى سلامة قواها العقلية. وأوضح الديهي، خلال برنامجه «بالورقة والقلم» على قناة Ten، أن أسرتها تحدثت عن معاناتها من خلل نفسي، معتبرًا أن ما صدر عنها يحتاج إلى تقييم طبي وقانوني قبل إطلاق أحكام نهائية، بما يجعل القضية الآن مرتبطة بنتائج التحقيقات والفحص الطبي الرسمي.

قضية هايدي زيدان أمام النيابة العامة

قال الإعلامي نشأت الديهي إن واقعة هايدي زيدان أصبحت في يد النيابة العامة، التي تتولى استكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن ما نُسب إليها من مقاطع أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتأتي أهمية هذا المسار في أن التعامل مع الواقعة لم يعد قائمًا على تعليقات السوشيال ميديا أو ردود الفعل، بل على ما ستنتهي إليه جهات التحقيق المختصة، إلى جانب التقرير الطبي المنتظر بشأن حالتها النفسية والعقلية.

قرار بعرض هايدي زيدان على الطب النفسي

أوضح الديهي أن النيابة العامة قررت عرض هايدي زيدان على الطب النفسي، من أجل تحديد مدى سلامة قواها العقلية، وهو إجراء مهم في مثل هذه الحالات التي يثار فيها حديث عن اضطراب أو خلل نفسي.

ويعني هذا الإجراء أن التقييم النهائي للواقعة لن يعتمد فقط على مضمون المقاطع المتداولة، بل سيمتد إلى فحص الحالة الطبية والنفسية، ومدى إدراكها لطبيعة ما صدر عنها وقت الواقعة.

حديث الأسرة عن حالتها النفسية

أشار نشأت الديهي إلى أن أسرة هايدي زيدان خرجت وتحدثت عن معاناتها من خلل نفسي، وهو ما اعتبره عاملًا يجب أخذه في الاعتبار عند تقييم الواقعة.

وشدد على أن ما صدر عنها، بحسب رأيه، لا يبدو صادرًا عن شخص يتمتع بحالة عقلية مستقرة، مؤكدًا أن حسم هذا الأمر لا يكون بالانطباعات، بل من خلال التقرير الطبي الذي تطلبه جهات التحقيق.

رسالة نشأت الديهي للأسر

وجه الديهي رسالة مباشرة إلى الأسر التي لديها أفراد يعانون من اضطرابات أو مشكلات نفسية، داعيًا إلى احتوائهم ومتابعتهم بشكل دائم، وعدم تركهم دون رعاية أو رقابة أسرية وطبية.

وتساءل الديهي عن سبب عدم احتواء الحالة ومتابعتها إذا كانت الأسرة تعلم بوجود خلل نفسي لديها، معتبرًا أن دور الأسرة في مثل هذه الحالات لا يقل أهمية عن دور الجهات الطبية والقانونية، خاصة عندما تكون التصرفات قابلة للانتشار عبر مواقع التواصل.

الديهي ينتقد استغلال الواقعة سياسيًا

انتقد الإعلامي نشأت الديهي ما وصفه بمحاولات جماعة الإخوان استغلال واقعة هايدي زيدان، معتبرًا أن الجماعة سارعت إلى تقديمها باعتبارها «معارضة من نوع جديد».

وقال الديهي إن هذه المحاولات تعكس طريقة اعتادت عليها الجماعة في استغلال الوقائع المثيرة للجدل لخدمة أهداف سياسية، حتى عندما تكون الواقعة مرتبطة بحالة شخصية أو صحية تحتاج إلى فحص وتحقق.

الفرق بين التحقيق والحكم المسبق

تفتح قضية هايدي زيدان بابًا مهمًا للتفرقة بين التحقيق القانوني والحكم المسبق عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا عندما تتداخل الاتهامات المتداولة مع حديث عن حالة نفسية أو عقلية.

وفي هذه الحالات، يصبح التقرير الطبي ونتائج التحقيقات هما الأساس في تحديد المسؤولية، بدلًا من الاعتماد على مقاطع مجتزأة أو تعليقات متداولة قد تزيد من حالة الجدل دون تقديم صورة دقيقة.

أهمية تقرير الطب النفسي

يمثل تقرير الطب النفسي عنصرًا حاسمًا في تحديد المسار القانوني للقضية، لأنه يوضح مدى إدراك الشخص لأفعاله وقدرته على تحمل المسؤولية القانونية عنها.

كما يساعد التقرير جهات التحقيق في التفرقة بين التصرف المتعمد والتصرف المرتبط باضطراب نفسي أو خلل في الإدراك، وهو ما يجعل انتظار نتيجته ضروريًا قبل التعامل مع القضية كملف مكتمل التفاصيل.

القضية بين القانون والرعاية النفسية

تعكس الواقعة جانبًا أوسع من التعامل مع الحالات التي تعاني من اضطرابات نفسية، خاصة في عصر السوشيال ميديا، حيث يمكن لأي مقطع أن يتحول سريعًا إلى قضية رأي عام.

ولهذا شدد الديهي على ضرورة احتواء الأسر لأبنائها ومتابعة الحالات التي تحتاج إلى دعم نفسي، حتى لا تتحول الأزمة الشخصية إلى واقعة قانونية أو موجة جدل واسعة يصعب السيطرة عليها.

خلاصة موقف هايدي زيدان

تتمثل آخر تطورات قضية هايدي زيدان، وفق ما قاله الإعلامي نشأت الديهي، في أن النيابة العامة تتولى التحقيق في الواقعة، مع عرضها على الطب النفسي لبيان مدى سلامة قواها العقلية.

وبينما تشير أسرتها، بحسب حديث الديهي، إلى وجود خلل نفسي لديها، تبقى نتائج التحقيقات والتقرير الطبي هي الفيصل في تحديد الموقف القانوني النهائي، بعيدًا عن الاستغلال السياسي أو الأحكام المسبقة على مواقع التواصل.

          
تم نسخ الرابط