التعديلات تنظم التعاملات المالية بين المطاحن والمخابز فقط

بدء منظومة جديدة لدعم الخبز أول أغسطس دون تغيير السعر أو حصة الفرد

منظومة جديدة لدعم
منظومة جديدة لدعم الخبز

يظل سعر رغيف الخبز المدعم عند 20 قرشًا، مع استمرار صرف خمسة أرغفة يوميًا لكل فرد مقيد على بطاقة التموين، بالتزامن مع بدء تطبيق منظومة الخصم المباشر بين المطاحن والمخابز اعتبارًا من السبت 1 أغسطس 2026. وتستهدف المنظومة الجديدة إعادة تنظيم حركة القمح والدقيق والتسويات المالية داخل حلقات الإنتاج، دون تغيير طريقة حصول المواطنين على الخبز أو تحميلهم أي تكلفة إضافية. ويبلغ الوزن المقرر للرغيف 90 جرامًا، بينما تتولى وزارة التموين الإشراف على توفير القمح وسداد فروق تكلفة الإنتاج للمخابز وفق كميات الخبز المصروفة فعليًا بالبطاقات التموينية.

تطبيق منظومة الخصم المباشر أول أغسطس

تبدأ وزارة التموين والتجارة الداخلية تطبيق منظومة الخصم المباشر لإنتاج الخبز المدعم في الأول من أغسطس 2026، بعد إرجاء موعد التنفيذ الذي كان مقررًا خلال يوليو، بهدف استكمال الاستعدادات الفنية والتنسيق بين المطاحن والمخابز والجهات المسؤولة عن تشغيل النظام الإلكتروني.

وتركز المنظومة على تنظيم المعاملات المالية داخل مراحل إنتاج الخبز، بداية من حصول المطاحن على القمح التمويني، مرورًا ببيع الدقيق إلى المخابز، ووصولًا إلى تسوية تكلفة الأرغفة التي يتم صرفها للمواطنين باستخدام البطاقات التموينية.

وأكد عبدالله غراب، رئيس الشعبة العامة للمخابز بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن التغيير يخص العلاقة المالية والتنظيمية بين الأطراف العاملة في المنظومة، ولا يمس حقوق أصحاب البطاقات أو قواعد صرف الخبز المدعم.

سعر رغيف الخبز وحصة الفرد بعد التطبيق

لن يطرأ أي تغيير على سعر رغيف الخبز مع بدء العمل بالنظام الجديد، إذ يستمر صرف الرغيف للمواطن بسعر 20 قرشًا، دون إضافة رسوم أو مطالبة المستفيد بسداد فروق مالية داخل المخبز.

كما تظل حصة الفرد المسجل على بطاقة التموين خمسة أرغفة يوميًا، بوزن 90 جرامًا للرغيف، وفق الضوابط المطبقة قبل تشغيل منظومة الخصم المباشر.

ويعني ذلك أن الأسرة المكونة من أربعة أفراد تظل مستحقة للحصول على 20 رغيفًا يوميًا، ما لم يطرأ تعديل رسمي لاحق على عدد الأفراد المقيدين أو قواعد الاستحقاق، ولا يحتاج المواطن إلى تسجيل بيانات جديدة أو استبدال بطاقة التموين بسبب النظام المالي الجديد.

آلية التعامل الجديدة بين المطاحن والمخابز

تقوم المنظومة على سداد المطاحن قيمة القمح التمويني من خلال النظام الإلكتروني، ثم بيع الدقيق إلى المخابز وفق الأسعار والكميات المقررة، على أن يسدد كل مخبز تكلفة حصته من الدقيق مباشرة.

وحددت التعليمات المنظمة سعر طن القمح التمويني المنصرف للمطاحن بمختلف درجاتها عند 16 ألفًا و500 جنيه، بينما يبلغ سعر طن الدقيق التمويني استخراج 87.5% المسلم للمخابز البلدية 19 ألفًا و320 جنيهًا.

كما حُدد سعر طن الدقيق الذي تحصل عليه مستودعات صرف الدقيق عند 19 ألفًا و355 جنيهًا، مع تنفيذ عمليات السداد وفق الحصص المقررة والوسائل المتفق عليها بين المطاحن والمخابز أو المستودعات.

تحمل الدولة فارق تكلفة إنتاج الخبز

لا تعني مطالبة المخابز بسداد قيمة الدقيق انتقال تكلفة الدعم إلى المواطن، إذ تستمر الهيئة العامة للسلع التموينية في تحمل تكلفة إنتاج الخبز البلدي المدعم وفق التكلفة الفعلية المحددة لكل مخبز.

وتحسب مستحقات المخبز بناءً على عدد الأرغفة التي جرى بيعها فعليًا للمواطنين عبر البطاقات التموينية، بعد خصم قيمة 20 قرشًا التي يسددها المستفيد مقابل كل رغيف، ثم تحول المستحقات المالية إلى الحساب البنكي الخاص بالمخبز.

وتراعي عملية احتساب التكلفة نوع الوقود المستخدم في تشغيل المخبز، ونوع الخبز المنتج، وبيانات المبيعات المسجلة إلكترونيًا، بما يربط الدعم بحجم الإنتاج والصرف الفعلي بدلًا من الاعتماد على تسويات منفصلة عن حركة البيع.

الخصم المباشر لا يعني صرف دعم نقدي للمواطن

تختلف منظومة الخصم المباشر عن التحول الكامل من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، إذ لا يحصل المواطن بموجب النظام المقرر في أغسطس على مبلغ مالي بدلًا من الخبز، ولا تتغير القيمة المخصصة له على بطاقة التموين.

ويقتصر النظام على إعادة ترتيب حركة الأموال بين وزارة التموين والهيئة العامة للسلع التموينية والمطاحن والمخابز، بينما يستمر المواطن في التوجه إلى المخبز وصرف حصته اليومية بالبطاقة بالطريقة المعتادة.

أما التحول الشامل إلى الدعم النقدي، فما زال ملفًا منفصلًا يخضع للدراسة، ولم يصدر قرار رسمي بتطبيقه على المواطنين بالتزامن مع تشغيل منظومة الخصم المباشر للخبز.

أهداف منظومة الخبز الجديدة

تستهدف المنظومة إحكام الرقابة على تداول القمح والدقيق التمويني، من خلال تسجيل عمليات الاستلام والبيع والسداد بصورة إلكترونية، بما يسمح بتتبع الكميات التي تحصل عليها المطاحن والمخابز ومقارنتها بحجم الإنتاج الفعلي.

كما تهدف إلى تقليل الفاقد والتلاعب في الدقيق المدعم، وتسريع تسوية المستحقات المالية للمخابز، وتعزيز الشفافية بين الأطراف المشاركة في إنتاج وتوزيع الخبز.

وتوفر آلية الخصم المباشر بيانات أكثر دقة حول المبيعات اليومية وحصص الدقيق وتكلفة الإنتاج، وهو ما يساعد الجهات الرقابية على اكتشاف أي فروق غير مبررة والتعامل معها دون التأثير على انتظام صرف الخبز للمواطنين.

استعدادات تشغيل المنظومة

تشمل الإجراءات السابقة لبدء التنفيذ إجراء جرد فعلي لأرصدة القمح والدقيق غير المسددة لدى المطاحن والمخابز ومستودعات الدقيق بنهاية يوم 31 يوليو 2026، ثم تسجيل هذه الأرصدة على النظام الإلكتروني لإجراء التسويات المطلوبة.

ومن المقرر صرف قيمة تعادل متوسط مبيعات يومين من الخبز لكل مخبز عند بدء التطبيق، إلى جانب نسبة من مبيعات مستودعات الدقيق، بهدف توفير السيولة اللازمة وضمان انتظام التشغيل خلال الفترة الانتقالية الأولى.

وتستمر وزارة التموين في متابعة تنفيذ المنظومة وتوفير القمح المخصص لإنتاج الخبز المدعم، بينما تلتزم المخابز بمواعيد التشغيل والأوزان والمواصفات وحصص المواطنين المسجلة على البطاقات.

          
تم نسخ الرابط